8 سنوات والأوائل في الجامعات خارج اهتمامات الحكومة…. ومخاوف على مستقبل المنتخب إذا اعتزل صلاح

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: في صدارة معارك أمس الأربعاء 9 فبراير/شباط تصعيد الأزهر الشريف حملته ضد الإعلامي عمرو أديب، ونقل المواجهة ضده للفضاء العام، حيث تقدمت المؤسسة التي تحظى باحترام بالغ في سائر بلدان العالم الإسلامي ببلاغ للرأي العام عبر الصحيفة الناطقة بلسانها، يجمع 12 مخالفة ارتكبها الإعلامي ذائع الصيت، الذي يحظى بدعم واسع من دوائر القرار في القاهرة والرياض.. اللافت في المواجهة أن أسماء مرموقة حذّرت كبار رجال المؤسسة الدينية بأن أديب يحظى بدعم واسع وسلطة ذات أدوات نافذة، وأن الأفضل محاولة احتوائه.. ووجّهتِ صحيفة “صوت الأزهر” الصّادرة عن مؤسسة “الأزهر الشّريف” انتقادات قاسية لعمرو أديب، بسبب تناوله لقضية ضرب الزّوجات للتأديب، وموقف الأزهر منها.
وفي واقعة غير مسبوقة خصصت الصحيفة صفحتها الأولى للحملة ضد أديب متهمة إياه بانه شَوّه رأي الإمام الطّيب وتجاهل قوله القاطع في تجريم العنف الأسري “اجتزأ السّياق لتصدير صورة غير صحيحة عن الأزهر الشّريف وشيخه”..
أما الخبر الأبرز فتمثل في اختيار قبطي رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، وبدوره أشاد النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب بالقرار الذي أصدره الرئيس السيسي بتعيين المستشار بولس فهمي إسكندر بولس رئيسا للمحكمة الدستورية العليا. واصفا إياه بالتاريخي واعتبره بمثابة ترسيخ لمفهوم الجمهورية الجديدة، القائمة على دولة المؤسسات وسيادة الدستور والقانون والمواطنة والمساواة.
ومن أخبار الصحة: أكدت هيئة الدواء أنه لا صحة لانتشار أدوية مغشوشة في الصيدليات تتسبب في وفاة متناولها خلال أيام، مُشددة على أن جميع الأدوية المتداولة في الأسواق، سواء في الصيدليات أو المستشفيات أو الوحدات الصحية صالحة وآمنة، وتخضع جميعها لعمليات فحص ورقابة دورية.. ومن التقارير الحكومية: وافقت وزارة الداخلية، على منح الجنسية الأجنبية لـ65 مواطنا مصريا، كما سمحت الوزارة لـ43 مواطنا بالحصول على الجنسيات المتقدمين إليها مع عدم احتفاظهم بالجنسية المصرية… ومن نشاط الاحزاب: أكدت مصادر قيادية في حزب الوفد، أن المستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس حزب الوفد الحالي سيترشح على رئاسة الحزب في الدورة الثانية، التي سيتم فتح باب الترشح لها السبت المقبل، وأكد المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد، أن العملية الانتخابية لرئاسة حزب الوفد سوف تسير في شفافية مطلقة ونزاهة. ومن أخبار المحاكم: رصد موقع “برلماني”، المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي، حكما فريدا من نوعه، أصدرته محكمة شبرا لشؤون الأسرة للولاية على النفس، برفض فسخ وبطلان عقد الزواج استنادا إلى أقل فترة عدة للمرأة، وأن القول قول الزوجة وتصدق في ذلك، حيث أنصف الحكم الزوجة من حرمانها من الميراث.
جهل مركب

