القاهرة ـ «القدس العربي»: بدأ الطبيب المصري المعتقل والناشط في المجتمع المدني، وليد شوقي، إضرابا عن الطعام، احتجاجا على توقيفه الاحتياطي منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وشوقي، البالغ 35 عاماً، هو أحد مؤسسي حركة «6 أبريل» التي ساهمت في الدعوة لتنظيم تظاهرات عام 2011، وخرج فيها ملايين المصريين وأطاحت بالرئيس المصري الراحل حسني مبارك.
وأعربت أسرة شوقي، في بيان، عن قلقها على حالته الصحية والنفسية، بعد دخوله في إضراب عن الطعام منذ يوم الجمعة الماضي. وطالبت النائب العام بإخلاء سبيله بأي ضمان تراه النيابة، حفاظا على سلامته الجسدية والنفسية.
وقالت: «نخشى أن نفقد وليد ويفقدنا دون ذنب أو ارتكاب جريمة تستحق وجوده تلك الفترة محبوسا على ذمة قضيتين».
واعتقل وليد في 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، وظل مُختفيا حتى ظهوره بنيابة أمن الدولة بتاريخ 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 على ذمة القضية رقم 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، ووجهت له النيابة اتهاما بـ«الانضمام لجماعة إرهابية، وتعمد نشر بيانات وأخبار كاذبة».
وصدر قرار بإخلاء سبيله يوم 24 أغسطس/ آب 2020، وبدلامن تنفيذ قرار المحكمة تم إخفاؤه للمرة الثانية ثم تدويره وعرضه مرة أخرى على نيابة أمن الدولة يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، والتحقيق معه على ذمة القضية 880 لسنة 2020 المعروفة بأحداث سبتمبر/ أيلول 2020، وحبسه مرة أخرى بتهم القضية الأولى نفسها، بالإضافة لتهمة التجمهر رغم عدم إطلاق سراحه بشكل فعلي، وكان محتجزا خارج إطار القانون لمدة أكثر من شهر بعد إخلاء سبيله في مكان غير معلوم، ولا توجد أي أدلة على التهم غير محضر تحريات الأمن الوطني.
وليد في أول ظهور له في النيابة بعد اختفائه لمدة شهر بعد إخلاء سبيله، وصف شهر الاختفاء بـ «الأصعب 100 مرة من سنتي الحبس، إذ تعرض لتعصيب عينيه وكلبشته في الحائط ونومه على الأرض في فترة اختفائه الأولى، وتعرض للانتهاكات نفسها في فترة اختفائه الثانية، وكان مسموحا له بدخول دورة المياه مرة واحدة في اليوم، وبوجبة واحدة فقط في اليوم».
ودعت الأسرة لإطلاق حملة تضامن لحماية حياة وليد، وللمطالبة بنيله حريته هو ومن معه من محبوسي الرأي غير المتورطين في أحداث عنف.
وحسب منظمات غير حكومية، يوجد في مصر أكثر من 60 ألف سجين رأي. وترى الولايات المتحدة أن الدولة تنتهك حقوق الإنسان في جميع المجالات، وجمدت بناء على ذلك 10٪ من مساعداتها.