القاهرة والجيزة (مصر) – رويترز: «تعرف على تراثك».. رسالة خاصة جدا تحملها المعلمة المصرية هدى عبد العزيز، وهي تقوم بتدريس اللغة المصرية القديمة «الهيروغليفية».
وفي مسعاها لنشر رسالتها، وضعت المعلمة المصرية منهجا يمكن أن يعتمد عليه أي مهتم بتعلم اللغة التي ظلّ أجداده يستخدمونها لأكثر من 5000 سنة، ولم يعد لها وجود سوى في قاعات المحاضرات والأروقة الأكاديمية.
تهدف الدروس التي تقدمها هدى عبد العزيز، إلى تثقيف الجماهير، وتضع نصب عينيها دراسة تاريخ الفن عبر العصور إلى جانب توصيل طريقة فهم اللغة.
وهي تعمل كمعلمة منذ أكثر من عشر سنوات، وتجتهد في تطوير برنامجها منذ خمس سنوات، وبدأت في تقديم الدروس منذ أكثر من عام.
يقدم البرنامج التعلم النظري والعملي وكذلك رحلات ميدانية للمتاحف والمواقع الأثرية.
تقول «بتدأت من خمس سنوات أصحب الأولاد إلى المتاحف والمعارض الفنية. لأعرفهم على الفن والتطور في بلدهم وكيف بدأ، وبعدها اختفى ثم رجع ت بشكل مختلف. ولقيت إن لديهم استجابة كبيرة جدا. وهذا ماجعلني أعطى الموضوع بشكل أعمق ولقيت منهم استجابة أكبر بكتير وأنهم يريدون أن يعرفوا أكتر فبدأت أعمل منهج أدرسه للطلبة في المدارس».
تضيف « اخترت الهيروغليفية لأننا يجب أن نعلم اللغة المصرية القديمة. المصريون ظلوا 5000 سنة يتكلمونها وحافظوا عليها لكن مع التغيرات ودخول اللغات الأخرى بدأ ابتعاد المصريين عنها تماما و نسوا لغتهم. نحن ننادي بأن تكون هويتنا مصرية. الهوية هي ان نعرف لغتنا ولا ننتظر من أحد أن يترجمها لنا وهذا أبسط حق لكل مصري وكل طالب إنه يفهم المكتوب على جدران بلده».
وتتحدث هدى عن مواطن الجمال في اللغة المصرية القديمة. وتقول «الجمال فى اللغة الهيروغليفية إن كل رمز له معنى. الرموز أتت من الطبيعة وكيف قدس الإنسان المصري القديم الحضارة وقدس تأمل الطبيعة من حوله. فكل حرف منها له مدلول فى الحياة من الأدوات إلتي يستخدمها ومن الطبيعة. فنحن يمكننا التعرف على أنواع الطيور مثلا إلتي كانت تعيش فى مصر، من الحروف إلموجودة والرموز التي نراها في الهيروغليفية».
وطورت هدى أيضا منهجا دراسيا للاستخدام في بعض المدارس المحلية والدولية.
ومن بين طلابها أحمد إبراهيم، الذي أعرب عن سعادته في بداية رحلة تعلم اللغة الهيروغليفية.
وقال»أنا سعيد اليوم لأني بدأت تعلم اللغة الهيروغليفية. أعرف إنها لغة صعبة لكن أحب أن أتعلها لأنها لغة أجدادي من زمان.. الفراعنة.. وأكثر ما أسعدني هو إني تعلمت واكتشفت أشياء أكثر.. عرفت عن الأمور التي كانت تحصل في تاريخ مصر».