أعدت صحيفة “صوت الأزهر” التي يترأس تحريرها أحمد الصاوي العدة بعد طول صبر على الإعلامي عمرو اديب، ووجهت له قائمة اتهامات منها أنه: زيف الحقائق بمزاعم عن عدم احترام “الأزهر الشريف” للدستور. وأدار نقاشا عن “الأزهر الشّريف” دون وجود ممثل عن رأي الأزهر. رفض حق الرّد، وكابر في الخطأ، وتجنب إذاعة فيديو لشيخ الأزهر عمره 3 سنوات يدعو فيه لقانون يمنع الضرب. واستعان بضيف “مُدان قضائيّا” من جميع درجات التّقاضي بوصفه خبيرا في مجال إدانته ذاته (المُدان قضائيا يُقصَد به: إسلام بحيري) صدّر الجهل اللغوي والفقهي بتمكين غير المتخصيين والمدعين، دون التزام بالأكواد الإعلامية لمعايير اختيار الضّيوف. وأشاع مناخا من الكراهية، وهدد السلم الاجتماعي بإثارة فتنة بين الزّوجات والأزواج، وبين النّساء ومؤسسة “الأزهر”، وشجع على العنف الأسري بالإيحاء بأن ضرب النّساء بلا عقوبة قانونية حاليا، وتوجد موافقة أزهرية عليه. تعامل مع بيان مجمع البحوث الإسلامية الأخير حول الرّؤية الفقهية لمنع الضّرب وكأنه يعبر عن موقف أزهري مستجد، رغم استناده إلى اجتهاد للإمام الأكبر قبل 3 سنوات. يأتي ذلك على خلفية تصريحات إسلام بحيري مع عمرو أديب في برنامج “الحكاية” الذي قال فيه: “كامل الاحترام والتقديس لشيخ الأزهر؛ كلامه خطأ وضد الدستور؛ ولا يوجد ما يسمى الضرب بشروط، وفكرة فتح الضرب لأن الزوجة ردت على زوجها يخلق دولة في الغابة وضد الدستور والدستور أقوى من أي مؤسسة في مصر”.

تسكنه الرحمة

مضت “صوت الأزهر” مستعينة بكوكبة من أساتذة وعلماء الأزهر للدفاع عن الأزهر الشريف وقياداته، ومن بين الذين تصدوا للحملة ضد المؤسسة المرموقة الدكتور نبيل السمالوطي أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية الدراسات الإنسانية الأسبق في جامعة الأزهر، الذي أكد أن الأزهر رمانة الميزان في الحفاظ على القيم الأخلاقية في المجتمعات. من جهته قال الدكتور صلاح العادلي أستاذ العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر، إن ما صدر من فضيلة الإمام يمثل قيادة واعية وأبوة حانية وإنسانية تحتذى، أما كونها قيادة واعية، فإنه يترك لمن أنيط بهم الأمر المتمثل في مجلس التأديب اتخاذ الإجراء المناسب، دون حجر على الآراء، وأما عن الوعي، فإنه لا ينظر إلى الحالة مجردة عما أحيط بها من ملابسات، وأما عن الأبوة الحانية فهو ألا يكون في القرار قسوة أو تحيف، وأما عن الإنسانية التي تحتذى فكما أنه معلوم فإن هناك روح القوانين واللوائح ومراعاة ما يؤدي إلى المقصد الصحيح من الإثابة أو العقاب، أو الشدة أو التخفيف. أما النائبة أنيسة حسونة فشددت على أن الدكتور أحمد الطيب أرسى مبدأ الثواب والعقاب.. وبيانه يُضاف لرصيده الإنساني في العالم كله. فيما أشار الدكتورغانم السعيد عميد كلية الإعلام في جامعة الأزهر، إلى أن تجاهل وسائل الإعلام لموقف الإمام الأبوي تجاه الفتاة، يهدف لتعميق صورة سلبية في نفوس الناس عن الأزهر وجامعته. أما إلهام شاهين أستاذ العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر فأكدت أن بيان الأزهر انطلق من بعد إسلامي ومنهج نبوي في الرحمة والتسامح، واحتواء الأبناء مهما بلغت أخطاؤهم.

أوروبا تستيقظ

نتوجه نحو أوروبا في صحبة جلال عارف في “الأخبار”: أوروبا التي كانت المسرح الأساسي لحربين عالميتين مدمرتين في القرن الماضي تحاول جاهدة أن تبعد شبح حرب جديدة، وأن توقف تحول أزمة أوكرانيا إلى صدام شامل بين روسيا وحلف «الناتو». تقود فرنسا التحرك الأوروبي بوصفها رئيس الاتحاد الاوروبي هذه الدورة، ويكثف الرئيس الفرنسي ماكرون تحركاته بين أطراف النزاع. ويبدو أنه حقق تقدما في لقائه مع الرئيس الروسي بوتين، الذي استمر 6 ساعات متواصلة. ورغم أن المؤتمر الصحافي لبوتين وماكرون شهد لغة عنيفة من بوتين، وتأكيدا من الجانبين على أن هناك خلافا في الرؤى حول العديد من القضايا، إلا أن المؤتمر شهد أيضا إبقاء الأبواب مفتوحة على الحل الدبلوماسي، والتشديد على أنه الطريق المطلوب للتسوية. ويبدو أن البداية ستكون بالتوافق على عدم القيام بأي تحركات عسكرية على الحدود بين روسيا وأوكرانيا مع فتح الحوار حول المسائل الاستراتيجية بين روسيا و«الناتو». ما يعني وضع المطالب الروسية بعدم توسع «الناتو» والمخاوف الأوروبية من التهديد الروسي، على مائدة الحوار. بالطبع الطريق طويل والقضايا محل الخلاف معقدة، ولكن حدوث انفراجة سريعة يعني وقف التصعيد العسكري وإبعاد شبح صدام ستكون تكلفته هائلة على أوروبا وروسيا قبل الآخرين، حتى لو اقتصر الأمر على العقوبات والعقوبات المضادة في مراحله الأولى. لهذا ظهر التباين بين المواقف الأوروبية – وخاصة ألمانيا – والموقف الأمريكي في الأزمة. وتحركت أوروبا من أجل نزع فتيل الأزمة، بل رأينا أوكرانيا نفسها تدعو الغرب لعدم المبالغة في الخطر الروسي على حدودها، وتطلب الحل الدبلوماسي لأزمة تعرف أنها ستكون ضحيتها الأولى. انفراجة مهمة قد تمنع التصعيد، وقد تزيح الخطر.. ولو إلى حين.
أملنا كبير

