أوروبا تبقى أكبر وجهة لصادرات أمريكا من الغاز المُسال للشهر الثالث على التوالي

حجم الخط
0

هيوستون – رويترز: أظهرت بيانات «رفينيتيف» لتتبع السفن ليل الثلاثاء/الأربعاء أن أوروبا ظلت مستورداً رئيسيا للغاز الطبيعي المُسال الأمريكي في فبراير/شباط ومن المتوقع أن تبقى أكبر وجهة للشحنات الأمريكية لثالث شهر على التوالي.
وأشارت البيانات إلى أن حوالي ثلاثة أرباع شحنات الغاز المُسال الأمريكي ذهبت إلى أوروبا في يناير/كانون الثاني، إذ أدت زيادة حادة في الطلب إلى ارتفاع الأسعار والصادرات. وبلغ اجمالي صادرات الغاز المُسال الأمريكي الشهر الماضي 7.3 مليون طن.
وأظهرت بيانات أولية من «كِبلَر» أن الصادرات الأمريكية إلى أوروبا هذا الشهر قد تكون قريبة من المستوى القياسي المسجل في يناير/كانون الثاني.
ومنذ بداية الشهر الحالي، صدّرت الولايات المتحدة 3.56 مليون طن من الغاز المُسال، وهو ما يماثل حجم الصادرات في منتصف ديسمبر/كانون الأول، الذي كان ثاني أعلى مستوى مسجل، حسب بيانات «رفينيتيف»، التي أظهرت أن ما لا يقل عن نصف شحنات الغاز المُسال الأمريكي هذا الشهر ذهبت إلى أوروبا حيث تبحث الشركات عن إمدادات جديدة.
وقال محللون إن المخاوف من انقطاع الغاز الروسي، الذي يشكل حوالي 40 في المئة من الاستهلاك الأوروبي، ساهم في زيادة الصادرات.
على صعيد آخر قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، أن الاتحاد الأوروبي سيكون قادراً على التعامل مع انقطاع جزئي لواردات الغاز من روسيا.
وأضافت في حديث مع الصحافيين في مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أن الاتحاد الأوروبي تحدث مع الولايات المتحدة وقطر ومصر وأذربيجان ونيجيريا وكوريا الجنوبية عن زيادة شحنات الغاز والغاز الطبيعي المُسال، إما من خلال شحنات إضافية أو مبادلات عقود.
وقالت أيضاً «تحدثنا أيضا مع كبار مُورِّدي الغاز الطبيعي المُسال… لنسأل عما إذا كان بوسعنا مبادلة عقود لصالح الاتحاد الأوروبي»، مضيفة أن اليابان مستعدة للقيام بذلك. وتابعت «تؤتي هذه الجهود ثمارها الآن بشكل واضح».
وقالت اليابان الأسبوع الماضي أنها ستحول بعض شحنات الغاز الطبيعي المُسال إلى أوروبا استجابة لطلبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وارتفعت أسعار الغاز في القارة حيث اصطدم نقص العرض مع ارتفاع الطلب في اقتصادات تنهض من تداعيات جائحة كوفيد-19 العام الماضي، مع واردات أقل من المتوقع من روسيا.
وسجلت واردات الغاز الطبيعي المُسال الأوروبية مستوى قياسيا مرتفعا بلغ نحو 11 مليار متر مكعب في يناير كانون الثاني، جاء أقل من نصفها بقليل من الولايات المتحدة.
وتبلغ مستويات تخزين الغاز في أوروبا حاليا نحو 34 في المئة.
وقالت فون دير لايين إن الوقف الكامل لإمدادات الغاز الروسي سيتطلب إجراءات إضافية.
وأضافت أن الحشد العسكري الروسي بالقرب من حدود أوكرانيا أكّد حاجة أوروبا للحد من اعتمادها على الغاز الروسي، وسيساعدها على ذلك التحول المزمع إلى الطاقة المتجددة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية