طهران – (د ب أ)- سهر كثير من الإيرانيين حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين لمشاهدة فوز المخرج الإيراني أصغر فرشادي بجائزة أوسكار لأفضل فيلم اجنبي عن فيلمه ‘انفصال’ لكن ردود الأفعال الرسمية كانت متحفظة. وفاز فيلم الدراما العائلية بجائزة الأكاديمية الأمريكية للعلوم والفنون السينمائية لأفضل فيلم أجنبي. وعمد الإيرانيون العاديون إلى الإنترنت لنشر الأنباء بعد مشاهدة حفل توزيع الجوائز على القنوات الفضائية، بينما أظهر مسؤولون رد فعل متحفظ على الحدث. وقال الممثل الإيراني المخضرم عزت الله انتظامي لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) إن ‘هذا شرف ليس فقط للفنانين الإيرانيين ولكن لكل الإيرانيين، أهنئ فرهادي من صميم قلبي’. ومع هذا، أظهر مسوولو الثقافة الإيرانيون ردود أفعال ضئيلة أو متحفظة على الجائزة. وقال علي رضا ساجدبور، المدير العام لقطاع السينما في البلاد، إن ‘هذه الجائزة هي للسينما الإيرانية بأكملها’. يذكر أن إيران والولايات المتحدة ليس لديهما علاقات دبلوماسية لأكثر من ثلاثة عقود وأي ثناء من الخصم السياسي يؤخذ في طهران بنوع من الشك. ووتبنت وسائل الإعلام الرسمية موقفا انتقاديا تجاه النجاح الضخم للفيلم ، واتهمت وسائل إعلام محلية المخرج بنقل صورة للمجتمع الإيراني من خلال التركيز على قصة مأساوية مريرة بدلا من إظهار تقدم البلاد. ويتناول الفيلم مشكلات زوجين إيرانيين ، حيث ترغب الزوجة في ترك إيران والسفر للخارج وبدء حياة جديدة مع زوجها وابنتها ، يرغب الزوج في البقاء في البلاد والاعتناء بوالده المريض. وينصب التركيز الأساسي في النزاع على الابنة، التي تعيش ممزقة بين خطط والديها.