بيروت ـ أ ف ب: أعاد متحف لبناني بدعم من اليونسكو ترميم 17 قطعة فنية تضررت جرّاء انفجار مرفأ بيروت الذي دمّر أحياء واسعة من العاصمة اللبنانية، ووصفت مسؤولة في المنظمة الدولية خلال افتتاح معرض لهذه المبادرة الخميس إنقاذ هذه الأعمال بأنه بمثابة «أعجوبة».
ويضم المعرض الذي يقام في سرداب كنيسة مار يوسف للآباء اليسوعيين في بيروت منحوتة واحدة و16 لوحة تشكيلية لفنانين لبنانيين معروفين، شوهها انفجار مرفأ بيروت في آب/أغسطس 2020 وترك آثاره عليها ثقوبا وخدوشاً وتمزيقاَ وتكسيراً بدت معها شاهدة على المأساة التي حصدت أكثر من 200 قتيل و6500 جريح.
وتولى متحف بيروت للفنون «بيما» ترميم هذه القطع بفضل منحة مالية قدمتها حكومة أيسلندا لليونسكو ضمن مبادرة «لبيروت» وهي نداء دولي لجمع التبرعات أطلقته أودري أزولي، المديرة العامة لليونسكو من بيروت لدعم إعادة تأهيل المدارس والمباني التراثية التاريخية والمتاحف والمعارض والصناعة الإبداعية التي تعرضت لأضرار جسيمة بفعل الانفجار.
وقالت كوستانزا فارينا، مديرة مكتب اليونسكو الاقليمي في بيروت خلال افتتاح المعرض إنّه «يندرج ضمن هذه المبادرة الهادفة إلى دعم جهود اعادة الاعمار، وإلى وضع الثقافة والتربية في صميم هذه الجهود».
واضافت «استثمرنا في إعادة إعمار المدارس وكذلك في المباني التاريخية وإعادة إحياء الحياة الثقافية وهذا المعرض هو نتيجة مذهلة لذلك. هو بمثابة أعجوبة».
ووضعت الى جانب بعض القطع صور لها قبل الترميم مع شرح عما كان عليه وضعها.
ووصفت ميشيل حداد، مديرة المتحف هذه الأعمال التي ستبقى معروضة حتى 22 كانون الثاني/يناير الجاري بـ»الحديثة والمعاصرة». وتغلب على اللوحات المناظر الطبيعية.
وأوضحت أن الأعمال التي حصل عليها «بيما» من وزارة الثقافة ومن القصر الحكومي ومن مجموعات خاصة وستعاد إلى مواقعها الأصلية بعد انتهاء المعرض «كانت في غالبيتها ممزقة مما تطلب عملاً دقيقاً من فريق الترميم». واستعان المتحف لهذا الغرض بثلاثة خبراء من المانيا «عملوا مدى ستة أسابيع على ترميم القطع مع الفريق اللبناني الذي يضم خمسة فنيين».
وتعود الأعمال المرممة إلى عدد من أبرز الفنانين اللبنانيين، كبول غيراغوسيان وبيبي زغبي ورفيق مجذوب وأمين الباشا وحسن جوني وشوقي شمعون وحسين ماضي وجميل ملاعب. وقالت حداد «أردنا ان نحافظ على تراثنا وعلى أعمال عدد من الفنانين المهمين».
وشرحت نايري كوتكليان، مرممة اللوحات ضمن فريق «بيما» أن «تقنيات عدة استخدمت لترميم اللوحات حسب الأضرار التي تعرضت لها كل قطعة».وأضافت «لترميم اللوحات الممزقة مثلاً، عملنا على نسج كل خيط من خيوطها ثم وضعنا طبقة من مادة تُطلى بلون اللوحة».