اليمنيون يعلقون على تفاجؤهم بوقوع أحداث عديدة خلال أربعة أيام من انقطاع الانترنت: أفقنا من «رقدة أهل الكهف»

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز- «القدس العربي»: رجعت شبكة الإنترنت إلى الخدمة في اليمن في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء، بعد انقطاع كلي عن جميع أرجاء اليمن استمر لمدة 4 أيام، شعر الناس خلالها بالعزلة والانقطاع التام عن العالم الخارجي، كما تفاجأوا عند عودتها أمس بوقوع أحداث محلية عديدة كانوا مغيّبين عنها، أشعرتهم وكأنهم فاقوا من «رقدة أهل الكهف».
وجاءت عودة خدمة الإنترنت صباح أمس بعد انقطاع تام لخدمة «يمن نت»، المزود الوحيد للخدمة في اليمن، منذ صباح الجمعة، أرجعت جماعة الحوثي، التي تسيطر على المركز الرئيس لمقر شركة «يمن نت» والبوابة الرئيسية لخدمة الإنترنت في البلاد، أسباب ذلك الانقطاع إلى تعرض مقر محطة الاتصالات في مدينة الحديدة لغارة جوية من مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، غير أن مصادر في شركة الاتصالات اليمنية أكدوا لـ»القدس العربي» أن سبب الانقطاع لم يكن بسبب الغارة الجوية، وإنما استغلت جماعة الحوثي ذلك القصف بإصدار أوامر بوقف خدمة الإنترنت.

مصادر في شركة الاتصالات: الحوثيون استغلوا القصف بإصدار أوامر بوقف خدمة الإنترنت

وأوضحوا أن «انقطاع خدمة الإنترنت بدأ بعد أكثر من 3 ساعات من الغارة الجوية على محطة الاتصالات، أي بعد تلقي الأوامر بوقف الإنترنت، ثم إن العودة المفاجأة للخدمة تمت بمجرد صدور قرار بذلك، وبدون أي عمليات هندسية».
وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي في اليمن، أمس، حالة هستيرية من النشاط غير المسبوق، وبالذات في الساعات الأولى عند عودة خدمة الإنترنت، حيث استقبل أصحاب الهواتف النقالة آلاف الرسائل في مجموعات «واتس آب»، و»تيليغرام»، و»ميسنغر» فيسبوك، وغيرها من وسائل التواصل، بمجرد بدأت حركة الإنترنت تدبّ في هواتفهم.
وذكر العديد من نشطاء التواصل الاجتماعي أن هواتفهم تعرضت لـ»هجوم كاسح» من العدد المهول من الرسائل المتراكمة لنحو أربعة أيام، والتي تلقوها من أهاليهم وأصدقائهم المقيمين في الخارج، أو من مجموعات الدردشات في وسائل التواصل الاجتماعي المشتركين بها، والتي أصبجت الوسيلة الأولى لتلقي الأخبار والمعلومات حول مجريات الأحداث في اليمن والعالم الخارجي عموماً، نظراً للانقطاع الدائم للكهرباء وعدم قدرة كثير منهم على مشاهدة القنوات التلفزيونية نتيجة لذلك.
وقالوا في تغريدات ومنشورات في وسائل التواصل الاجتماعي: «تفاجأنا عند عودة الإنترنت للخدمة بوقوع العديد من الأحداث المحلية والخارجية، التي كنا مغيبين عنها تماماً، وشعرنا حينها وكأننا فقنا للتو من غفوة طويلة جداً، تشبه رقدة أهل الكهف، لنتفاجأ بهذه الأحداث الجديدة».
ونشر العديد منهم رسائل ومراسلات شخصية تضمنت «الصدمة الأولى» لعودة الإنترنت، التي احتوى بعضها على أخبار حزينة، مثل فقدان أقارب وأصدقاء لهم في الخارج أو تعرضهم لأذى، فيما تضمن بعضها الآخر رسائل غير مرغوبة أو تعرض أصحابها لخسائر مادية أو معنوية نتيجة وصولها متأخرة، فيما حمل بعضها بعض الطرافة على الوضع المفاجئ لعودة الإنترنت، وعلّق أحدهم بالقول: «من حسن الحظ أن عودة الإنترنت جاءت في وقت مبكر والناس نيام، وإلا كانوا سيطلقون الرصاص الحي احتفاء بعودتها»، في إشارة إلى رصاص المناسبات السعيدة، التي يطلقها اليمنيون في الهواء، ويطلق عليها رصاص الأفراح.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية