النيابة العامة تبلغ محكمة جنايات القاهرة بأن مستشفى سجن طُُرة مؤهل لاستقبال مبارك

حجم الخط
0

القاهرة – يو بي اي: أبلغت النيابة العامة المصرية، ظهر الأربعاء، هيئة الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة التي تنظر قضية قتل متظاهري الثورة المصرية، بأن مستشفى سجن طُرة مؤهّل لاستقبال الرئيس السابق حسني مبارك.

وتلى ممثل النيابة العامة أمام هيئة المحكمة، خطاب موجَّه من النائب العام المصري إلى هيئة المحكمة متضّمناً خطابين من رئيس مجلس الشعب (البرلمان) ووكيل لجنة الصحة في المجلس يفيدان بأن ‘مستشفى سجن طُرة مؤهلة لاستقبال المتهم الأول بقضية قتل متظاهري الثورة المصرية الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك’. وطعن فريد الديب محامي المتهم مبارك، في توصية النائب العام بنقل موكِّله إلى مستشفى سجن طرة، معتبراً التوصية ‘تدخلاً من السلطة التشريعية في اختصاصات السلطة القضائية، وأن هذا الأمر يعد باطلاً وفقاً للقانون وهذه التوصية مرفوضة شكلاً وموضوعاً’. وأضاف الديب أنه كان يتمنى من النائب العام رفض توصية مجلس الشعب، وقال إن المحكمة أصدرت من قبل قراراً بالتحفّظ على المتهم بالمركز الطبي العالمي، وهي (المحكمة) صاحبة الولاية على تلك القضية. واستطرد قائلاً ‘ألتمس من المحكمة أن تلتفت عن هذه التوصية’. وقد خاطب المستشار أحمد فهمي رفعت رئيس الدائرة الخامسة في المحكمة، مبارك داخل قفص الإتهام، قائلاً له ‘النيابة العامة ترافعت والدفاع أيضاً ومن حق كل متهم أن يبدي ما يراه، واسمعني جيداً، فهذه طبيعتي على مدار 20 عاماً، فلا فرق عندي بين أحد والجميع سواسية أمام القانون’، فأجابه مبارك ‘سأكتفي بما يقوله الأستاذ فريد’ (المحامي فريد الديب رئيس هيئة الدفاع عن مبارك). وسادت حالة من الهرج جلسة محاكمة مبارك، في وقت سابق اليوم، فيما أصرّ المستشار أحمد فهمي رفعت رئيس الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة، على إخراج أحد المحامين من قاعة المحكمة.

وقال هاني الشرقاوي أحد المدَّعين بالحق المدني (محامو أسر ‘شهداء’ ومصابي الثورة) إن المستشار رفعت، قرَّر رفع جلسة المحاكمة مرتين الأولى بعد دقائق من بداية الجلسة على خلفية حالة من الهرج سادت القاعة تسبب فيها المحامي عبد العزيز عامر لتقديمه طلباً لرد هيئة المحكمة، والثانية عقب إصرار المحامي نفسه على تقديم طلب الرد، ما دفع بالمستشار رفعت إلى رفع الجلسة إلى حين خروج المحامي من القاعة.

وأضاف الشرقاوي إن المدعين بالحق المدني قدَّموا طلباً إلى المحكمة يؤكدون فيه أن ‘طلب المحامي عبد العزيز عامر يعكس موقفه الشخصي ولا عن يُعبِّر عن موقف فريق الدفاع عن الشهداء’، موضحاً أن طلب الرد من شأنه (في حال تم قبوله) إعادة نظر القضيتين مجدداً أمام دائرة قضائية جديدة، وهو ما يضيع جهد المحامين والنيابة على مدى 45 جلسة جرت منذ 4 آب/اغسطس 2011. وكانت المحكمة قد إستأنفت صباح اليوم، نظر قضيتي قتل متظاهري الثورة المصرية والفساد المالي المتهم فيهما الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال، وآخرون.

ويواجه مبارك (83 عاماً) والعادلي ومعاونوه تُهم القتل العمد والتحريض على القتل وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين السلميين خلال ثورة 25 يناير، وهي تُهم تصل عقوبتها، في حال ثبوتها على المتهمين، إلى الإعدام وفقاً للقانون الجنائي المصري.

كما يواجه مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم، تُهم التربّح والفساد المالي وتكوين ثروات غير مشروعة باستغلال نفوذهم السياسي.

وتُقدِّر الإحصائيات الرسمية عدد المتظاهرين الذين قضوا، خلال أحداث الثورة ما بين 25 يناير/كانون الثاني و11 شباط/فبراير 2011، بـ 846 متظاهراً بالإضافة إلى نحو 3 آلاف جريحاً ومصاباً بعضهم أصيب بعاهات مستديمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية