الدوحة ـ ا ف ب: انهى ‘الملتقى الرابع عشر لمجتمع الاعمال العربي’ اعماله مساء الاثنين في الدوحة بالدعوة الى اعادة النظر في النظام الاقتصادي العربي وباصدار توصيات بتعزيز دور رجال الاعمال واندماج الاقتصاديات العربية ومساعدة دول الربيع العربي.
وجاء في البيان الختامي للملتقى انه ‘اصبح من الضروري اعادة النظر في النظام الاقتصادي العربي كنموذج إقتصادي ريعي لا يراعي أبسط قواعد التوزيع العادل للدخل ومغانم التنمية’. واشار البيان الى ان ‘الأحداث التي ألمت ببعض الدول العربية تسببت في دمار كبير للبنى التحتية والفوقية والإنتاجية وخسائر اقتصادية تجاوزت أكثر من 100 مليار دولار’. ولفت البيان الى ان ‘منظمة العمل العربية اكدت أن معدلات البطالة في العالم العربي هي الأعلى والأسوأ في العالم لتتراوح بين 14’ و20”. ودعا في هذا الاطار الحكومات العربية ‘الى احلال العمالة العربية بدلا من العمالة الاجنبية لا سيما وان ملايين الشباب العرب يتدفقون سنويا الى سوق العمل’ مع توقعات بان ‘يصل عدد المتعطلين عن العمل خلال العام الحالي إلى حوالي 30 مليون عربي يتطلب علاجها استثمارات هائلة لاستحداث 5 ملايين فرصة عمل سنويا’. وأعتبر ان ‘البطالة في الوطن العربي تسببت في رفع عدد الفقراء إلى أكثر من خمسة وثلاثين مليونا’ بالاضافة الى ‘استيراد الدول العربية ما يزيد على نصف احتياجاتها من السلع الغذائية لتتجاوز فاتورة الغذاء العربي المستورد 70 مليار دولار سنويا’. وعلى ضوء ذلك رأى المشاركون أن الاقتصاد العربي ‘بحاجة اكثر من أي وقت مضى لتنفيذ استراتيجية التعاون الإقتصادي العربي المشترك التي انبثقت عن مؤتمرات القمة العربية’. وطالبوا ‘بتسريع تنفيذ القرارت التي صدرت عن هذه القمم في اقامة المشاريع الاستراتيجية في البنى التحتية وتطوير التبادل العربي البيني وازالة عوائق النقل والاجراءات البيروقراطية لتنفيذ المشروعات وتوطين الإستثمارات وصولا الى اقامة كيان اقتصادي عربي متين’. كما اكد المشاركون في الملتقى على ‘ضرورة تبني مشروعات الأمن الغذائي والمخزون الإستراتيجي للحبوب والتمور والأغذية واللحوم والأسماك والزيوت وتوطينها في الدول العربية ذات الميزة النسبية في الزراعة’. وطالبوا ايضا ‘بتبني مشروعات الأمن الدوائي وتشجيع الصناعة الدوائية العربية ‘ مؤكدين على ‘اهمية انشاء سوق دواء عربي’. ومن اهم توصيات الملتقى ‘منح رجال الأعمال العرب حرية الحركة والتنقل بين الدول العربية من خلال إصدار بطاقة رجل الأعمال العربي’. من جهة اخرى طالب المشاركون الدول العربية بـ’المساعدة على فك ارتباط الإقتصاد الفلسطيني بالإقتصاد الإسرائيلي بأدوات ناجعة وفاعلة أهمها فتح الأسواق العربية للمنتجات الفلسطينية وتوطين إستثمارات عربية كافية في فلسطين’. وكانت فعاليات الملتقى قد جرت تحت شعار ‘بلدان الربيع العربي: التحديات والفرص الاستثمارية وسط واقع الاقتصاد العالمي’. وقال يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية القطري في الجلسة الافتتاحية أن ‘صندوق النقد الدولي خفض توقعاته بشأن النمو المحلي الإجمالي بالسعر الثابت في الدول العربية لعام 2012 من 4.2 بالمئة إلى 3.6 بالمئة’. كما شدد على ‘وجود مسارين في أداء اقتصادات المنطقة العربية، نشهد في أولهما نمواً سريعاً في اقتصادات الدول المصدرة للنفطة، بينما يشهد الأداء الاقتصادي في الدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدهوراً كبيرا’. وشارك في هذا الملتقى الذي نظمته رابطة رجال الأعمال القطريين بالشراكة مع جامعة الدول العربية واتحاد رجال الأعمال العرب، نحو 400 رجل أعمال إضافة الى وزراء وشخصيات اقتصادية عربية.