لندن ـ «القدس العربي»: أعلن الصحافي السوري كنان وقاف أن قوات كبيرة من الأمن اقتحمت منزله في مدينة طرطوس السورية وحاولت اعتقاله ما أرعب زوجته وأطفاله.
وقال وقاف في مقطع فيديو نشره عبر صفحته في موقع «فيسبوك»: «أصوّر هذا الفيديو على عجل وأنا موجود خارج البيت، إذ اتصلت بي زوجتي وأبلغتني بقدوم قوة ضخمة بسلاح ميداني كامل لاعتقالي من المنزل، كأنهم أتوا لاعتقال أحد أفراد تنظيم (داعش)، وليس اعتقال صحافي أو مواطن». وأضاف وقاف: «أرعبوا زوجتي، وأرعبوا الأطفال».
وتابع: «هذا الفيديو صوّرته بعد التهديدات الكثيرة التي وردتني، وأتمنى فقط أن يحصل أطفالي على العناية، وهذا الفيديو بمثابة وصية».
وقال موقع «عنب بلدي» السوري المعارض إن ما حدث مع وقاف يأتي بعد أيام من نشره انتقادات طالت الرئيس السوري بشار الأسد لاستقباله الممثل وائل رمضان وزوجته سلاف فواخرجي، وعدم الاكتراث للأحداث والأزمات الموجودة في مناطق سيطرته، من احتجاجات وقطع الطرق في السويداء، والطوابير أمام دوائر الهجرة والجوازات، ومديريات التموين، والسجل المدني، ومديريات النقل.
وعلق وقاف على هذه الأزمات بالقول: «غير مهم أبداً.. حكيمة كتير.. أي والله» في إشارة إلى مصطلح «القيادة الحكيمة» الذي يتداوله السوريون.
وفي 7 آذار/مارس 2021 اعتُقل الصحافي كنان من مكتب صحيفة «الوحدة» في محافظة طرطوس، بعد كتابته منشوراً عبر «فيسبوك» تحدث فيه عن عملية خطف قام بها نجل محافظ الحسكة، اللواء غسان خليل، للحصول على مقابل مالي.
وقال وقاف حينها، إن العسكري المتطوع جعفر حسن كان مفروزاً لحراسة قصر المحافظ، وخُطف من قبل نجله مقابل الحصول على مبلغ يصل إلى 15 مليون ليرة سورية، تحت ذريعة أن العسكري سرقها.
يشار إلى أن سوريا تُصنف من بين الدول الأسوأ على صعيد حرية التعبير، إذ احتلت المركز 174 من 180 في التصنيف السنوي لحرية التعبير الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود» لعام 2021.
واعتبرت المنظمة أن الصحافة الحرة منعدمة في مناطق سيطرة النظام السوري، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام لا تنقل إلا الخطاب الرسمي الذي يوجهه النظام.
كما تصدّرت سوريا تصنيف «لجنة حماية الصحافيين» كأكثر البلدان فتكًا بالصحافيين عالمياً في تصنيفها عام 2019.
ووثّقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» في تقريرها السنوي حول أبرز الانتهاكات المرتكبة بحق الصحافيين في سوريا مقتل 709 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام منذ آذار/مارس 2011 بينهم 52 بسبب التعذيب.