بغداد ـ «القدس العربي»: أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، الثلاثاء، أن الابتعاد عن التأثيرات الخارجية والحزبية والشخصية، هو جوهر عمل الأجهزة الرقابية، فيما بين أن مرحلة الإصلاح «بدأت» ولن تنتهي إلا بإزاحة الفاسدين من مفاصل الدولة، جاء ذلك خلال استقبال الزاملي في مكتبه رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، رافل ياسين خضير.
بيان لمكتبه نقل عنه قوله: «هيئة رئاسة مجلس النواب وكذلك اللجان النيابية المزمع تشكيلها بعد فترة، ستراقب وبدقة كل التقارير الصادرة عن ديوان الرقابة» مطالباً بـ«ضرورة مضاعفة الجهود والتنسيق بين مجلس النواب والجهات الرقابية للتدقيق في عمل مؤسسات الدولة والكشف عن مواطن الفساد والخلل فيها» فيما دعا إلى «استمرار وفاعلية ديوان الرقابة في كشف ملفات الفساد الإداري والمالي، والحفاظ على المال العام» متعهداً بإجراء زيارة لمقر الديوان.
وأكد عضو هيئة الرئاسة «دور الديوان في الجانب الرقابي بشكل يعكس عراقة هذه المؤسسة ورصانة تقاريرها وكفاءة موظفيها» لافتاً إلى أن «عمل ديوان الرقابة المالية يجب أن يعتمد على الاستقلالية التامة، بعيداً عن التأثيرات الخارجية والشخصية والحزبية» مشدداً على أن «مرحلة الإصلاح بدأت ولن تنتهي إلا بإزاحة الفاسدين من مفاصل الدولة» مبدياً كافة التسهيلات اللازمة لعمل ديوان الرقابة المالية بما يُمكنها القيام بعملها بكل حيادية ومهنية وشجاعة.
إلى ذلك، كشفت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، عن صدور أوامر قبضٍ واستقدامٍ بحقِّ عددٍ من المسؤولين السابقين، مُبيّنةً أنَّ تلك الأوامر شملت وزيراً ورئيس أحد دواوين الأوقاف ورئيس مجلس مُحافظةٍ.
وذكرت دائرة التحقيقات في الهيئة في بيان صحافي أمس، بأنَّ «محكمة جنايات مُكافحة الفساد المركزيَّة أصدرت أمر قبضٍ وتحرٍّ بحقِّ وزير النقل الأسبق (لم تسمّه)؛ على خلفيَّة المُخالفات الحاصلة في العقد المُبرم بين الشركة العامَّة لموانئ العراق وإحدى الشركات المستأجرة لقطعة أرضٍ في ميناء المعقل، ومخالفات أخرى» مُضيفةً أنَّ «مساحة قطعة الأرض (67,000) م2 ببدل إيجارٍ سنويٍّ بلغ (60،500،000) مليون دينارٍ (نحو 40 ألف دولار) ولمُدَّة (20) سنة».
وأضافت إنَّ «محكمة تحقيق الرصافة المُختصَّة بقضايا النزاهة أصدرت أمر قبضٍ وتحرٍّ بحقِّ رئيس أحد دواوين الأوقاف سابقاً (لم تسمّه)؛ لقيامه بإصدار أوامر بإعفاء عددٍ من المُديرين العامِّين في ديوان الوقف من مهامِّهم وإحالتهم على التقاعد؛ بالرغم من مُخالفة تلك الأوامر للقانون والتعليمات، فضلاً عن عدم تنفيذه القرارات القضائيَّـة الصادرة عن محكمة قضاء المُوظَّفين».
وأشارت إلى أنَّ «محكمة تحقيق نينوى المُختصَّة بقضايا النزاهة أصدرت أمراً باستقدام رئيس مجلس محافظة نينوى الأسبق (لم تسمّه) عن تهمة الادِّعاء بقيام المُتَّهم بالتسبُّب في فقدان عجلة أثناء سيطرة عصابات داعش الإرهابيَّـة على مدينة الموصل».
وبينت الدائرة أن «أوامر القبض والاستقدام صدرت؛ استناداً إلى أحكام المواد (331 و329 و340) من قانون العقوبات».