رئيس منظمة الإنتربول الإماراتي أحمد ناصر الريسي
“القدس العربي”: قامت السلطات الصربية، اليوم الإثنين، بتسليم معارض بحريني للمنامة، بالتعاون مع الإنتربول، رغم أمر قضائي من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بضرورة تأجيل التسليم، في أول اختبار لمنظمة الشرطة الدولية برئاسة مسؤول أمني إماراتي.
ووافقت السلطات في بلغراد على تسليم أحمد جعفر محمد علي إلى البحرين في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أصدرت قبل أيام أمرا قضائيا ينص على ضرورة تأجيل التسليم إلى ما بعد 25 فبراير/ شباط لإتاحة الوقت للسلطات الصربية لتقديم مزيد من المعلومات إلى المحكمة، التي كانت تستجيب لطلب من مركز بلغراد لحقوق الإنسان للنظر في قضية علي. كما طلبت المحكمة المزيد من الأدلة من السلطات الصربية حول القضية وحذرت من أن عدم الامتثال يعني أن صربيا تخاطر بخرق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية بأن قاضيا في بلغراد أبلغ السلطات الصربية والإنتربول بالحكم يوم الأحد الماضي. وكان قد تم تسليم علي إلى البحرين في ساعة مبكرة من صباح اليوم الإثنين على متن طائرة مستأجرة تابعة لشركة رويال جيت، وهي شركة طيران إماراتية خاصة يرأسها أحد أفراد الأسرة الحاكمة في أبوظبي.
تم تسليم علي إلى البحرين في ساعة مبكرة من صباح الإثنين على متن طائرة مستأجرة تابعة لشركة رويال جيت، وهي شركة طيران إماراتية خاصة يرأسها أحد أفراد الأسرة الحاكمة في أبوظبي
وأشادت وزارة الداخلية البحرينية بترحيل علي ووصفته بأنه “عملية مشتركة بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)” وقالت إنه “اعتقل بعد التنسيق والتواصل مع دولة صديقة”.
وأضافت أن المطلوب صدرت بحقّه “ثلاثة أحكام بالمؤبد، بالإضافة إلى حكم رابع بالسجن عشر سنوات، وذلك في قضايا إرهابية، تتضمن صناعة وحيازة عبوات قابلة للانفجار والقتل العمد، وذلك خلال الفترة من العام 2012 وحتى 2015”.
ويمثل تسليم علي أول قضية من نوعها منذ انتخاب اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي، لرئاسة الإنتربول. وقد اتهم معتقلون سابقون الريسي، الذي أشرف على نظام الاحتجاز الإماراتي، بالتواطؤ في التعذيب، وسط قلق متزايد من أن انتخابه قد يشجع أيضا الأنظمة الاستبدادية على إساءة استخدام هياكل الإنتربول للقبض على المعارضين في الخارج.
ووفقا لمعهد البحرين للحقوق والديموقراطية ومقرّه لندن، فقد سلّمت صربيا علي بموجب طلب اعتقال دولي يعود تاريخه إلى عام 2015، على الرغم من حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
ونقل المركز عن محكمة مقرها ستراسبورغ قولها إنه لا ينبغي تسليم علي قبل 25 شباط/فبراير لمنحه الوقت الكافي لدراسة “مخاطر التعذيب أو سوء المعاملة المحتملة التي قد يواجهها مقدم الطلب إذا تم تسليمه إلى البحرين”.
SCANDAL
Ahmed Jaafar, a Bahraini dissident, was wrongfully extradited from Serbia to #Bahrain early this morning despite a ruling from the European Court of Human Rights halting his return.
Read more about this outrageous case on our website: https://t.co/BNleQtYIVf https://t.co/Btznr0fUzj
— BIRD (@BirdBahrain_) January 24, 2022
اعتُقل علي في بلغراد في نوفمبر/ تشرين الثاني بناء على نشرة حمراء صادرة في عام 2015 بناء على طلب البحرين. وسبق له طلب اللجوء في صربيا خوفا من تعرضه للتعذيب عند عودته.
وحُكم على الرجل البالغ من العمر 48 عاما بالسجن مدى الحياة غيابياً في عام 2013 بسبب مزاعم بأنشطة إرهابية بما في ذلك صنع قنابل.
تم تسمية علي أيضا في عام 2015 كواحد من 10 متهمين في قضية منفصلة تتعلق بقتل ضابط شرطة إماراتي، حيث تم إعدام ثلاثة من المتهمين الآخرين رمياً بالرصاص بعد ذلك بعامين. واتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج القضاء، أغنيس كالامارد، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، نيلز ميلزر، السلطات البحرينية بالاعتماد على الاعترافات الكاذبة والأدلة التي تم الحصول عليها تحت التعذيب في القضية، وكذلك حرمان المتهمين من الحصول على المساعدة القانونية.
هناك قلق حقيقي حول مصير المواطن البحريني احمد جعفر محمد علي
والذي تم تسليمه من قبل الحكومة الصربية الى البحرين برغم من انه أبدى مخاوفه من تعرضه للتعذيب الجسدي والايذاء النفسي.#الهروب_من_سوط_الجلاد #البحرين https://t.co/4unULgsApF— ebtisam Alsaegh (@ealsaegh) January 24, 2022
وشهدت البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 في خضم أحداث “الربيع العربي” للمطالبة بإقامة ملكية دستورية. وتلاحق السلطات معارضيها، ونفذت أحكاما بالإعدام رميا بالرصاص وأصدرت أحكاما بالإعدام والسجن وسحب الجنسية.