الخرطوم – رويترز: قال وزير الطاقة والنفط السوداني (المُكلَف)، محمد عبد الله، أن الحكومة رفعت أسعار الكهرباء، وهي من بين عدد قليل من السلع التي لا تزال مدعومة، في إطار حزمة إصلاحات اقتصادية جارية.
وتشمل التغييرات السعرية التي ستُطبق بأثر فوري زيادة حادة في أسعار الكهرباء للاستهلاك الزراعي من 1.6 جنيه للكيلواط إلى تسعة جنيهات، كما تشمل زيادات كبيرة لأسعار الاستهلاك المنزلي أيضا.
وقال عبد الله أن من الصعب على الحكومة في الظروف الحالية تقديم الدعم بالطريقة القديمة. وأضاف أن الحكومة تدرس مشروعات استثمارية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لكنها تواجه صعوبة بسبب الدعم.
وتعاني شبكة الكهرباء السودانية من عقود من الإهمال وصعوبة سداد تكاليف الوقود وقطع الغيار، ما أدى إلى انقطاع التيار لفترات طويلة خلال شهور الصيف هذا العام.
وفي 2020 ألغى السودان دعم الوقود، وخفَّض بشدة دعم الطحين (الدقيق) في إطار إصلاحات تابعها «صندوق النقد الدولي». وكان إصلاح دعم الكهرباء أيضاً جزء من تلك الإصلاحات، التي يواصل السودان تطبيقها برغم سيطرة الجيش على السلطة في أكتوبر/تشرين الأول، والتي تسببت في وقف جهود إعفاء البلاد من الديون.
وقال عبد الله أن تغييرات الأسعار الجديدة تعني خفض الدعم في المتوسط إلى 69% من 95%، في إطار برنامج مدته ثلاث سنوات لرفع الدعم كليةً. وأضاف أن توليد الكهرباء سيُكلف الحكومة 2.4 مليار دولار إجمالا هذا العام.
وذكر أن الحكومة أبقت على معدلات دعم أعلى لفئات الاستهلاك الأقل، حرصاً على عدم إثقال كاهل الأسر منخفضة الدخل بأعباء جديدة.
وكانت السلطات قد قررت رفع الأسعار في وقت سابق هذا الشهر بنسبة 483 في المئة، لكن مجلس السيادة في البلاد علق الإجراءات في أعقاب احتجاجات، وشكل لجنة لمراجعة أسعار كهرباء القطاع الزراعي، إثر احتجاجات شهدتها الولاية الشمالية، وأدت إلى إغلاق الطريق الرئيس بين الولاية والعاصمة الخرطوم.
ويعاني السودان نقصا في إنتاج الكهرباء، مما يؤدي إلى انقطاع التيار في جميع القطاعات. وتبلغ حاجة السودان الاستهلاكية من الكهرباء 3020 ميغاواط، ينتج منها 2220 ميغاواط، وفقا إحصاءات حكومية. ويستورد السودان 200 ميغاواط من إثيوبيا و78 ميغاواط عبر الربط الكهربائي مع مصر، ليبقى العجز بحدود 522 ميغاواط.