لدى الدكتور محمد حسن البنا كما قال في “الأهرام”، الامل في أن يلحق منتخب مصر بكأس العالم هذا العام: سر تفاؤلي مستمد من إمكانيات وقدرات اللاعبين والجهاز الفني والإداري للمنتخب، صحيح لم نحصل على بطولة أمم افريقيا بعد صراع شرس، لم يستطع أن يحسمه منتخب السنغال إلا بضربات الحظ الترجيحية. وكان خلال المباراة غير قادر على هز شباك مصر حتى بضربة الجزاء، التي حصل عليها في بداية المباراة بعد تألق حارس عرين المنتخب محمد أبو جبل في صدها، من أفضل لاعبى افريقيا ساديو ماني، ثم إن من كان منا متفائل بوصول المنتخب إلى المباراة النهائية بعد خسارة مباراته الأولى أمام نيجيريا. أرجو أن نثق في منتخبنا الذى أخرج من البطولة كوت ديفوار والمغرب، وخرج أيضا الجزائر وتونس وغانا وبوركينا فاسو، نحن ما زلنا أسياد القارة، وأصحاب الرقم القياسي في عدد البطولات «7» أعوام 1957، 1959، 1998، 2006، 2008، 2010، وقد حققنا العديد من المكاسب في هذه البطولة، منها الروح القتالية والأداء الرجولي التي سيطرت على اللاعبين وأشاد به الرئيس عبدالفتاح السيسي، والالتفاف مع الجماهير تحت راية مصر والتمسك بالأمل حتى آخر ثانية، واكتشاف نجوم جدد مثل محمد عبد المنعم وزيزو وحمدي فتحي، وإعادة الثقة في المدير الفنى كيروش، وليس أقل من شكر وتقدير وتكريم للمنتخب. مصر الآن تستعد لاستقبال منتخب السنغال في مباراتين فاصلتين للوصول لكأس العالم للأندية الأولى في القاهرة 23 مارس/آذار المقبل، والثانية في دكار، وإن شاء الله الفوز حليف مصر.

هل ظلمنا؟

أعلن الاتحاد الافريقي التشكيلة المثالية خلال بطولة الأمم في الكاميرون، وضمت الثلاثي، المصري محمد صلاح ومحمد النني ومحمد عبد المنعم في الأساسيين، ومعهم الثنائي أحمد فتوح ومحمود الونش مع الاحتياطيين، فخر كبير للفراعنة وجود ثلث التشكيل الأفضل في افريقيا من صفوفه، خاصة مع وجود عدد ضخم من المحترفين في أكبر الأندية الأوروبية. والحقيقة التي انتهى إليها عمر الأيوبي في “اليوم السابع”، أن مصر كانت تستحق أكثر من مكان على رأسهم محمد أبو جبل، الأفضل على الإطلاق في البطولة في مركز حراسة المرمى، لأنه كان الأكثر تأثيرا في صفوف فريقه، والسبب الرئيسي في التأهل للنهائي، سواء خلال التصديات الرائعة خلال أحداث المباريات أو في ركلات الترجيح التي كان عبقريا في التعامل معها. جبل حصد جائزة أحسن لاعب في النهائي الافريقي بين مصر والسنغال، متفوقا على الجميع بمن فيهم محمد صلاح وساديو ماني والحارس السنغالي ميندي، والأخير حصد لقب أحسن حارس مرمى في البطولة الافريقية، وحارس التشكيلة المثالية بكان 2021، رغم أن جبل كان الأكثر تأثيرا منه. الكثيرون أبدوا دهشة من عدم اختيار أبوجبل، لكن هناك حسابات وأسرارا أخرى في الاختيارات للأفضل والتشكيلة المثالية، وفي موقف جبل كانت الحسابات أن الحارس السنغالي ميندي يلعب في تشلسي الإنكليزى وحصد منذ أيام قليلة لقب أفضل حارس مرمى في العالم، من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو اختيار له حسابات كثيرة، واختيار جبل كان سيحرج فيفا وإنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي، خلال وجوده في الكاميرون، ولعل ذلك سبب أساسي في تجاهل أبو جبل الأفضل والأكثر توهجا في أمم افريقيا في الكاميرون.

ماذا لو اعتزل؟

سؤال مربك طرحه طارق تهامي في “الوفد”: ماذا سنفعل عقب اعتزال محمد صلاح بعد عدة سنوات؟ هل سنتراجع في مستوى أداء المنتخب الوطني؟ أم سنتمكن من تعويض غيابه في المستقبل؟ قطعا.. الأمر يحتاج إلى خطة واستراتيجية واضحة للوصول إلى هدف يجب تحقيقه.. وهو أن يصبح لاعبو منتخب مصر الوطني لكرة القدم، جميعا، من المحترفين في الدوريات الأوروبية، حتى نستطيع مواجهة التطور الملحوظ في مستوى كرة القدم الافريقية، وحتى نستطيع مواكبة عمليات التدريب والتأهيل والقوة، وحتى نتخلص من فكرة فريق اللاعب الواحد.. وهذا بدوره سوف يقودنا إلى تحقيق مزايا اقتصادية مهمة، قارن سعر صلاح بلاعبين آخرين في افريقيا، وهذه المقارنة سوف تفتح المجال للحديث عن مجال مهم، من مجالات الإنتاج في البلد، وجلب العملة الصعبة، وهو مجال استغلال الإمكانيات البشرية الهائلة، في مجال الاستثمار الرياضي، للأسف مجال الرياضة في مصر يُنفق أموالا هائلة، ولا يحقق عائدا حقيقيا، لأننا نتعامل مع الرياضة باعتبارها مُتعة، ناقصة، فننفق مليارات الجنيهات سنويا على كرة القدم، وبث مبارياتها، دون غيرها من الألعاب، ولا نحقق عائدا، استثماريا خارجيا، من ورائها، ولذلك أصبح المجال الرياضي، من الصناعات، التي نكتفي خلالها، بالحديث الدعائي عن بناء الإنسان، ولكننا لا نتميز فيه، كصناعة تحقق عائدا استثماريا، وعملة صعبة، مثلما يحدث في كثير من بلدان العالم والسؤال هنا.. هل لنا جميعا، بدءا من اتحاد الكرة وحتى وزارة الشباب علاقة بنجاح محمد صلاح إلى هذا الحد؟ قطعا لا.. الحكاية عبارة عن موهبة يمتلكها شاب صغير يلعب في نادي “المقاولون العرب”، ووجدنا رئيس النادي شريف حبيب، يعمل على كيفية استثمار اللاعب، فتم بيعه في وقت مبكر، مع زميله لاعب نادي أرسنال الإنكليزي، محمد النني، لأحد أندية سويسرا، لتبدأ عملية الاستثمار الهائلة.
خطوة على الطريق

منذ أيام أعلنت لجنة الشؤون الصحية في مجلس النواب الموافقة بشكل نهائي على القانون المقدم من الحكومة والخاص بإنشاء المجلس الصحي المصري.. ليتم عرضه على الجلسة العامة في البرلمان خلال الأسبوع الحالي، تمهيدا لإقراره بشكل نهائي. ويرى محمد صلاح البدري في “الوطن” أن القانون يقضى بتشكيل مجلس يوازي تقريبا في صلاحياته المجلس الطبى العام أو «General Medical council» في بريطانيا.. يقوده ويرسم سياساته مجلس أمناء يضم بعض الوزراء المعنيين، كالصحة والتعليم العالي، بالإضافة إلى وزيرَي الدفاع والداخلية ووزير المالية.. ويترأسه رئيس مجلس الوزراء بنفسه.. بينما ينفذ تلك السياسات مجلس إدارة يتكون من رئيس تنفيذي وممثلين عن كل الجهات التي تختص بتقديم أو تقييم الرعاية الصحية على أرض هذا الوطن. القانون يرسم ملامح حقبة جديدة في تاريخ الرعاية الصحية والتدريب والتعليم لكل أعضاء المنظومة الصحية على أرض هذا الوطن، فالمجلس الصحي المصري هو حلم راود الكثيرين من المهتمين بالسياسات الصحية عبر عقود مضت.. لم يكن أولهم الدكتور عادل عدوي وزير الصحة الأسبق، الذي رسم مشروعا متكاملا لإنشاء هذا المجلس إبان توليه الوزارة.. وليس آخرهم المشروع الذي تم تقديمه من الحكومة للمجلس في الأيام الأخيرة. المجلس سيحل محل الهيئة العامة للتدريب الإلزامي التي تم إنشاؤها عام 2016 والتي تختص بتدريب وتأهيل الأطباء.. ويحل محلها في الإشراف على امتحان ترخيص مزاولة المهنة لشباب الأطباء وتجديدها. المشكلة أن البعض بدأ في الاعتراض على مشروع القانون في شكله الحالي لأسباب متعددة.. منها عدم إدراج خريجي الكليات العلمية، الذين يعملون في القطاع الطبي، خاصة التحاليل الطبية.. وهو – في رأيي – اعتراض مقبول شكلا.. ولكنني أعتقد أن موضوعية انضمامهم تحت مظلة المجلس، ربما تتطلب حصولهم على شهادة معتمدة من المجلس نفسه بأنهم مؤهلون لهذا العمل.. الأمر الذي ربما يساهم بشكل كبير في القضاء على الفوضى التي نجدها في هذا القطاع.. فيمكن بعد إنشاء المجلس أن يتم إقرار برنامج تدريبي لخريجى كليات العلوم تحديدا -وهو أمر يندرج تحت اختصاصات المجلس المنصوص عليها في القانون- يمنح الدارس بعده شهادة معتمدة توازي شهادة البورد، يمكنه بعدها مزاولة المهنة في بعض التخصصات.

زميلي ضحك عليّ

اهتم محمد شعبان في”مصراوي”، بسرد تفاصيل واقعة مؤلمة: محمد شعبان، علاقة آثمة بين شاب وفتاة أسفرت عن حمل سفاح وضع “أنسة” في مأزق. لم تجد سبيلا للنجاة سوى ارتكاب جريمة قد تقودها إلى “طبلية عشماوي”. لم تكد تضع رضيعتها داخل دورة مياه منزل أسرتها، حتى ألقتها من الشرفة لتسقط جثة هامدة ظنا أن فعلتها ستمر دون محاسبة، لكن رجال المباحث في قسم شرطة المنيرة الغربية كانوا لها بالمرصاد. تلقى اللواء مدحت فارس مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة بلاغا من غرفة عمليات شرطة النجدة بالعثور على رضيعة ملقاة على ظهرها في شارع علي عبد الغني في المنيرة الغربية. فور وصوله موقع البلاغ، عمد الرائد حسام العباسي رئيس مباحث المنيرة الغربية، إلى معاينة الشارع محل الواقعة، ليوجه معاونيه بتفريغ كاميرا مراقبة مثبتة في العقار المواجه لمكان العثور على جثة الرضيعة. رصدت الكاميرات لحظة سقوط الرضيعة على الأرض من الجهة المقابلة لتتجه أصابع الاتهام إلى قاطني هذا العقار. توجيهات سريعة أصدرها رئيس المباحث لضباطه بجمع التحريات حول قاطني العقار، خاصة الأدوار السفلى. تبين بالفحص تحت إشراف اللواء عاصم أبو الخير نائب مدير المباحث، أن المتهمة فتاة تبلغ من العمر 22 سنة، حملت سفاحا من زميلها في العمل، لكنه تنصل من فعلته. يوم الواقعة، ولدت العشرينية رضيعتها في شهرها السابع من الحمل داخل دورة المياه، وألقت بها من نافذة الحمام في الشقة الكائنة في الطابق الأول؛ خوفا من الفضيحة. عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكن النقيب عصام الشناوي معاون مباحث المنيرة الغربية، من ضبط المتهمة التي أقرت بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، مبررة فعلتها “زميلي ضحك عليا وخفت من الفضيحة”. باشرت النيابة العامة التحقيقات تمهيدا للتصريح بدفن الرضيعة.

وعود في الهواء

اكتشف فاروق جويدة كما أطلعنا في “الأهرام”، أن الدولة منذ 2014 لم تعين أحدا من أوائل خريجي الجامعات.. وأن هناك أمورا غير واضحة تستلزم إعادة النظر من الحكومة، واتخاذ قرار عادل بتعيين هؤلاء. وصلتني هذه الرسالة من المستشار عبدالعاطي الطحاوي توضح بعض الجوانب غير الواضحة في هذه القضية.. هناك حقائق كثيرة غائبة، ولا بد أن نصارح أنفسنا ولا نترك آلاف الشباب بلا عمل، تقول الرسالة: “تعقيبا على ما جاء في بابكم الشهير «هوامش حرة» بعنوان «الحكومة وأوائل الخريجين» والمتضمن طلبا من أوائل خريجي الجامعات المصرية الحكومية ابتداء من دفعة 2014 وحتى دفعة 2021، بأنه لم يصدر أي قرار تعيين لهم تنفيذا لقرار رئيس مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 16/6/2011، وعلى الرغم من العديد من الشكاوى والالتماسات في هذا الشأن، فقد جاء رد وزارة التخطيط إلى مجلس الوزراء في هذا الخصوص، بعدم أحقية صدور قرار تعيين هؤلاء بسبب صدور قانون الخدمة المدنية بتاريخ 12/1/2015، على الرغم من اعتماد درجات لهم قبل صدور هذا القانون. وبما أن المقام يقتضي لفت النظر إلى أن قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 لم يصدر في هذا التاريخ الخاطئ، إذ قد صدر ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 1/11 /2016، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن هذا القانون لم يحظر أبدا التعيين، بل وضع قواعد قانونية في هذا الشأن تضمنتها المادة 12 من هذا القانون، وكذلك لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1216 لسنة 2017. ولما كان حق المواطن في العمل قد تضمنه وكفله دستور البلاد الحالي، وهو ما يلزم معه أن يكون لدى وزارة التخطيط خطة شاملة لتعيين الخريجين، وهو حق لهم وواجب عليها لمعالجة مشكلة البطالة وآثارها.

وقود الحرب

أثناء الحرب العالمية الأولى والكلام للدكتور محمد أبو الغار في “المصري اليوم”، نقلا عن كتاب مترجم لكايل أندرسون، كان هناك احتياج كبير للأيدي العاملة، فأرسل وزير الخارجية البريطاني «تلغرافا» إلى المندوب السامي في مصر يطلب منه تجهيز قوة مدنية من الفلاحين للقيام بأعمال مساعدة للجيش، وحتى 30 يونيو/حزيران 1917 كان مجموع العمال المشاركين 327199، وقد تم إلحاق 179 ألف فلاح آخرين في النصف الثاني من عام 1918 ليصبح المجموع حوالي نصف مليون، بالإضافة إلى عمال موسميين مؤقتين لم يتم حسابهم. بعد فترة عرف الناس صعوبة العمل في مناطق نائية، وتُوفيت أعداد منهم، فرفض الفلاحون الانخراط في هذا الفيلق، فأعاد الإنكليز نظام السُّخرة، واستخدموا الشرطة والعُمَد لجلب الفلاحين بالقوة، على أثر مطالبة اللورد بلفور وزير الخارجية، بأعداد كبيرة من الفلاحين.. كانت الشرطة تحت إشراف الإنكليز تقوم بخطف الفلاحين من القرى والمدن الصغيرة، وكانوا يمشون مربوطين بحبال حتى لا يهربون، وفي أقرب مدينة يتسلمهم المأمور ليضع كل 70 فردا، في حجرة واحدة، لمدة أسبوع، حتى يتم ترحيلهم، بعد الكشف عليهم. وكانت هناك مقاومة جماعية من الفلاحين والأهالي في بعض الحالات، وقد وقّع كل فلاح بواسطة الختم على التعاقد مع الجيش مقابل 5 أو 6 قروش يوميا، وتوزعوا على معسكرات في أنحاء القطر، يُحلق الشعر من الرأس والجسم، ويُصرف 2 بطانية، ولكل 600 فلاح يتم تعيين ضابط إنكليزي شاب للإشراف. والأرشيف البريطاني يرصد 35 حادث عنف أدى إلى وفاة 23 شخصا والقبض على 85 شخصا في عام 1918 في محاولة منع الهروب.

برد ومرض

نبقى مع محمد أبوالغار وما جرى في زمن الحرب العالمية الأولى، حيث قام فيلق العمال المصري ببناء خط سكة حديد من القنطرة عند قناة السويس إلى مدينة خان يونس في غزة، لتتصل بالخط العثماني القديم، الذي يصل إلى القدس، وأصبحت المسافة التي تُقطع بالجِمال في 3 أسابيع تُقطع في 36 ساعة من القاهرة إلى القدس، ومدوا أيضا 157 كم من أنابيب المياه. وقام الفلاحون بتفريغ وشحن السفن، ونقل المُعدات بالجِمال عبر الصحراء والطرق، وكان العمل عنيفا، والآلة الوحيدة المستخدمة هي الفأس، وتعرض العمال لظروف صعبة في سيناء، أهمها رياح الخماسين، وعندما وصلوا إلى فلسطين كان الجو صقيعا والمطر شديدا، وكانوا يمشون عدة كيلومترات، حتى وهم مرضى، والأرض مليئة بالطين. وفي منطقة الدردنيل غرب إسطنبول كان الجو باردا والعمل صعبا، ونُقل بعض العمال من هناك إلى مدينة البصرة في العراق، وفي الطريق إلى الدردنيل نُقل العمال بالسفن الصغيرة، وغرق الكثيرون، ودمرت الغواصات الألمانية عددا من هذه السفن. قام فيلق العمال بكل شيء يمكن تخيله، وكان العمل شديدا، ويستمر طوال اليوم. ونُقل آلاف الفلاحين إلى أوروبا في السفن، وتخطى عددهم عشرة آلاف، وربما أكثر، وذهبوا من مارسيليا في فرنسا إلى ليون وباريس ودنكرك ومدن أخرى، ومنها إلى بلجيكا والبعض إلى إيطاليا، وكانت الظروف الجوية شديدة الصعوبة، وفي معركة دنكرك الشهيرة قام الألمان بقذف القوات البريطانية جوا، ووقعت وفيات في فيلق العمال المصري. ولا توجد إحصائيات دقيقة بأعداد وفيات العمال المصريين، التي تُقدر بعشرة آلاف فلاح مصري. وعلى الرغم من أن التاريخ لم يذكر أعمال المصريين الضخمة أثناء الحرب، فإن قائد الحملة البريطانية في سيناء وفلسطين كتب في لندن، أن المصريين عملوا ليل نهار وأنجزوا أعمالا عظيمة، وأنهم تمتعوا بالشجاعة في مواجهة جميع الأخطار. وقال الجنرال اللينبي أن الفيلق المصري كان سببا أساسيا في التقدم السريع للقوات البريطانية، وبدوره أكد الكاتب أن هذه المأساة الكبرى تم التعتيم عليها.

العنها واهجرها

التدخين سم قاتل ببطء.. ويرى صلاح منتصر في “الأهرام” أن التدخين عقوبة مؤجلة ستدفع ثمنها بعد أن ينهش الدخان قلبك ورئتيك وكل أجهزتك السليمة.. التدخين هو السلعة الوحيدة التي يقبض منتجها ثمنها ويقول إنها ستقتلك.. فمن أنت حتى تكابر وتعاند وتتصور أنك شمشون زمانك، فكل الذين استكبروا على التدخين اكتووا بنيران أمراضه مؤخرا، فلماذا تنتظر ولا تنقذ نفسك وأولادك وكل المحيطين بك؟ لماذا لا تلعن «أبو» هذه السيجارة وتخرج من سجنها؟ هذا السجن الذى تلوث به صدرك وأعصابك وجيوبك وأنفك وأسنانك وقلبك ووجهك وأصابعك وعينيك؟ لماذا لا تجرب حياة أخرى أنظف وأصح؟ حياة تستطيع أن تصعد فيها درجات السلالم على قدميك دون أن تلهث، وأن تملأ صدرك بالهواء النقي، دون أن تسعل، وأن تعرف طعم الأكل والحياة، ولا يصاب الآخرون بالقرف منك بسبب الرائحة الكريهة التي تطل بها عليهم بسبب التدخين. كل شيء واضح أمامك وعليك أن تختار. إذا كنت مدخنا وتريد الاستمرار في التدخين فأنت حر. اقتل نفسك بها. ارهن نفسك عند الأطباء مع كل سيجارة تشعلها فسيأتي اليوم الذي تندم فيه وتتطلع إلى كل يوم مضى من حياتك تتمنى استرجاعه من غير تدخين، أما إذا كنت تريد أن تقلع أو تخلع فأنت وحدك الذي يعرف الطريق. إنهم يغرونك بشتى المغريات وعليك أن تفكر وتستخدم عقلك. لقد حاولت جهدي أن أنير لك العالم الآخر لنستمتع معا بكل ما فيه من جمال وحياة ونظافة. وبعد ذلك وقبل ذلك فأنت سيد قرارك.

حالها بائس

ما هو حال الصحف القومية التي تشرف عليها الهيئة الوطنية للصحافة، والسؤال الأهم ما هو مستقبلها، وكيف يمكن أن تعود أكثر تأثيرا داخل وخارج مصر؟ هذا السؤال كان محور نقاش مهم داخل لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام في مجلس الشيوخ التي يترأسها محمود مسلم مع المهندس عبدالصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة الأسبوع الماضي. أكد عماد الدين حسين في “الشروق” أن الشوربجى لديه قناعة تامة أن هناك محورين أساسيين مترابطين للنهوض بالإعلام المصري، الأول اقتصادي ويتعلق بحل المشاكل الاقتصادية التي تحاصر معظم أو كل المؤسسات، والثاني يتعلق بتطوير المحتوى. الأرقام تقول إن في المؤسسات الصحافية حوالي 4 آلاف صحافي و9 آلاف إداري و7 آلاف عامل، أي أن هناك 2.5 إداري لكل صحافي. حجم المصروفات السنوية لها 3.4 مليار جنيه، منها 2.15 مليار جنيه مرتبات تتحمل الدولة منها 660 مليون جنيه بنسبة 31% أو بنسبة 21% من إجمالي النفقات. هذه المؤسسات، عليها 7 مليارات جنيه ضرائب بالفوائد، وهي أيضا مدينة بحوالي 3 مليارات جنيه لهيئة التأمينات، في حين أن أصل الدين كان 1.9 مليار جنيه فقط. وتمكن الشوربجي من التوصل إلى اتفاق بتقسيط مديونية التأمينات على 50 سنة، على أن تدفع المؤسسات 4 ملايين جنيه شهريا. معظم هذه المديونية متراكمة منذ سنوات طويلة مضت، بعضها يعود لعام 1980. حصيلة الإعلانات تراجعت في كل الصحف، كما أن المؤسسات الصحافية كانت تعتمد إلى حد كبير على طبع كتب وزارة التعليم، لكن ولأسباب مختلفة فإن طبع الكتب بدأ يقل أو يتوقف بسبب المناهج الإلكترونية، وتلك مشكلة كبيرة لهذه الصحف. بند بنزين السيارات فقط في هذه المؤسسات كان يصل إلى مليون ونصف المليون جنيه سنويا في مؤسسة واحدة. الآن بدأ كل ذلك يتوقف وهناك تقييم كل ثلاثة أشهر والنتيجة المبشرة هي أن الخسائر انخفضت بنسبة 10% هذا العام.

بالبركة والجدعنة

نبقى مع عماد الدين حسين، حيث أكد أن النشاط غير الصحافي للعديد من المؤسسات الحكومية بدأ يلعب دورا كبيرا في المساهمة في إيراداتها، مثل الجامعات. وإحدى المؤسسات تحصل على حوالي 500 مليون جنيه من وراء جامعتها الخاصة. وهناك ندوات ومعارض لها رعاة تحقق دخلا معقولا. المشاكل المتراكمة في المؤسسات القومية كثيرة إحدى هذه المؤسسات حصلت على قرض بقيمة 56 مليون جنيه لشراء مطبعة. وبسبب عدم سداد أقساط الدين، ارتفع القرض إلى 300 مليون جنيه، والمهندس الشوربجي تمكن من حل عملي لهذه المشكلة. بعض المؤسسات الأخرى مدينة لبنك الاستثمار القومي ولم تكن تسدد. وهناك محاولات لسداد أصول الدين والتفاوض بشأن فوائد هذه القروض. والمؤسسات القومية ممنوعة الآن من الحصول على قروض حتى لا تزيد المديونية، ومطلوب من كل مؤسسة أن تبدأ في عملية إعادة هيكلة شاملة لحل مشاكلها. السبب في تراكم مديونيات الضرائب والتأمينات وأحيانا الجمارك هو أن هذه المؤسسات الصحافية لم تكن تدفع قبل عام 2011 «والأمور كانت ماشية بالبركة والجدعنة». الآن اختلف الوضع وصار مطلوبا من الجميع التقشف وبدء الهيكلة. وبسبب هذا التقشف فإن الهيئة الوطنية للصحافة طلبت من الصحف وقف التعيينات تماما. القرار مهم لإعادة الهيكلة، لكنه في الوقت نفسه مدمر للمهنة على المدى الطويل. سيؤدي إلى أن تشيخ هذه المؤسسات خلال سنوات قليلة، لأن كل عامليها سيكونون «جنرالات من دون جنود»، ولن تجد في المستقبل دماء جديدة تقودها. اقترح الكاتب أن يكون هناك تعيين صحافي مقابل كل عشرة إداريين أو صحافيين سيتم إحالتهم للمعاش.. الجانب الاقتصادي هو الضاغط لأن الدولة لن تستطيع أن تستمر طويلا في الإنفاق على الصحف، وفي الوقت نفسه فإن السؤال الأهم هو: كيف يمكن تطوير المحتوى ليكون جذابا ومقنعا للجماهير، علما بأن إحدى الصحف المسائية التي توقفت كانت توزع 300 نسخة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية