مصريون يردّون على تصريحات الرئيس بحملة «إرحل يا سيسي» على شبكات التواصل

حجم الخط
5

لندن ـ «القدس العربي»: تسببت تصريحات جديدة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإطلاق حملة إلكترونية واسعة تطالب برحيله عن السلطة وتخليه عن الحُكم، وهي الحملة التي سرعان ما انتشرت ولاقت صدى كبيراً، وتصدرت اهتمام المصريين خلال الأيام الماضية، وجاءت بالتزامن مع المؤتمر الشبابي العالمي الذي انعقد في مصر بحضور السيسي وعدد كبير من المسؤولين المصريين.

وقال السيسي في اليوم الأخير من منتدى شباب العالم الذي أقيم في شرم الشيخ جنوبي سيناء، في لقائه مع الصحافيين الأجانب، قال موجهاً حديثه للمنظمات الدولية: «مستعد أعمل انتخابات في مصر كل سنة.. لو الناس مش عايزاني همشي على طول، بس تكاليف الانتخابات ادفعوها أنتم».
ورفض السيسي التعليق على سؤال أحد المراسلين بشأن تردي أوضاع حقوق الإنسان في مصر، قائلاً: «مش هأقولك إننا دولة قانون، ولا نتدخل في شؤون القضاء… ولكن أرسلوا لنا قوائم عن الأشخاص المختفين قسرياً، أو الذين يتعرضون للانتهاكات، وأي إجراء خاطئ سيتم تصويبه» مضيفاً في انفعال: «هو أنتم بتحبوا شعبنا أكثر منا؟ وهل خائفين على بلادنا أكثر منا ولا إيه؟».
وأطلق النشطاء ومستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي في مصر حملة إلكترونية تحت عنوان «إرحل يا سيسي» وسرعان ما أصبح الهاشتاغ على قائمة الوسوم الأعلى تداولاً لأكثر من يوم، كما تصدر الوسم «#هنولع_فيك_ياسيسي» أيضاً قائمة الوسوم الأعلى تداولاً في مصر بعد أن استخدمه المغردون والمدونون في التعبير عن الغضب من سياسات الرئيس والمطالبة برحيله عن الحُكم.
كما جاءت الحملة بالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية لثورة 25 يناير وهو ما دفع بعض المعلقين إلى الدعوة مجدداً من أجل النزول إلى الشوارع واستئناف الثورة السلمية والإطاحة بالسيسي كما أطيح بمبارك من قبل.
وكتب الإعلامي المصري ومقدم البرامج على قناة «الجزيرة مباشر» حسام يحيى تغريدة قال فيها: «آخر مرة قال كده، هاشتاغ (#ارحل_يا_سيسي) فضل في قمة الأعلى تداولًا في العالم كام يوم، وجاب كام مليون تويت.. وبعدها طلع قال أنا زعلان منكم».
وغرد الإعلامي المصري أحمد سمير: «هل تعلم أن ما يزيد عن نصف مليون موظف يعملون بعقود مؤقتة بالرغم من مرور 20 سنة على عمل بعضهم، ولا تزيد مرتباتهم عن 1580 جنيه ولا يخضعون للحد الأدنى للرواتب. هل تعلم أن عمال النظافة في بعض مؤسسات الدولة رواتبهم 180 جنيها في الشهر؛ ويعتمدون على تبرعات زملاءهم.. إرحل يا سيسي».
أما حسن مزيد فغرد قائلاً: «مصر أكبر من السيسي ولم يقتصر شره على أهل مصر فحسب، بل تجاوزه ليصيب كل من نادى بالإسلام منهاجاً على وجه الأرض، فالسيسي عدو لله ولرسوله.. ارحل يا سيسي».
وكتب مغرد يُطلق على نفسه اسم (عربي) على «تويتر» يقول: «ياسيدي مش عاوزينك، مش عارفين ناكل ونشرب، مش عارفين نسدد فواتير، مش قادرين ندفع ضرايب، عايشين في بيوتنا مش مطمنين مش حاسين بالامان يا ترى بكرة هتخش تهدها علينا مش عارفين شوفنا أسود ايام عمرنا لما سمعنا بس اسمك.. ارحل يا سيسي».
أما علي حسن مهدي فغرد قائلاً: «رجع تاني يقولك لو الشعب عايزني ارحل هرحل.. الشاب المصري الجدع «أحمد وحيد» نزل التحرير بحتة ورقة مكتوب عليها إرحل يا سيسي في 2019.. اتقبض عليه في ساعتها».
وسخرت سناء من رد السيسي على مراسل «مونت كارلو» الذي انتقد حقوق الإنسان والديمقراطية في مصر، وقالت: «‏لما شحات يقولك لله وأنت تقوله ربنا يسهلك وتسيبه وتمشي.. ارحل يا سيسي».
أما أسامة فقال: «‏مصر مش فاضية لأهلها بتتفرج على فقرة الساحر في منتدى الشباب.. مصر مش فاضية لولادها في منشاة القناطر ولا للمكس ولا للحي السادس ولا للإزالات والهدم لبيوت الخلق.. مصر بتجند بيير جرجس وغيره يتجسسوا على المعارضين بالخارج.. مصر مش فاضية للعمال اللي أكل عيشهم من المعمار والبناء.. ارحل يا سيسي».
وكتب أحد النشطاء: «وما السيسي إلا عذاب سلطه الله على الشعب. ولن يرفعه الله عنهم إلا إذا تبرأوا منه وتبرأوا من الدماء التي سالت في شوارع مصر» فيما قال آخر ساخراً: «هيرحل حاضر بس بعد حوالي 25 سنة كمان بإذن الله لما نجيبكم واحد واحد في هبوط اضطراري لذيذ ورايق بإذن الله».
وقال مغرد آخر على «تويتر»: «بلدي أصبحت مجرد خطوط متعرجة على أطلس العالم وإعلام في يد أنجاس ترفرف على خرائب، ونشيد وسلام جمهوري كاذب تردده جوقة وفرقة من السذج والفاسدين والمعرضين.. الله غالب».
وكتبت إحدى الناشطات: «النظام اشترى سلاح بـ71 مليار جنيه من ألمانيا فقط السنة الماضية. هو السلاح دا ليه؟ إسرائيل إخواله، والنيل واتباع ووقع على البيع وهو فرحان كإنه منتصر.. يبقى بندفع المليارات فقط علشان الدول تصمت على تجاوزات حقوق الانسان في مصر ولا تهاجم النظام».
وغرَّدت هيام: «عندما اشتعلت ثورات الربيع العربي سُئل رئيس جهاز الاستخبارات الصهيوني السابق عن مستقبل المنطقة والعلاقات مع مصر فأجاب: لا تخافوا فقد أفسدنا في مصر ما يحتاج إصلاحه إلى ثلاثين سنة».
ودعت إحدى الناشطات للخروج في ذكرى يناير وقالت: «مش هيتحرر هو أو غيره غير لما نحيي ذكرى يناير ونقول فيها: ارحل يا سيسي».
وكتب محمد عباس: «السيسي: صرفنا 6 تريليون جنية في ال٧ سنوات الماضية للخروج من دائرة الفقر. يعني بمعدل 50.5 مليار دولار بحسبة الدولار 17 جنيها في السنة. يعني الرقم ده محتاج والله محاكمة، لو صحيح ففين اتصرفوا ومين اللي خدهم ومصر جابتهم منين أصلا، ولو غلط فدي نشر أخبار كاذبة وتتطلب المحاكمة».
وغرد هاني العبد الذي يُطلق على نفسه اسم «تشي جيفارا» يقول: «رغم انكسار ثورة يناير فإن ما خلفته تحت الجلد السياسي في طلب الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة يستحيل تجاوزه ــ أيا كانت مستويات التراجع عما طالبت به.. بالتعريف: «يناير» جذر الشرعية الدستورية، ولا توجد شرعيات معلقة في الفضاء بلا أرض تقف عليها».
وغردت مي سعيد: «يُخرسون الالسنة ولكن ما زالت العقول تتحدث والقلوب تهتف، فالحرية غريزة لا يستطيع أحد سلبها منا حتى وإن طال صمتنا.. إرحل يا سيسي».
وكانت آخر انتخابات رئاسية قد جرت في مصر في آذار/مارس 2018 عندما فاز السيسي فيها بفترة رئاسية جديدة تستمر أربع سنوات، وحصل على 97.08 بالمئة من إجمالي الأصوات في تلك الانتخابات التي شكك بها كثير من المعارضين واعتبروا أنها مزورة.
وفي عام 2013 عزل الجيش بقيادة السيسي الذي كان آنذاك وزيرا للدفاع، الرئيس محمد مرسي، الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بعد احتجاجات شعبية ضد حكمه الذي دام عاما واحداً. واكتسح السيسي الانتخابات الرئاسية بعد عام من ذلك بنسبة 97 في المئة من الأصوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية