لاعبو كرة قدم مصريون يحيون الذكرى العاشرة لمذبحة بور سعيد

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: حرص عدد من لاعبي كرة القدم المصرية، على إحياء الذكرى العاشرة لمقتل 72 مشجعا من جماهير النادي الأهلي المصري، في فبراير/شباط عام 2012، فيما عرف إعلاميا بـ«مجزرة بور سعيد».
وغرد لاعب مصر الدولي السابق محمد أبو تريكة، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «الذكرى صورة من صور اللقاء».
وأضاف: «ذكرى مليئة بالألم والحزن، رحم الله من كانوا معنا وكنا معهم، رحم الله شهداء النادي الأهلي، في جنة الخالدين».
وكتب محمود تريزيجيه، لاعب أستون فيلا الإنكليزي ومنتخب مصر، على تويتر: «رحم الله شهداء النادي الأهلي. شهداؤنا وسام على صدورنا»».
كما، كتب نجم نادي الزمالك، الغريم التقليدي للأهلي، محمود عبد الرازق الشهير بشيكابلا، على «تويتر» قائلا: «سنخلّد ذكراكم حتى نلقاكم». ونشرت الصفحة الرسمية لحركة الاشتراكيين الثوريين صورا لعشرات الآلاف في محطة قطار رمسيس في القاهرة خلال انتظار وصول جثامين القتلى.
وعلقت الحركة على الصور: «10 سنوات على مجزرة ستاد بور سعيد على يد بلطجية المجلس العسكري، لن ننسى جرائم العسكر».
تعود الأحداث في هذه القضية إلى الأول من فبراير/شباط عام 2012، حينما تدافعت جماهير النادي المصري باتجاه جماهير الأهلي، واشتبكوا معهم بالأسلحة البيضاء ما أسفر عن مقتل 72 من مشجعي الأهلي، وإصابة المئات، عقب انتهاء المباراة التي جمعت بين الفريقين في الدوري الممتاز، وأُطفئت الإضاءة في الملعب.
وتوعد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، المشير حسين طنطاوي، بملاحقة المتسببين في المذبحة، كما توعد من يخطط لعدم استقرار مصر.
وأعلن رئيس الوزراء آنذاك، كمال الجنزوري، أمام البرلمان قبوله استقالة محافظ بور سعيد، وإيقاف مدير الأمن ومدير المباحث، وإقالة مجلس اتحاد الكرة بالكامل وإحالتهم إلى التحقيق، كما شكل البرلمان لجنة تقصي حقائق في الأحداث.
وأدان تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس الشعب المصري، كلا من أجهزة الأمن، والأجهزة الرياضية، والإعلام، بأنها المتسببة في وقوع الكارثة.
وذكر التقرير المبدئي الذي أعلنه وكيل مجلس الشعب في ذلك الوقت، أشرف ثابت، أن معظم الوفيات حدثت بسبب الاختناق والتدافع، وأن قوات الأمن لم تصلها تعليمات فورية لمواجهة ما حدث من أعمال شغب.
وجاء في التقرير أن القنوات الرياضية قامت بشحن الجماهير وساهمت في تصعيد الأحداث. وصدرت أحكام بإعدام 10 من المتهمين المتسببين في المذبحة. وكانت العلاقة بين الأجهزة الأمنية المصرية وروابط الألتراس في مصر متوترة على خلفية مشاركة الروابط في ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك.
وقامت روابط الألتراس بحل نفسها لوقف مطاردة الأمن لأعضائها والمطالبة بالإفراج عن قياداتها خلف القضبان، وفي مايو/أيار 2018، أعلنت رابطة مشجعي النادي الأهلي المعروفة باسم «ألتراس أهلاوي» حل المجموعة رسميا، ونشرت مقطع فيديو لحرق علم «بانر» المجموعة على صفحتها الرسمية على الفيسبوك.
كما أعلنت رابطة «وايت نايتس» أيضا حل الرابطة، وعدم الانسياق خلف أي تيارات سياسية، وقال أعضاء ينتمون للرابطة إنهم جزء من الدولة المصرية، وتوقع المحللون أن تكون هذه الخطوة مقدمة لعودة الجماهير للملاعب، وهو ما لم يحدث.
وبعد مرور 10 سنوات، لم يسمح حتى اليوم بحضور الجماهير بكامل أعدادها لمباريات الدوري المحلي، ولا يعرف تحديدا متى تستعيد الملاعب المصرية جمهورها. وتسمح الجهات الأمنية أحيانا لأعداد محدودة بحضور بعض المباريات الدولية أو المباريات المحلية المهمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية