رؤساء الشاباك وجهاز الأمن يكشفون أن عرفات والفلسطينيين لم يكونوا مسؤولين عن البدء بأحداث 2000 وأنها كانت تلقائية

حجم الخط
0

رؤساء الشاباك وجهاز الأمن يكشفون أن عرفات والفلسطينيين لم يكونوا مسؤولين عن البدء بأحداث 2000 وأنها كانت تلقائية

رؤساء الشاباك وجهاز الأمن يكشفون أن عرفات والفلسطينيين لم يكونوا مسؤولين عن البدء بأحداث 2000 وأنها كانت تلقائية في الأول من آذار (مارس) وزع معهد يافي للابحاث الاستراتيجية جائزة تشيتشيك للكتابة الممتازة في المجال الأمني. مكّن الحدث في جامعة تل ابيب الحاضرين من سماع تصور آفي ديختر والجنرالين السابقين عامي ايلون ويعقوب عميدرور. كانت نظرية الثلاثة تستحق عرضا موسعا، لكننا سنأتي هنا بنظرتين فقط تاريخيتين للمتحدثين في حلقة البحث، لكنهما تتواصلان بهذه الايام جدا.فاجأ ديختر، رئيس الشاباك في السنوات الخمس للانتفاضة الثانية، عندما تحدث بأن التحقيق مع الفلسطينيين الكثيرين الذين اعتقلوا بعد نشوب الأحداث في ايلول (سبتمبر) 2000 أوضح نهائيا أن ياسر عرفات لم يقف من وراء الأحداث التي نشبت نشوبا تلقائيا في الساحة.تذكرت مقالة عكيفا الدار ( هآرتس ، 13 شباط/فبراير 2006)، عندما اقتبس من اقوال المسؤولين الكبار في الأمن الذين اعتقدوا أن أحداث الشغب في المناطق لم تكن مخططا لها وأن ليست خطة مخبوءة لعرفات هي التي أعملتها . وهذا رأي يوفال ديسكن، نائب رئيس الشاباك آنذاك ورئيسه اليوم، والدكتور ماتي شتاينبرغ، المستشار الخاص لرئيس الشباك آنذاك؛ ورئيس أمان في تلك الايام، اللواء (احتياط) عاموس ملكا، والعقيد (احتياط) افرايم لافي، رئيس الساحة الفلسطينية في أمان بحث.ذكر الدار آنذاك ايضا كاتب هذه السطور وكان علي حق: الفحص الذي أجريته بطلب من احدي الخدمات الاستخبارية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2000، أظهرني علي أن المعلومات التي اجتمعت عند الجماعة في اسرائيل في الشهر الذي سبق الأحداث، لم تُبين أي علامات وتخطيط سابق للعنف علي يدي عرفات (الذي فوجئ بها)، أو عند آخرين في المعسكر الفلسطيني. بل العكس، في اثناء اليومين اللذين تليا نشوب الأحداث، حاول عرفات إقرار الهدوء تخوفا من فقدان السيطرة. وعندما أدرك فقط أن فرض الهدوء قد يصير الي حرب أهلية، والي انهيار مؤسسات السلطة، والي هدم قوات الأمن وخسارته الشخصية، اختار الركوب علي ظهر النمر .برغم أهمية هذه المعطيات فقد نُشرت كما يبدو داخل الجماعة الاستخبارية فقط، ولم يؤتَ بها الي صاغة السياسة. إن انضمام ديختر الي الجماعة التي اعتقدت هذا الاعتقاد يثير الدهشة: اذا كانت الشخصيات الرئيسة جدا التي عملت في الجماعة الاستخبارية آنذاك (رؤساء أمان و الشااك ) قد اعتقدوا هذا الاعتقاد، فكيف صيغ التصور الاستخباري العام والفهم الاستراتيجي باتجاه مخالف تماما؟ كيف اعتقد موجهو الاستخبارات شيئا، وضغطوا للحصول علي شيء آخر وللعمل علي نحو مخالف؟ هل كان هنا تصور سابق انتظر فقط فرصة التحقق؟وفيما يتعلق بالنظرة الثانية: رد رئيس شاباك آخر فيما مضي، وهو عامي أيلون، باهتياج علي ما رآه محاولة من اللواء (احتياط) عميدرور لـ تخويف الجمهور . تحدث أيلون بصراحة مدهشة كيف في غضون سني خدمته الـ 38، مثل نظرائه اختص بهذا العمل، أي كيف يُعظم تصورات التخويف من اجل الحصول علي نفقة أعلي. هذا الفهم موجود حقا في خلفية الخطاب الأمني في اسرائيل، لكن كان من المدهش جدا أن نسمع أقوالا صريحة الي هذا الحد ممن كان قائد ذراع، وعضوا رفيعا في هيئة القيادة العامة، ورئيسا للشاباك ، وبخاصة لأنها أثارت تفكيرا مشوها لا يخالفه ما يدور اليوم في هذه الاجهزة.كيف يتصل كل ذلك بأيامنا؟ سار الجهاز الأمني في اسرائيل في الاسابيع الأخيرة سيرا مضبوطا نسبيا. لكن التوتر الداخلي في الساحة الفلسطينية التي لم تُصغ بعد، والفرق العميق بين مواقف قيادة حماس ومواقف حكومة اسرائيل، قد تسيء الوضع بسرعة ليبلغ الي توتر جديد. وكما هي العادة عندنا، ينشئ التوتر وعدم الوضوح مدخلا لتأثير زائد لقوات الأمن.يجب أن نأمل لذلك أن لا يُستعمل تطور كهذا لتعزيز مبالغ فيه لصورة التهديد الذي يجثم عند مداخلنا، مع اجازة ميزانية 2006، ومن اجل توسيع آخر ايضا لتأثير جهاز الأمن في صوغ السياسة الاسرائيلية في الساحة الفلسطينية. إن الصياغة ودفع التصور السابق المخطوء في واقع رؤية محدودة ممكن يقينا. من اجل مضاءلة الخطر يُحتاج الي الآن الي أعصاب قوية، والي صبر، والي حكمة ومسؤولية كبيرة من قبل جميع المشاركين، فانه ما يزال من الواجب الوطني علينا أن نفهم أحداث 2000 قبل أن نضطر لا قدر الله الي البدء بحساب جديد.العميد (احتياط) يوسي بن آريمسؤول كبير سابق في الجماعة الاستخبارية(هآرتس) 4/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية