تحالف العامري يعول على مبادرة «الإطار» الشيعي لتشكيل الحكومة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس كتلة «الفتح» النيابية، عباس الزاملي، الخميس، جميع الشركاء السياسيين إلى الاستفادة من مبادرة «الإطار التنسيقي» الشيعي، والمضي نحو حوارات جاده وفاعلة، فيما يعكف الحزبان الكرديان الرئيسيان على تحديد مرشحين بدلاء عن هوشيار زيباري، القيادي في «الديمقراطي» وبرهم صالح، المنتمي «للاتحاد».
وقال الزاملي، في بيان صحافي، إن «الانسداد السياسي وعدم الاتفاق يعقد الأوضاع ويخلق توترات مختلفة لا تصب في صالح أحد». وأعرب رئيس كتلة التحالف الذي يرأسه العامري، عن ثقته أن «الحوار الوطني كفيل بحلحلة الأمور وتشكيل حكومة قوية تخدم الشعب العراقي».
وقبل دقائق من منتصف ليلة الأربعاء/ الخميس، أعلن «الإطار التنسيقي» مبادرة للخروج من «الانسداد السياسي» مؤكداً أن الخلافات السياسية تسببت في تجاوز المدد الدستورية.
وقال في بيان:«بعد أن تسببت الخلافات السياسية في تجاوز المدد الدستورية التي نحرص جميعا على عدم استمرار أو تكرار تجاوزها من أجل خدمة أبناء شعبنا العراقي والتعاون الجاد في النهوض بمؤسسات الدولة وإزالة العقبات التي تعترض طريق البناء والإعمار، فإننا نطرح هذه المبادرة الوطنية للخروج من هذا الانسداد السياسي وفتح آفاق التعاون والشراكة لخدمة الوطن».
وتضمنت المبادرة: «دعوة كل القوى السياسية والشخصيات الوطنية إلى بدء مرحلة جديدة من التواصل والحوار لإنجاز الاستحقاقات الدستورية واستكمال المواقع السيادية بما يحقق شراكة حقيقية في إدارة البلد الذي هو ملك لجميع المواطنين».
وتابع : «بعد التفسير الأخير الصادر عن المحكمة الاتحادية المتعلق بتوقيتات الكتلة النيابية الأكثر عدداً، والذي أعطى مزيداً من الوقت الذي يجب استثماره للتفاهم والحوار وتغليب المصلحة العامة للبلاد وتفويت الفرصة على المشاريع التي تريد الإضرار بالاستقرار السياسي وأمن البلد والسلم الأهلي، فإننا نمد أيدينا إلى القوى السياسية المعنية بتشكيل الكتلة النيابية الأكثر عدداً» مضيفاً: «نخص بالذكر الإخوة في التيار الصدري والكيانات السياسية والشخصيات النيابية المستقلة إلى الجلوس واللقاء والتحاور حول تشكيل الكتلة الأكثر عدداً بشكل جديد لخدمة الوطن والمكون الوطني الأكبر ونبتعد فيها عن منطق المحاصصة وتقسيم الغنائم ونعتمد معيار الكفاءة والإخلاص في الخدمة العامة».

معايير لاختيار رئيس الحكومة

وأكد «الإطار» ضرورة «اتفاق الكتلة النيابية الأكثر عدداً على معايير اختيار رئيس وزراء قوي وكفوء وحكيم وقادر على عبور المرحلة، ومواصفات تشكيل الكابينة الحكومية وفق معايير النزاهة والكفاءة لتكون أمينة على القرار السيادي الذي يحفظ أمن العراق واستقلاله وتكون قادرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تنهض بواقع البلاد الخدمي وبما يضمن إعادة الحياة لقطاعات الزراعة والصناعة ودعم المنتج الوطني والقطاع الخاص ومعالجة المحرومية وبما يسهم في القضاء على شبح البطالة الذي يهدد فئات واسعة من الشباب والخريجين وأصحاب العوائل الفقيرة».

تضمنت حواراً مع الصدر واختيار رئيس وزراء «قوي وكفوء»

وزاد: «كامل استعدادنا للتفاعل بإيجابية تامة مع كل الطروحات والأفكار والرؤى التي ستقدم من شركائنا في الوطن والذين يجمعنا معهم مصير واحد وتقع علينا جميعا مسؤولية مشتركة في إنهاء حالة الانسداد السياسي التي يعاني منها البلد» داعياً إلى أن «التكاتف والتعاون للدفاع عن العراق كوطن يضمنا جميعا وأن نبذل قصارى جهودنا لخدمة العراقيين كشعب وأهل عانوا كثيرا طوال الفترة الماضية». في الطرف المقابل، لم تتوصل القوى السياسية الكردية إلى اتفاق يحسم مرشح رئيس الجمهورية، خصوصاً أن الفترة التي منحها البرلمان (الأربعاء الماضي) لتلقي طلبات الترشيح للمنصب، تنتهي اليوم الجمعة.
في هذا الشأن، قال موقع «جاودير» التابع لعضو المجلس الأعلى لمصالح «الاتحاد الوطني» الملا بختیار، إن «آخر المعلومات تفيد أن الاتحاد الوطني ينوي ترشيح آلا طالباني لمنصب رئاسة الجمهورية».

اجتماع كردي

في حين، قال سكرتير المكتب السياسي للحزب «الديمقراطي الكردستاني» فاضل ميراني، إن الزعيم الكردي مسعود بارزاني سيستقبل الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني (أمس) لبحث مسألة منصب رئيس جمهورية العراق.
وحتى وقت إعداد التقرير، لم يُعلن عن عقد اللقاء المرتقب أو نتائجه. وقال ميراني، في تصريح إلى إذاعة «صوت» أمريكا، إن «طالباني سيزور اليوم (أمس) الزعيم مسعود بارزاني، وينبغي لنا (الحزب الديمقراطي الكردستاني) أن يكون لدينا مرشح آخر (احتياط لمنصب رئيس الجمهورية) سواء نتفق أو لا نتفق مع الاتحاد الوطني، وسواء غيرت المحكمة الاتحادية رأيها أم لا» في إشارة إلى مرشح الحزب، هوشيار زيباري.
وأضاف: «وإذا اقتضى الأمر سيكون المرشح (الاحتياط) فؤاد حسين على سبيل المثال، ولكن يبقى هذا الأمر رهن الاجتماع بين بافل طالباني والزعيم بارزاني» مردفا بالقول: «نأمل أن يكون هذا الاجتماع جيدا لكي يُعقد بعدها اجتماع آخر بين المكتبين السياسيين للحزبين».
في الأثناء، أكد مستشار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، تمسك الحزب بترشيح زيباري لمنصب رئيس الجمهورية.
وقال مسعود حيدر، وهو أيضا عضو في وفد الديمقراطي المفاوض في بغداد، في «تغريدة» على «تويتر» إن «زيباري المرشح الوحيد لتحالف الاغلبية الوطنية لاستيفائه شروط الترشح وسلامة موقفه القانوني بوثائق رسمية من مؤسسات الدولة».
وأضاف: «لحد الآن ليس هناك أي مرشحين جدد لرئاسة الجمهورية من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني».
ومن المقرر أن تعقد المحكمة الاتحادية العليا، الأحد المقبل، مرافعة بشأن الدعوى المقامة ضد قبول ترشيح زيباري والمرقمة (17 اتحادية). حسب بيان صحافي مقتضب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية