بيروت-“القدس العربي” إذا كانت المبادرة الكويتية نصّت في بعض بنودها على وقف تهريب الكبتاغون من لبنان إلى الدول الخليجية، وإلى احترام تطبيق القرار الدولي 1701، فإن الدولة اللبنانية تجهد لتنفيذ تعهداتها، فتنجح في مكان وتفشل في مكان آخر. وهذا النجاح تُرجم من خلال ضبط شحنة كبتاغون داخل 7 طن من الشاي في طريقها إلى توغو ومنها إلى السعودية، فيما الفشل تُرجم في منع الاعتداءات المتكررة على قوات حفظ السلام في جنوب لبنان حيث وقع اعتداء جديد على دورية لليونيفيل قرب بلدة رامية.

وزير الداخلية بسام مولوي
وفي التفاصيل، كشف وزير الداخلية بسام مولوي أنّ “العمل الدقيق أدّى إلى ضبط شحنة كبتاغون داخل 7 طن من الشاي في طريقها إلى توغو في إفريقيا على أن تصل بعدها إلى السعودية”.وقال في مؤتمر صحافي:”وعدنا ألا يكون لبنان مصدّراً للأذى ومصدّراً للسموم”، لافتاً إلى أنّ “الشحنة وصلت اليوم إلى بيروت وكان من الممكن أن تصل إلى إخواننا العرب لولا العملية الأمنية والأمن الاستباقي”.
أما جنوباً، فوقع حادث جديد مع قوات اليونيفيل، حيث أكد الناطق الرسمي أندريا تيننتي في بيان “أن جنود حفظ سلام كانوا في دورية روتينية تعرّضوا لهجوم غربي قرية رامية بجنوب لبنان، بعد أن تم اعتراض سياراتهم، حيث جرح أحد الجنود”. وأشار إلى أن “الجناة قاموا بتخريب آليتين وسرقة عدد من الأغراض”، موضحاً “أن القوات المسلحة اللبنانية كانت في مكان الحادث. ولاحقاً، تمكنت من تهدئة الوضع”.
وأضاف الناطق”جنود حفظ السلام لم يكونوا على أملاك خاصة، ولكن على طريق عام يسلكونه في العادة وكانوا يقومون بعملهم لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 والحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان”، مؤكداً أنه “بموجب القرار 1701، تتمتع اليونيفيل بحرية الحركة الكاملة والحق في القيام بدوريات داخل منطقة عملياتها”.
وجدّد تيننتي القول ” إن الاعتداءات على الرجال والنساء الذين يخدمون قضية السلام تعتبر جرائم بموجب القانونين اللبناني والدولي”، داعياً “السلطات اللبنانية إلى التحقيق في هذه الجريمة ومحاكمة المسؤولين عنها”.