بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت مواقع إخبارية محلّية، نقلاً عن مصادر أمنية، الأحد، باستهداف أرتال «لوجستية» تعود لـ«التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، عند حدود محافظتين جنوب العراق، في وقتٍ عقدت قيادات أمنية رفيعة المستوى، اجتماعاً أمنياً في قضاء مخمور، التابع لمحافظة نينوى الشمالية، بهدف توحيد الجهود الأمنية بين القوات الاتحادية ونظيرتها في إقليم كردستان العراق، لضبط الأمن في المناطق الممتدة بين حدود صلاحية الجهتين العسكريتين.
وأفادت المصادر، أن «عبوة استهدفت رتل دعم لوجستي تابعا للتحالف الدولي أثناء مروره ضمن حدود محافظة المثنى (280 كم جنوب شرق بغداد) دون أضرار» في حين ذكرت أن «عبوة ناسفة (أخرى) انفجرت مستهدفة رتلاً آخر أثناء مروره ضمن حدود محافظة ذي قار (360 كم جنوب شرق بغداد)».
وطبقاً للمصادر، فإن التفجير لم يخلف إصابات في صفوف الرتل ليُكمل سيره إلى وجهته المقصودة.
في الشمال، أفاد قائد الفرقة الرابعة في الجيش العراقي، اللواء الركن عبد الله الجبوري، بمواصلة التنسيق مع قوات البيشمركه في قضاء مخمور بهدف ملاحقة بؤر تنظيم «الدولة الإسلامية» والقضاء عليها.
عمليات استباقية
وقال في تصريح صحافي مشترك مع نائب محافظ نينوى، والقيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» سيروان روزبياني، على هامش زيارة الأخير لمخمور، إن «الوضع الأمني في القضاء آمن، وهناك عمليات استباقية تجري بالتنسيق مع إخواننا في قوات البيشمركه».
وأضاف أن «هناك عمليات مستقبلية سنشرع بها والغرض منها تأمين قضاء مخمور بشكل كامل».
روزبياني، قال: «صحيح أن داعش له وجود، ولكن بجهود الجيش العراقي وقوات البيشمركه سيتم القضاء على التنظيم».
وأضاف: «زيارتنا إلى مخمور جاءت للاطلاع عن كثب على مطالب السكان واحتياجاتهم» موضحاً أن «إدارة المحافظة لا تميز بين منطقة وأخرى وتقدم الخدمات للمواطنين كافة». إلى ذلك، وصل وفد أمني رفيع المستوى، إلى محافظة كركوك، برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة.
وقالت خلية الإعلام الأمني (حكومية) في بيان صحافي، إن «وفداً أمنياً برئاسة الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري، نائب قائد العمليات المشتركة، وقائد القوات البرية، وقائد قيادة قوات الشرطة الاتحادية، وصل محافظة كركوك، حيث كان باستقبال الوفد قائد المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة في كركوك وقائد عمليات ديالى». وحسب البيان، فإن الزيارة «تأتي للاطلاع على الأوضاع الأمنية هناك، وبحث مجموعة من القضايا المتعلقة بتعزيز الأمن والاستقرار في محافظة كركوك».
عملية عسكرية لتعقب مسلحي «الدولة» في صلاح الدين
كما عقد الشمري أيضاً، اجتماعاً في منطقة «باني مقان» التابعة لقضاء جمجمال في محافظة السلیمانیة، بوفدٍ من قوات البيشمركه الكردية.
وأعلن الأمين العام لوزارة البيشمركه، الفريق جبار ياور، أن وفد وزارة شؤون البيشمركه ناقش مع وفد قيادة العمليات المشتركة بعض القضايا الثنائية من بينها العمليات العسكرية المستقبلية بين الجانبين.
اجتماع «ناجح»
وعقب الاجتماع، عقد ياور مؤتمرا صحافيا مع نائب قائد العمليات المشتركة، قال فيه، إن «الاجتماع كان ناجحا، ويندرج ضمن سلسلة الاجتماعات السابقة بين وزارة الدفاع ووزارة شؤون البيشمركه» مردفا بالقول: «ناقشنا خلال الاجتماع العمليات المشتركة بين البيشمركه والجيش العراقي الذي انعكست نتائجها على استتباب الأمن في مناطق البلاد كافة».
وأضاف أن «جرى خلال الاجتماع تقييم العمليات المشتركة السابقة، والعمليات المستقبلية».
في السياق ذاته، أعلنت «هيئة الحشد الشعبي» انطلاق عملية أمنية لملاحقة مسلحي التنظيم في محافظة صلاح الدين.
إعلام «الحشد» أفاد في بيان صحافي، أن «قوة من اللواء التاسع في الحشد الشعبي التابعة لقيادة عمليات كركوك وشرق دجلة بالحشد الشعبي شرعت بعملية أمنية في صلاح الدين».
