حالتا وفاة في سجون مصر خلال شهر… ومبادرة لإطلاق محامين معتقلين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: وثقت منظمات حقوقية حالتي وفاة داخل السجون المصرية خلال شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، في حين طرحت جبهة استقلال المحامين مبادرة، للإفراج عن المحامين المحبوسين احتياطيا، وللعفو عن المحكوم عليهم.
وأعلنت منصة «نحن نسجل» المهتمة بشؤون السجناء في الوطن العربي، وفاة المهندس أشرف عبد الرحيم، الذي ألقي القبض عليه خلال أحداث فض اعتصام مؤيدي الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية في القاهرة عام 2013، وصدر بحقه حكم بالسجن 15 سنة على ذمة القضية 34150 لسنة 2015 جنائي مدينة نصر والمعروفة إعلامياً بـ«فض اعتصام رابعة».
«الشبكة المصرية لحقوق الإنسان» قالت في بيان، إن عبد الرحيم لفظ أنفاسه الأخيرة الخميس الماضي، في محبسه، بعد تدهور حالته الصحية ونقله إلى مستشفى سجن وادي النطرون 440.

8 أعوام اعتقالا

وبينت أن عبد الرحيم اعتقل ضمن مئات المواطنين يوم الأربعاء 14 اغسطس/ آب 2013 أثناء الفض الدموي لاعتصام رابعة العدوية على قوات الشرطة والجيش المصري، الذي تسبب بوفاة أكثر من 1000 شخص واعتقال المئات.
وزادت: منذ اعتقاله، وعلى مدار أكثر من 8 أعوام من ظروف الاعتقال والحبس غير الآدمية التي تتنافى مع أدنى المعايير المتعارف عليها دوليا، وبالمخالفة لبنود اللائحة الداخلية للسجون، عانى من التكدس الكبير خلال فترة حبسه الأولى في قسم شرطة النزهة بالقاهرة، والانتهاكات التي تعرض لها، حتى ترحيله بعد ذلك إلى سجن طرة تحقيق.
وحسب الشبكة، استمرت أسرته في زيارته بشكل دوري، رغم بعد المسافة عن مقر إقامتهم في محافظة قنا في جنوب مصر أملا في الإفراج عنه دون فائدة.

قمع وتدهور صحي

وتابع البيان: مارست السلطات الأمنية عليه الكثير من الإجراءات القمعية كآلاف المعتقلين غيره، ما زاد من تدهور حالته الصحية، نظرا لإصابته بأمراض السكري والضغط والقلب، وأدى التعنت في عدم السماح له بالعلاج خارج السجن والأجواء غير الصحية بالزنزانة إلى وفاته في النهاية.
وأكدت الشبكة أنها على مدار سنوات رصدت ووثقت المئات من حالة الوفاة داخل السجون وأماكن الاحتجاز غير الآدمية، التي تفتقد إلى أدنى معايير الأمان والسلامة، والتي تؤدي إلى وفاة المئات في ظروف غاية في القسوة.
ووفق البيان، الشبكة المصرية وانطلاقا من دورها في مساندة المعتقلين وأسرهم، تدق ناقوس الخطر وتسعى جاهدة لتسليط الضوء على ما يتعرض له آلاف المعتقلين من كبار السن والمرضى، المحرومين من تلقي الرعاية الصحية اللازمة، أملا في إنقاذهم من تلك الحالة المزرية التي تعرض حياتهم للخطر.
وطالبت الشبكة النائب العام المصري باتخاذ كافة الإجراءات لمحاسبة المتورطين في جرائم القتل بأوامر سيادية.
وتعد وفاة عبد الرحيم الثانية داخل السجون المصرية منذ بداية العام، على خلفية قضية ذات طابع سياسي، بعد وفاة أنور موسى الجزار، داخل مقر احتجازه في قسم شرطة أول العريش في 17 يناير/كانون الثاني الجاري.
وحسب منظمات حقوقية، شهد عام 2021 وفاة قرابة 60 محتجزاً داخل السجون المصرية، مقسَّمين إلى 52 ضحية من السجناء السياسيين، و8 جنائيين، بينهم 6 أطفال، فضلاً عن رصد تعرّض 277 سيدة للاحتجاز والإخفاء القسري على مدار العام.

جبهة استقلال المحامين

إلى ذلك، أعلنت جبهة الدفاع عن استقلال نقابة المحامين، عن طرح مبادرة للحوار مع وزير الداخلية والنائب العام حول ملف المحامين المحبوسين احتياطيا من أجل الوصول لتفاهمات للإفراج عنهم، والعفو عن المحكوم عليهم ممن لم يتورطوا في أعمال عنف أو إرهاب أو التحريض عليها.
وقالت، الجبهة في بيان: «انتظرنا كثيرا حتى تقوم النقابة بدورها المنوط بها دستوريا وقانونيا في الدفاع عن حقوق أعضائها وأن تضطلع بدورها في التواصل مع الأجهزة الأمنية والقضائية بالدولة للبحث عن أي انفراجة في ملف المحامين المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا رأي، خاصة الذين لم ينسب إليهم القيام بأي دور في القيام بأعمال إرهابية أو التحريض عليها».
ووفق البيان: «بعد انتظار طويل دام لسنوات وسنوات ازدادت فيها الأمور سوءا وتزايدت الأعداد بين محبوس احتياطي ومحكوم عليه في قضايا رأي ولم تبذل النقابة أي مجهود في محاولة للتواصل وتقريب وجهات النظر مع الأجهزة السيادية ذات الصلة».
وأضافت الجبهة: «حتى في وجود قنوات للحوار وللاتصال ساهم وشارك فيها عدد من الشخصيات العامة وقاموا ببناء جسور تواصل وإجراء حوار مجتمعي مع الأجهزة المعنية فوجئنا بصمت تام من نقابة المحامين، وإزاء هذا الوضع المتردي، وبعيدا عن أية خلافات نقابية أو سياسية فقد رأينا أن نبارد من جانبنا بطرح مبادرة للحوار مع معالي وزير الداخلية والنائب العام حول ملف المحامين المحبوسين احتياطيا من أجل الوصول لتفاهمات للإفراج عنهم والعفو عن المحكوم عليهم (ممن لم يتورطوا في أعمال عنف أو إرهاب أو التحريض عليها)».
وزادت: «نثق في أن الدولة المصرية ممثلة في مؤسساتها السيادية ستقابل هذه المبادرة بكل ود وترحاب لعلمنا أنها تحترم مهنة المحاماة وتاريخها ورسالتها».
واختتم البيان: «اقترحنا عددا من الأسماء نواة لوفد المحامين، وهم ووفقا للترتيب الأبجدي، أحمد جمعة المحامي، أحمد قناوي المحامي، جمال سويد المحامي، طارق العوضي المحامي، عمرو الخشاب المحامي، منتصر الزيات، مها أبو بكر، لتقديم مذكرة وعقد لقاءات مع وزير الداخلية والنائب العام وإجراء حوار معهما وتقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف وصولا إلى حلول واقعية وفي إطار احترام الدستور والقانون».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية