غزة ـ الأناضول: افتتحت قرية الفنون والحرف، التابعة لبلدية غزة، أمس الثلاثاء، معرضاً للمشغولات اليدوية التي تحمل طابعاً تراثياً.
وحمل المعرض، الذي افتتح في قاعة مركز رشاد الشوا الثقافي، في مدينة غزة، ومن المقرر أن يستمر لمدة يومين، اسم «رياديّات» للأشغال اليدوية والفنون.
وضم المعرض 4 زوايا تتنوع ما بين «التطريز، والنحت، والفن التشكيلي، والأشغال اليدوية» وفق نهاد شقليه، مديرة «قرية الفنون والحرف».
وقالت: «معرض رياديات يأتي في ختام مشروع تدريبي نفّذته البلدية، لتشغيل ودعم المواهب والفنانين في مدينة غزة، ويضم 45 ريادية».
وأوضحت أن التدريب استمر لمدة 66 يوماً، لتمكين الرياديات اقتصادياً، ودفعهن للاستمرار في مشاريعهن رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها قطاع غزة.
وذكرت أن المشروع يهدف إلى «الحفاظ على التراث الفلسطيني من الاندثار، من خلال إنتاج قطع فنية فلسطينية، وتحمل الطابع التراثي».
واستكملت قائلة: «هذه القطع تدل على الهوية الفلسطينية، وسيتم تقديمها هدايا رمزية باسم بلدية غزة، للوفود القادمة إلى القطاع من الخارج».
وفي إحدى الزوايا، تعرض الشابة الفلسطينية منال الجرو (35 عاماً) مشغولاتها من «الأثواب والشالات والحقائب والإكسسوارات المُطرّزة بالنقوش التراثية».
وتقول الجرو وهي أم لـ(4 أطفال) إنها بدأت العمل في مهنة التطريز منذ ما يزيد عن 12 عاماً.
وأضافت: «بدأتُ هذه المهنة كهواية، وتعلمت أسسها من المدرسة، وعملت على تطويرها بشكل ذاتي، حتى أصبحت مصدر دخل لي ولعائلتي».
وهي تستخدم التطريز، في صناعة عدة أنواع من الأثاث المنزلي «لتجمع بين الحداثة والتراث» كما تقول.
وفي ظل تردّي الأوضاع الاقتصادية في غزة جرّاء الحصار، تقول الجرو إن الإقبال على شرّاء المطرّزات انخفض بشكل كبير، مقارنة مع حجم المبيعات قبل نحو 12 عاماً.
وتضيف: «كانت الوفود التضامنية القادمة إلى قطاع غزة، تحرص على شراء القطع التراثية، إلا أن عدد هذه الوفود انخفض كثيراً في الفترة الحالية».
وتمتهن الشابة وفاء البحيصي إنتاج المشغولات اليدوية المُطرّزة، وتقول إنها تحرص على أن تكون «بجودة عالية وفق ما يليق بالتراث الفلسطيني الذي يحاول الاحتلال طمسه».
وأضافت: «ورثنا مهنة التطريز، عن الآباء والأجداد، وسنعمل على توريثها للجيل القادم».
وتتابع: «إنتاج القطع التي تحمل الطابع التراثي يزيد من شعور الانتماء للوطن والقضية، خاصة إذا كان إنتاجها مرتبطاً بإثبات الهوية الفلسطينية».
واستكملت قائلة: «من ليس له تراث، ليس له هوية أو وجود». وأشارت إلى أن مشاركتها في المشروع التدريبي، الذي أطلقته قرية الفنون والحرف، ساهم في «تعزيز مهارتها في التطريز».
ويعاني ما يزيد عن مليوني نسمة في قطاع غزة من أوضاع اقتصادية متردية للغاية، جرّاء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2007.