ابوظبي ـ من جمال المجايدة: أصدر ‘مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية’ إصدارات جديدة تتناول بالبحث والدراسة قضايا عدة محلية مثل صناعة التعليم وبناء مجتمع الاقتصاد المعرفي الإمــاراتي، وقضايا إقليمية تدور حول الدور التنمويّ للمنظمات غير الحكومية، خاصة الجمعيات النسائية الخليجية، ومحددات السياسة النفطية الإنتاجية والسعرية للمملكة العربية السعودية، وكذلك قضايا دولية مثل توسيع ‘مجلس الأمن الدولي’ ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية، والسياسة الخارجية الألمانية تجاه منطقة الخليج العربي، والهجرة الدولية، وبناء المنظومات قبل بناء الدولة، وثورة الغـــاز الصخري بين الواقع والتضخيم، والديمقراطية في أمريكا اللاتينية.
وقال الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام ‘مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية’، إن المركز يحرص دائماً على تواصل إنتاجه المعرفي والعلمي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية عبر إصداراته المتنوّعة التي تصدر باللغتين العربية والإنجليزية، سواء كانت كتباً أو دوريات بحثية مختلفة تتناول بالبحث والتحليل الدقيق القضايا المحلية والإقليمية والدولية كافة وما يدور حولنا من أحداث. مضيفاً أن هذه الإصدارات تسهم بشكل فعّال في تثقيف أبناء الدولة وتنمية معارفهم في المجالات المختلفة.
بناء مجتمع الاقتصاد المعرفي الإماراتي ضمن سلسلة ‘دراسات استراتيجية’ أصدر المركز العدد الـ (165) منها الذي حمل عنوان ‘صناعة التعليم: نحو بناء مجتمع الاقتصاد المعرفي الإمــاراتي’، للدكتور عبداللطيف محمد الشامسي، الذي أكّد في دراسته أن إعادة صياغة نمطية التعليم لتواكب الطفرة في طريقة تفكير العقل البشري لهذا الجيل الذي يشهد انتشار الحواسيب واستخدام ‘الإنترنت’ أصبحت من أهم التحدّيات التي تجابه المجتمعات في مجال التعليم. موضحاً أن التعليم التقليدي لا يتناسب مع الأجيال القادمة. لذا لا بدّ من تأسيس نظام تعليمي تقني ومهني مصمّم حسب معايير الصناعة والتعليم العالمية لتنمية الاقتصاد المعرفي.
واستعرض الشامسي في دراسته واقع التعليم الحكومي في دولة الإمارات مع التركيز على مرحلة التعليم الثانوي، مبيّـناً الخلل الذي يعتري بعض جوانبه. وقام بعد مراجعة مختلف أنظمة التعليم في الدول الصناعية المتقدمة ذات الاقتصاد المعرفي ومنها سنغافورة وألمانيا، بوضع تصور عام لعلاج الخلل الحالي في نظام التعليم في الدولة من خلال إعادة هيكلة نظام التعليم الثانوي في خطة تشمل توسيع رقعة التعليم التكنولوجي والفني، وإصلاح التعليم الدراسي الأكاديمي ليوفر للطلاب فرص اختيار المواد مع التركيز على العلوم الطبيعية.
وقد عرض الشامسي في دراسته تجربة ‘معهد التكنولوجيا التطبيقية’ في دولة الإمارات بوصفها تجربة عملية ذات مخرجات تعليمية، تؤهل كوادر وطنية قادرة بالفعل على ترجمة الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030. وتحت عنوان ‘محددات السياسة النفطية الإنتاجية والسعرية للمملكة العربية السعودية’، للكاتب عمار محمد سلو العبادي، أصدر المركز العدد الـ (164) من سلسلة ‘دراسات استراتيجية’، الذي يشير إلى أن السياسة النفطية السعودية تنطلق من موقع المملكة العربية السعودية في السوق النفطية بوصفها تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم؛ إذ تشكّل نسبة هذا الاحتياطي نحو خُمس الاحتياطي العالمي. مبيّـناً أن ثمة دوراً مهماً للنفط وإيراداته في الاقتصاد الوطني السعودي، حيث يشكّل قطاع النفط أكثر من ثلث الناتج المحلي الإجمالي، بينما تشكّل إيراداته نحو ثلثي الإيرادات العامة، فضلاً عن قدرات المملكة الاحتياطية والإنتاجية في مجال الغاز الطبيعي وتصنيع النفط.
وتهدف الدراسة إلى البحث في وجود الاتسـاق من عدمه بين سـلوك المملكة العربية السـعودية الإنتاجي والنظرية الاقتصادية، ودور المملكة فـي تحديد السعر النفطي في ‘منظمة الدول المصدِّرة للنفط’ (أوبـك)، ومن ثـم السوق العالمية للنفط الخام، ما يتطلب هيكلة أدوار ومرجعية الدور السعودي في تلك السوق.
المنظمات غير الحكوميةوصدر عن المركز من سلسلة ‘دراسات استراتيجية’ أيضاً العدد الـ 163)) تحت عنوان ‘الدور التنموي للمنظمات غير الحكومية: الجمعيات النسائية الخليجية نموذجاً’، للكاتب نوزاد عبدالرحمن الهيتي. وتطرق الكاتب في هذه الدراسة إلى الدور الذي تمثله المنظمات غير الحكومية التي تشكّل دعامة أساسية في عمليتي التطور الاقتصادي والاجتماعي، وتكمل دور كل من القطاعين العام والخاص في العمل التنموي الهادف إلى بناء الدول والمجتمعات. موضحاً أن دول ‘مجلس التعاون لدول الخليج العربية’ اهتمت بإنشاء العديد من المنظمات غير الحكومية التي أخذت تقدم خدمات إنسانية ومجتمعية للعديد من فئات المجتمع داخل دولها وفي الخارج؛ الأمر الذي مكّنها من أن تؤدي دوراً فاعلاً في تحقيق التنمية البشرية داخلها، وكذلك في الدول النامية الفقيرة التي تنفذ فيها العديد من تلك المنظمات مشروعات عديدة في مجالات التعليم والصحة ومحاربة الفقر.
كما تهدف هذه الدراسة إلى تعرف الدور الإنمائي الذي تقوم به المنظمات غير الحكومية الخليجية مع التركيز على الجمعيات النسائية، واقتراح الآليات المناسبة لمواجهة التحدّيات التي تواجهها لتفعيل دورها في عملية التنمية.