لأول مرة.. طائرة بدون طيار تصور في الجو وتحت الماء

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: تمكن مهندسون بريطانيون من ابتكار أول طائرة بدون طيار من نوعها في العالم، وقالوا إنها مزودة بكاميرا تستطيع التقاط الصور الثابتة أو تصوير الفيديو أو البث المباشر، سواء من الجو أو تحت الماء، على أن التحكم بها يتم عن بعد، لتتفوق بذلك على مثيلاتها من الطائرات التي بدأت تغزو العالم والتي يتوقع أن تشكل ثورة حقيقية في عالم التصوير.
وأكد المهندسون الذين طوروا الطائرة لحساب شركة (QuadH2O) أن الطائرة مضادة للماء وتستطيع الهبوط على سطح الماء، ومن ثم النزول إلى ما دون سطح الماء لتصوير الأسماك والحيوانات البحرية وغير ذلك من معالم البحار والمحيطات والمستنقعات المائية، فضلاً عن قدرتها الطبيعية على التحليق والتقاط الصور أو التسجيل بالفيديو.
ونقلت جريدة «دايلي ميل» البريطانية عن الشركة المطورة لهذه الطائرة تأكيدها أنها أول طائرة تجارية في العالم تتوفر بهذه المواصفات وهذه الامكانات، فضلاً عن أنها أصبحت متوفرة في الأسواق وجاهزة للتشغيل والتحليق الفوري.
ولدى الطائرة الجديدة المبتكرة ستة محركات مروحية تجعل لديها القدرة على المناورة بسهولة، فضلاً عن أن هيكلها مكون من ألياف ومواد لينة تجعلها لا تتأثر بالماء، كما أن نوعية المادة المستخدمة في الهيكل تجعلها قوية لكنها ذات وزن خفيف.
وطائرة الـ»درونز» الجديدة مجهزة لحمل كاميرا من نوع (GoPro 3) و(GoPro 4)، كما أنها مزودة بتكنولوجيا مقاومة للرياح وللاهتزاز بما يضمن التقليل من حدة الاهتزاز خلال التصوير بالفيديو بما ينتج في النهاية تصويراً فيلمياً واضحاً وثابتاً، سواء كان التصوير تحت أو فوق الماء.
ولدى الطائرة الجديدة القدرة على التحليق المتواصل، دون ان تحتاج إلى الهبوط أو تبديل البطاريات أو إعادة شحنها، كما أنها تعتبر الأسرع من بين نظيراتها في العالم، بما يعطيها إمكانات وقدرات أعلى من الطائرات الأخرى المزودة بكاميرات التصوير، ويعود الفضل في السرعة إلى المحركات الستة المزودة بها.
ويبلغ وزن الطائرة 4.7 كيلو غرام وهي بكامل حمولتها، أي بعد تركيب الكاميرا عليها، والبطاريات ومختلف الملحقات المتعلقة بها.
أما ثمن الطائرة وهي جاهزة للإقلاع للمستهلك النهائي فيبلغ 979 دولاراً فقط (644 جنيها استرلينيا)، ويعتبر هذا السعر متدنياً مقارنة بالطائرات بدون طيار المزودة بكاميرات والتي توفرها الشركات الصينية وأصبحت تزدحم بها المتاجر والأسواق.
يشار إلى أن هذه الطائرات بدأت تلقى رواجاً كبيراً في الآونة الأخيرة، وحققت انتشاراً ملحوظاً خاصة مع هبوط أسعارها وتوفيرها إمكانات لافتة سواء بالنسبة للهواة أو المحترفين، إلا أن هذا النوع أصبح يثير قلق الكثير من الحكومات والسلطات المنظمة للطيران في العديد من دول العالم ومن بينها بريطانيا التي لا تزال الطائرات التي تحلق عند مستويات متدنية لا تحتاج إلى أي تراخيص من أجل استخدامها في الأجواء.
وما زالت العديد من دول العالم، ومن بينها أغلب الدول العربية، تمنع هذا النوع خشية استخدامه في أنشطة غير مشروعة، فضلاً عن أن وجود كاميرات على متنها يمكن أن يحولها إلى أجهزة تجسس، ويمكن أن يتم استخدامها في النهاية في عمليات تصوير لمواقع حساسة لا يسمح للمواطنين العاديين الوصول إليها.
وبدأ عالم التصوير يشهد طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة بفضل الهواتف المحمولة الذكية التي أصبحت الشركات المنتجة لها تتسابق في إضافة الكاميرات ذات الجودة العالية والمواصفات الاستثنائية لها، فضلاً عن أن ارتباط هذه الهواتف بشبكة الانترنت وظهور الشبكات الخاصة بالهواتف المحمولة (3G) و(4G) جعل أصحاب هذه الهواتف قادرين على نشر ما يقومون بتصويره على الفور، ودون الحاجة إلى أجهزة كمبيوتر.
وكان مصور أمريكي ابتكر العام الماضي أصغر طائرة بدون طيار في العالم، حيث يمكن طيها ووضعها في الجيب لتصبح أشبه بعلبة السجائر ليتم التنقل بها بسهولة واستخدامها في عمليات التصوير المختلفة.
ولا تحتاج هذه الطائرة الصغيرة لجهاز تحكم عن بعد وإنما يتم التعرف عليها والتحكم فيها من خلال الهاتف المحمول، سواء كان الهاتف يعمل بنظام (iOS) المستخدم في هواتف «آيفون» أو بنظام «أندرويد» المستخدم في هواتف «سامسونغ»، بحيث يصبح الهاتف هو الـ»ريموت كونترول» الذي يتحكم فيها عن بعد، ومن ثم تظل هذه الطائرة عبارة عن قطعة واحدة وليست قطعتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية