تعديل «وكالة الطاقة الدولية» للطلب العالمي يؤكد وجود شُحٍّ في سوق النفط يفوق المتوقع

حجم الخط
0

لندن – رويترز: يشير تعديل بالرفع من جانب «وكالة الطاقة الدولية» للطلـب الـتاريــخي على النفط في تقريرها الشـهري إلى شـح في السوق العالمية أكـبر مما توقـعته الوكالة سـابقا.
وقالت الوكالة الدولية لرويترز «نعتقد أن التوازن الأكثر إحكاماً لعامي 2021 و 2022 منعكس بالفعل على سعر النفط والمنحنى المستقبلي».
وصعدت أسعار النفط صوب 100 دولار للبرميل في عام 2022، مع تعافي الطلب على الوقود من الانهيار الناجم عن الجائحة، في موجة صعود أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة في جميع أنحاء العالم، مما أجبر بعض الشركات على خفض الإنتاج وضغط على السيولة لدى المستهلكين.

هبوط سعر البرميل 4 دولارات

وكانت الوكالة قد عدلت يوم الجمعة الماضي بالرفع تقديرها الأساسي للطلب العالمي بنحو 800 ألف برميل يومياً، أي أقل بقليل من واحد في المئة من سوق النفط العالمية البالغة 100 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تقييم الطلب على البتروكيميائيات في الصين والمملكة العربية السعودية حتى 2027.
واستهلك البلدان المزيد من النفط الخفيف، المعروف بسوائل الغاز الطبيعي، الذي يتم إنتاجه مع الغاز. وقالت الوكالة أن التعديل ساعد في تفسير الاختلافات التاريخية بين التغييرات المرصودة والتغييرات المقدرة في المخزون.
ولم تغير «وكالة الطاقة الدولية»، التي تتخذ من باريس مقراً، توقعاتها حيال وتيرة التعافي الاقتصادي، غير أن التعديل بالرفع في التقديرات التاريخية يعني أن الطلب في عام 2021 تجاوز المعروض بواقع 2.1 مليون برميل يومياً.
ويشير التغيير أيضا إلى أن الطلب على النفط تعافى تقريباً إلى المستوى المرتفع المسجل قبل الجائحة عند 100.3 مليون برميل يومياً في الربع الرابع، وهو أقرب مما كان متوقعا في السابق. ولا يزال من المتوقع حدوث انتعاش كامل للطلب في الربع الثالث من عام 2022.
وقال جيوفاني ستونوفو، محلل السلع الأولية بنك في «يو.بي.إس» السويسري «ما يعنيه تعديل الطلب هو أن البعض… الذين ينظرون إلى قاعدة بيانات وكالة الطاقة الدولية كمدخل لتحليلاتهم سيرون سوق نفط أكثر شُحّاً».
وأضاف «تمثل الأسواق الناشئة أكثر من 50 في المئة من الطلب على النفط، حيث تكون البيانات أقل شفافية ويستمر الطلب لديها في الارتفاع بوتيرة أسرع مما هو عليه في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وليس من المستغرب أن يكون لكل وكالات الطاقة أرقام مختلفة».
وفي الأسواق انخفضت أسعار النفط أمس الثلاثاء من أعلى مستوى في سبع سنوات، وذلك بعد تقرير عن عودة بعض القوات في مناطق عسكرية روسية مجاورة لأوكرانيا إلى قواعدها، في خطوة من شأنها تخفيف حدة التوتر بين موسكو والغرب.
وتراجعت أسعار عقود خام برنت القياسي العالمي حوالي 4 دولارات أو 4% في المئة لتصل إلى 92.60 دولارللبرميل في معاملات بعد الظهر، في حين انخفض الخام الأمريكي بواقع 3 دولارات ليصل إلى 92 دولاراً للبرميل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية