رحيل أحد الأسرى الفلسطينيين القدامى في الجليل

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”: توفي الأسير الفلسطيني المحرر الحاج خليل علي قيس (74 عاما) من قرية نحف في منطقة الجليل الأعلى داخل أراضي الـ48 وشُيّع جثمانه في قريته.

ونعت الحركة الأسيرة في أراضي 48 الأسير المحرر خليل علي قيس (أبو صبري)، وقالت إنه “كان من طلائع الحركة الوطنية، حيث انضم مبكرا لصفوف المقاومة الفلسطينية، وشارك في الكثير من المهمات الوطنية، حتى تم اعتقاله في العام 1970، وقد أمضى 12 عاما في سجون الاحتلال وتوفي بعد مرض عضال ألم به في السنوات الأخيرة”.

كما نعت اللجنة الشعبية في بلدة نحف ابنها الأسير المحرر ببالغ الحزن والأسى، مشيرة إلى دوره النضالي ومناقبه الوطنية الأصيلة.

وكتب بهذه المناسبة الأسير المحرر مدير جمعية أنصار السجين في الداخل منير منصول منشورا بعنوان “من ذاكرة السجن” قال فيه إنه درس اللغة العربية مع الأسيرين المرحومين خليل قيس، أبو صبري، والمدرس راجح بشر، أبو نبيل. دأب الأسرى السياسيون على تنظيم حياتهم داخل السجن بهدف استثمار وقتهم هناك وتسهيل الحياة وتحصين ذاتهم، وطنيا وثقافيا وعلميا، وذلك ضمن الظروف والامكانيات المتاحة بهذا الظرف المركب والمعقد”.

وأضاف “وفي هذا السياق اعتدنا أن يقوم كل أسير يملك موهبة ما أو علما أو معرفة أن يقدمها للأسرى الآخرين على شكل حلقات دراسية، وكان المرحوم راجح بشر مدرسا للغة العربية وضليعا بها فشكل حلقة دراسية للأميين ولمن هم بحاجة لتعزيز معرفتهم باللغة وكنت أنا وأبو صبري في هذه الحلقة. في أحد الدروس جلسنا كعادتنا وكان درسا بالقواعد فتوجه أستاذنا راجح لأبو صبري وطلب منه إعراب جملة قصيرة. في الحقيقة أذكر فقط آخر كلمتين من تلك الجملة وهما (في الجبل) فعدل أبو صبري من جلسته والتفت إلى راجح قائلا: هذه سهلة وبدأ بالإعراب فأعرب الكلمات السابقة ووصل إلى حرف الجر في، فقال هذا حرف جر فأثنى عليه راجح قائلا ممتاز أبو صبري… استمر. عندها تحول أبو صبري لإعراب كلمة الجبل فقال: الجبل اسم مجرور بحرف الـ في والكسرة الظاهرة على آخره. شعر راجح بارتياح شديد من أداء أبو صبري. فجأة عبس أبو صبري واكفهر وجهه وبدا عابسا غاضبا وتوجه لراجح قائلا: هذه كتبك ودفاترك وهذا قلم الرصاص خاصتك، إذا كان هذا الحرف الصغير الـ في يجر الجبل بضخامته فأنا لا أريد دراسة اللغة العربية. ضحكنا واستمررنا، هكذا كان الأخوة والرفاق الأسرى رفاق النضال في ذاك الزمن الجميل رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته مع الصديقين والشهداء. الحرية لأسرى الحرية”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية