عشرات الاعتداءات على الصحافيين في اليمن يومياً منذ سيطرة الحوثيين

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: يشهد اليمن عشرات الاعتداءات التي تستهدف الصحافيين أو مؤسساتهم بشكل يومي منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، فيما تعاني وسائل الإعلام أيضاً من تضييق كبير وتدخلات من قبل الحوثيين تعرقل عملها في البلاد.
وقالت مؤسسة «حرية» للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي، وهي منظمة يمنية غير حكومية، إنها رصدت 25 حالة اعتداء ضد صحافيين وإعلاميين في اليمن خلال يومين فقط. وأشارت المؤسسة في بيان خاص إلى أنها رصدت 25 انتهاكا يومي الأحد والاثنين (25 و26 كانون الثاني/يناير 2015)، فقط في العاصمة صنعاء من إجمالي 49 حالة إنتهاك رصدتها المؤسسة منذ بداية كانون الثاني /يناير 2015، ارتكبت أغلبها من قبل المسلحين الحوثيين.
وشملت الانتهاكات بحسب البيان حالات اختطاف واعتقال واعتداءت جسدية وضرب مبرح طالت العديد من الطواقم الإعلامية والصحافيين من وسائل الإعلام المحلية والدولية وكذا مصادرة أدوات تصوير تلفزيونية وصحافية.
وأشار البيان إلى أن أبرز حالات الانتهاكات كانت حالة الاعتداء والمنع من التغطية الإعلامية والتهديد بالتصفية الجسدية وإشهار السلاح في وجوه طاقم قناة (سكاي نيوز عربية)، أمام مجلس النواب اليمني، بالإضافة إلى تعرض مصور في وكالة رويترز للاعتداء بالضرب المبرح بأعقاب البنادق والأيدي ومحاولة مصادرة كاميرات التصوير وكسر إحدى عدسات الكاميرا.
وتابع البيان: «كما تم اختطاف واعتقال 4 صحافيين محليين يوم الأحد 25 كانون الثاني/يناير 2015 لفترات زمنية تصل إلى نحو 12 ساعة، فيما كان يوم الاثنين 26 كانون الثاني/يناير 2015 أكثر سوداوية في ارتكاب الانتهاكات ضد الحريات الصحافية في العاصمة صنعاء، حيث شهد ارتكاب 19 حالة انتهاك متنوعة بين الاعتداء الجسدي والضرب المبرح ومصادرة أدوات التصوير وتكسيرها ومحاولة الاختطاف».
ولفت البيان إلى أن الأسابيع الأولى من العام الحالي شهدت وقوع 24 حالة إنتهاك ضد الحريات الصحافية والإعلامية ارتكبت أغلبها من قبل المسلحين الحوثيين، أبرزها اقتحام صحيفة «الثورة» اليومية، كبرى الصحف الحكومية، ومنع هيئة التحرير فيها من ممارسة عملها وتغيير قيادتها بالقوة.
وكانت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف أعلنت في التاسع عشر من كانون الثاني/يناير 2015 أن الحوثيين سيطروا على وكالة الأنباء الرسمية اليمنية «سبأ» وكذلك الفضائية اليمنية.
وكتبت الوزيرة على حسابها على موقع «تويتر»: «الفضائية اليمنية ووكالة سبأ ليستا تحت سيطرة الدولة، سيطر الحوثيون تماماً عليهما ويرفضون نشر بيانات الدولة، لذا أنا كوزيرة إعلام أرفع الشرعية عنهما».
وأضافت: «من يرغب في متابعة أخبار وبيانات الدولة وما يحدث يتابع قناة عدن، وليس الفضائية ولا الوكالة».
وكانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أصدرت تقريراً في شهر أيلول/سبتمبر الماضي قالت فيه إن الاعتداءات على الصحافيين في اليمن تزايدت منذ تولي الرئيس الجديد لمنصبه، رغم أن حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي خففت القيود المفروضة على وسائل الإعلام كجزء من إصلاح أوسع في مجال حقوق الإنسان.
وقال جو ستورك، القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»: «إن إخفاق الرئيس هادي في معالجة الاعتداءات على الصحافيين اليمنيين لا يقتصر أثره على حرمانهم من العدالة، لكنه أيضاً يزرع في الوسط الإعلامي ككل شعوراً بالخوف من اعتداءات أكثر وأخطر. وإذا كان للتقدم في مجال حرية التعبير أن يحدث أثراً حقيقياً ومستديماً في المجتمع اليمني فإن على الحكومة أن تدين كافة الاعتداءات على الصحافيين، وأن تحقق فيها باستفاضة وبما يضمن تقديم المسؤولين عنها للعدالة».
ونقلت «هيومان رايتس ووتش» عن صحافيين يمنيين قولهم إن بعض أفراد قوات الأمن أو أفراد مجموعات تم انتقادها اعتدوا عليهم أو هددوهم بالقتل.
وقال سعيد ناصر (35 سنة)، وهو رئيس تحرير إحدى الصحف، إنه تلقى تهديدات عديدة بعد أن ألمحت صحيفته إلى تورط الرئيس السابق علي عبد الله صالح في جريمة اغتيال سياسي من عام 1977، وتم تحذيره هاتفياً «إذا لم توقف التحقيق في هذا الملف فسوف يتم اغتيالك».
وقال صحافي آخر، هو حمدي ردمان (33 سنة)، إنه حين صوّر جنود الجيش وهم يفضون تظاهرة في كانون الأول/ديسمبر 2012، اقترب منه ثلاثة جنود وبدأوا يضربونه بعصيهم. وقال لـ»هيومن رايتس ووتش»: «ظلوا يضربونني ثم شد أحد الجنود أجزاء سلاحه وأطلق النار في الهواء باتجاهي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية