وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي المسجد الاقصى المبارك عقب صلاة الجمعة، لقمع المصلين الذين رددوا هتافات منددة بمحاولات المستوطنين اقتحام الحرم القدسي الشريف، خلال الايام الماضية.
واندلعت مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال عقب انتهاء صلاة الجمعة مما اسفر عن وقوع اصابات بالاختناق بالغاز في صفوف المصلين.
وقال شهود عيان ان المصلين تصدوا لقوات الاحتلال برشقهم بالحجارة، فيما رد جنود الاحتلال باطلاق قنابل الغاز وقنابل الصوت.
وانتقلت المواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال من داخل ساحات الاقصى الى الاحياء المحيطة، حيث رشق الشبان في حي رأس العامود جنود الاحتلال بالحجارة، فيما رد الجنود باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وشددت قوات الاحتلال الجمعة، إجراءاتها العسكرية والأمنية في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى وحولت المدينة وبلدتها القديمة الى ما يشبه الثكنة العسكرية، ووضعت العراقيل أمام الشبان المتوجهين للمسجد الأقصى المبارك ومنعتهم من اداء الصلاة فيه.
وقال شهود عيان إن عناصر الوحدات الخاصة وشرطة وحرس حدود الاحتلال نصبوا متاريس وسط المدينة وعلى بوابات القدس القديمة وعلى بوابات المسجد الأقصى، تحسبا من اقدام المصلين عقب صلاة الجمعة على التظاهر ضد الاستهداف الاسرائيلي للحرم القدسي وتهويد القدس. وكان ناشطون من القدس على مواقع التواصل الاجتماعي قد دعوا إلى المشاركة في تظاهرة ضخمة تنطلق من باحات المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة، احتجاجا على عمليات الاستهداف المبرمجة من قبل قوات الاحتلال والجماعات اليهودية للمسجد وتعاظم الاقتحامات للمسجد المبارك في الآونة الأخيرة.
ومن جهتها أكدت الشرطة الاسرائيلية أنها اعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية العشرات من الشبان الفلسطينيين، بحجة مشاركتهم في التصدي لعمليات دخول السياح اليهود، خلال الأسبوع الماضي. ونقلت الإذاعة الاسرائيلية عن مصادر مسؤولة في شرطة الاحتلال قولها إنه تم خلال الأيام القليلة الماضية اعتقال أكثر من أربعين مواطنا فلسطينيا من سكان مدينة القدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948، لمشاركتهم في إلقاء الحجارة على قوات الاحتلال عند باب المغاربة، أحد الأبواب الرئيسة للمسجد الأقصى، خلال عمليات تصدي المصلين الفلسطينيين للمتطرفين اليهود الذين صعدوا من عمليات اقتحام المسجد. وكانت دعوات عديدة صدرت للفلسطينيين في القدس وداخل الأراضي المحتلة عام 1948 لشد الرحال إلى المسجد الأقصى للدفاع عنه وحمايته، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية عليه، حيث نبّهت مؤسسة القدس الدولية من أن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد تصعيدا ملحوظا لاقتحام المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى، محذرة من اعتزام اسرائيل تقسيم الحرم القدسي بين المسلمين والاسرائيليين خلال العام الجاري. ومن جهة اخرى قمعت قوات الاحتلال الجمعة المسيرات السلمية التي تنطلق بالضفة الغربية تنديدا بالاستيطان وجدار الفصل. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة، عددا من المشاركين بالمسيرة السلمية المطالبة بفتح شارع الشهداء في مدينة الخليل، وأصابت العشرات بالاختناق.
وقال منسق لجنة الدفاع عن الخليل، والناشط ضد الاستيطان، هشام الشرباتي: إن قوات الاحتلال الاسرائيلي أطلقت القنابل الدخانية والصوتية والغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه، صوب المشاركين في المسيرة السلمية المطالبة بفتح شارع الشهداء، المغلق بقرار عسكري منذ عام 1994، أمام حركة المواطنين والمركبات الفلسطينية، وذلك في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي.
وأكد أن عضو الكنيست العربي، محمد بركه أصيب برضوض في قدمه بعد استهدافه بقنبلة صوت، مشيرا إلى أنه تم إسعافه في إحدى العيادات الطبية القريبة من المكان. كما أكد الشرباتي إصابة عشرات المشاركين في هذه الفعالية بحالات الاختناق الشديد، نتيجة تعرضهم للغاز المسيل للدموع الذي أطلق صوبهم بغزارة، مبينا أنه تم اسعاف بعضهم ميدانيا، فيما نقل آخرون إلى مشفى عالية الحكومي لتلقي العلاج. ولفت إلى أن جنود الاحتلال’اعتقلوا عددا من المواطنين والمتضامنين الأجانب، المشاركين في الفعالية. كما قمعت قوات الاحتلال الجمعة، مسيرة المعصرة الاسبوعية المنددة بجدار الضم والتوسع العنصري، ومنعوا المشاركين فيها من الوصول إلى مكان اقامة الجدار.
وأفاد رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن بريجية، بأن المسيرة التي شارك فيها أهالي المعصرة ومتضامنون أجانب، انطلقت من أمام المدخل الرئيسي للقرية ورفع المشاركون فيها الاعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات الوطنية، إلا أن جنود الاحتلال منعوهم من التقدم والوصول إلى مكان اقامة الجدار على أراضي المعصرة.
وأضاف: إن المشاركين نظموا اعتصاما القيت فيه كلمات أكدت جميعها استنكار اقتحام المستوطنين لباحات المسجد الاقصى، داعين المجتمع الدولي للتدخل سريعا لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية. كما شددوا على ان وحدة الشعب الفلسطيني هي السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الاحتلال الرامية للنيل منها في اطار تنفيذ سياستها الاستيطانية.