وأضاف البيان أن «العملية جاءت في ساعة متأخرة من الليل لتأمين عدة مناطق في محافظة صلاح الدين». وأشار إلى أن «العملية تضمنت تفتيش عدة أهداف مرسومة ورصد تحركات الإرهابيين التي تحاول بين الحين والآخر التسلل لاستهداف أمن المواطنين والقطعات الأمنية».
وينشط عناصر «الدولة» في المناطق الحدودية الفاصلة بين محافظات صلاح الدين وكركوك ونينوى وديالى، المحاذية لإقليم كردستان العراق أيضاً.
وينفذ مسلحو التنظيم، بين الحين والآخر، هجمات مسلّحة، كان آخرها استهداف مقر عسكري في منطقة العظيم التابعة لمحافظة ديالى، متسبباً بمقتل 11 جندياً، بينهم ضابط.
لكن القوات الأمنية العراقية، تمكنت أول أمس، من استهداف مجموعة «إرهابية» قالت إنها مسؤولة عن هجوم «العظيم».
ثلاث ضربات
وفي التفاصيل، نفذت طائرات الـ إف16 العراقية، ثلاث ضربات، استهدفت فيها المجموعة التي نفذت الهجوم على سرية من الجيش العراقي في حاوي العظيم في ديالى.
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان صحافي، إن «بعد أن تعهدت قواتنا الأمنية بأخذ الثأر لشهدائنا الأبطال في حادثة العظيم التي راح ضحيتها عدد من المقاتلين، تمكن الأبطال في جهاز الأمن الوطني وبجهود مستمرة من تحديد الموقع الدقيق لمكان المجموعة الإرهابية في حاوي العظيم ضمن قاطع عمليات ديالى، التي قامت بهذا العمل الإجرامي».
وأضاف: «حيث باشرت خلية الاستهداف المشترك في قيادة العمليات المشتركة، وقيادة القوة الجوية بالتخطيط والمتابعة ولساعات متواصلة، حيث تم القصاص منهم بتوجيه ثلاث ضربات دقيقة بواسطة طائرات إف16العراقية، أسفرت حتى الآن (وقت البيان) عن قتل 9 عناصر إرهابية، ومازال الواجب مستمرا لدك رؤوس العناصر الإرهابية الجبانة داخل أوكارهم».
وتابع البيان: «لم ولن تنام عيون رجال العراق الأبطال إلا بعد أن تجعل أرض هذا البلد مقبرة لكل من يحاول المساس بأمن هذا الوطن، وسنزف بشرى لاحقة عن عملية أمنية أخرى تسر قلوب العراقيين».
وعلق وزير الدفاع العراق، جمعة عناد، بشأن مقتل منفذي مجزرة العظيم بضربة جوية للقوة الجوية العراقية.
وقال في بيان، «قبل دقائق من الآن قامت قواتكم المسلحة البطلة متمثلة بقيادة القوة الجوية وأبطال العمليات المشتركة باستهداف تجمع للإرهابيين الدواعش الأنجاس في حاوي العظيم وقتلت بضربة جوية 9 من الدواعش الذين نفذوا قبل أيام عملية إرهابية ضد أبنائنا في القوات المسلحة في ديالى، أدت إلى استشهاد 11 منتسباً».
وأضاف: «اليوم نقتل الإرهابيين ونقول لهم إن جيش العراق قادر على إفشال جميع المخططات، شهداؤنا في الجنة وقتلى الدواعش في النار، وما النصر إلا من عند الله».
كذلك، قال رئيس أركان الجيش، الفريق أول ركن عبدالأمير رشيد يارالله، في بيان، «أتقدم بالشكر والامتنان لأبطال القوة الجوية وبالأخص الطيارين الأبطال لطائرات إف 16الذين تمكنوا من دك معاقل الإرهاب وأخذ ثأر الشهداء الأبطال في منطقة حاوي العظيم من خلال الضربات الدقيقة والموجعة التي نفذوها ضد أوكار إرهابيي داعش».
وأضاف: «نؤكد لكل أبناء شعبنا الأبي أن قواتكم المسلحة المتمثلة بالجيش العراقي بكل صنوفه وتشكيلاته وباقي القوات الأمنية، مستمرون في مطاردة فلول الإرهاب حتى كسر شوكته ودك معاقله ومخابئه لكي لا يكون له موطئ قدم في أرض الرافدين».
كما أعلن جهاز الأمن الوطني، مقتل المفرزة المسؤولة عن «حادثة العظيم» في محافظة ديالى.
وقال الجهاز في بيان إنه قام بـ«عملية نوعية مع العمليات المشتركة بضربات جوية في حاوي العظيم وتم قتل المفرزة المسؤولة عن قتل سرية الجيش العراقي في حاوي العظيم ومكونة من 9 عناصر من التنظيم».