أنقرة – وكالات الأنباء: رفع البنك المركزي التركي بشدة توقعاته بالنسبة لمعدل التضخم في العام الحالي، بعد أن أدى انهيار العملة الوطنية (الليرة) العام الماضي إلى ارتفاع الاسعار لأعلى مستوى خلال فترة حكم الرئيس رجب طيب اردوغان.
وقال محافظ البنك، شهاب قوجي أوغلو، أمس الخميس لدى كشفه عن أول تقرير للتضخم خلال العام الجاري إن التضخم سوف يصل 23.2% هذا العام، مقارنة بالتوقعات السابقة بأن يبلغ 11.8% فقط. وأضاف أن معدل التضخم سوف ينخفض إلى 8.2% بحلول نهاية 2023، مقارنة بالتوقعات السابقة بأن يبلغ 7%، وأنه سيتراجع إلى 5 في المئة في نهاية 2024.
وتوقع البنك أن يبلغ تضخم أسعار الغذاء بحلول نهاية العام 24.2%.
وكانت التخفيضات الكبيرة في معدل الفائدة أواخر 2021 قد أدت لانخفاض غير مسبوق للعملة التركية الليرة، التي فقدت أكثر من نصف قيمتها خلال ثلاثة أشهر، قبل أن تستقر بعدما طبقت الحكومة إجراءات طارئة في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
على صعيد آخرأعلن الرئيس التركي في وقت متأخر مساء الأربعاء أن «إيداعات الليرة بنظام الوديعة المحمية وصندوق الاستثمار تجاوزت 203 مليارات ليرة لغاية 25 يناير/كانون الثاني الجاري». وأضاف أن تركيا حققت بسياستها العقلانية مكاسب كبيرة في قطاعي المصارف والمالية العامة، فضلاً عن نجاح تسجيل مستويات منخفضة تاريخياً في أسعار الفائدة. وأعرب عن تفاؤله بشأن الفترة المقبلة، لافتا إلى أن الوضع المستقر في أسعار الصرف تدعم هذا الرأي المتفائل، لأن تركيا ستصبح أقوى وأقل تأثرا بالمضاربات وعمليات التلاعب. وحول مكافحة التضخم، أكد اردوغان أن الضغوط التضخمية زادت ليس فقط على تركيا لكن أيضا في العالم، مدفوعة بزيادة كبيرة في أسعار الطاقة والسلع العالمية، فضلا عن زيادة تكاليف النقل الدولي والتوريد العالمي. وأكد أن مكافحة التضخم هي من أولويات تركيا، وأنه يتم اتخاذ الخطوات اللازمة للحد من الآثار السلبية للتضخم على المواطنين من خلال التنسيق القوي في السياسات النقدية والمالية.