ساركوزي يتحدث عن ‘بداية حل’ لاجلاء الصحافيين الجريحين في سوريةوارسو ـ باريس ـ ا ف ب: اعلنت وزارة الخارجية البولندية التي تمثل مصالح الولايات المتحدة في سورية الاثنين انها تفاوض لاجلاء جثة الصحافية الامريكية ماري كولفن من حمص.
وقال الناطق باسم الخارجية البولندية مارسن بوساتسكي لوكالة فرانس برس ان ‘سفارة الجمهورية البولندية في سورية تسعى لاجلاء جثة الصحافية الامريكية الشهيرة ماري كولفن’. وبحسب الناطق فان وزارة الخارجية البولندية تشارك ايضا في جهود لاجلاء الصحافيين الغربيين وهي على اتصال دائم مع الدبلوماسيين الفرنسيين والبريطانيين والامريكيين من جهة والسلطات السورية والهلال الاحمر السوري من جهة اخرى. وقال بوساتسكي ‘نأمل ان تثمر هذه الجهود’. وقتلت الصحافية الامريكية ماري كولفن كبيرة مراسلي صنداي تايمز والفرنسي ريمي اوشليك المصور في وكالة آي بي 3 الاربعاء في قصف منزل تحول الى مركز اعلامي في حي بابا عمرو في حمص. واصيب صحافيان غربيان اخران على الاقل. وبحسب دبلوماسي غربي في دمشق فان المفاوضات والتحضيرات جارية الاثنين لمحاولة اجلاء الصحافيين الاجانب العالقين في حي بابا عمرو في حمص الذي يتعرض للقصف والحصار من قبل قوات النظام السوري. ومن جهة اخرى تحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين عن ‘بداية حل’ لاجلاء الصحافيين الغربيين العالقين في حمص وسط سورية، بدون ان يوضح معالمه.
وقال ساركوزي لاذاعة ‘ار تي ال’ الفرنسية ‘لم يكن لدينا اي حل في نهاية الاسبوع. الوضع في حمص شديد التعقيد، الليلة اصبح لدينا بداية حل (…) لكن طالما انهم ليسوا في منأى لا استطيع تأكيد ذلك’. واصيبت الصحافية الفرنسية ايديث بوفييه والمصور البريطاني بول كونروي الاربعاء في قصف على حمص. وهما لا يزالان عالقان في المدينة التي تتعرض للقصف من قبل قوات النظام السوري وطالبا عبر شرائط فيديو تم بثها الاسبوع الماضي باجلائهما في اقرب وقت للحصول على العناية الطبية. وقال ساركوزي ‘آمل ان نكون اقتربنا من ايجاد حل، يبدو لي ان الامور تتحرك. لا يمكنني قول المزيد’، مشددا على ان لا ‘ثقة كبيرة لديه بالنظام السوري’. وتابع ساركوزي ‘يجب معالجة هذين الصحافيين، يجب ان يخرجا’ من حمص لان الامر يتعلق ب’مخاطرة انسانية من الدرجة الاولى’. من جهة اخرى اكد الرئيس الفرنسي ان مقتل مراسلة صحيفة ‘صنداي تايمز’ الصحافية الامريكية ماري كولفن ومصور وكالة آي بي 3 الفرنسي ريمي اوشليك يعتبر ‘اغتيالا’. وقال ساركوزي ‘عندما يطلق الجيش السوري مرارا القذائف على مبنى يعلم جيدا انه مركز للصحافة، لا يتعلق الامر بحادث حربي، انه اغتيال، ومن ينفذون الاغتيال سيحاسبون’. ومن جهة اخرى حثّت فرنسا، الإثنين، كل مجموعات المعارضة السورية على الإلتفاف حول ‘المجلس الوطني السوري’ المعارض، وقالت إن الدولة الفرنسية بجميع مؤسساتها لاسيّما السفارة الفرنسية في دمشق تتحرك بلا كلل لإجلاء الصحافيين الأجانب من مدينة حمص. وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال رداً على سؤال عن إنشقاق أعضاء من ‘المجلس الوطني السوري’ وتأثير ذلك على إعتراف فرنسا بالمجلس ممثلاً شرعياً للمعارضة، إنه ‘كما قال وزير الخارجية (الفرنسي آلان جوبيه) في تونس في 24 فبراير (شباط)، نحن نشجّع جميع أطياف المعارضة السورية على الإلتفاف حول المجلس الوطني السوري الذي عرض رئيسه رؤيته لسورية الغد: سورية ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الإنسان والمرأة والأقليات لاسيّما المسيحية’. ولفت نادال إلى أن مؤتمر ‘أصدقاء سورية’ الذي عقد في تونس يوم الجمعة الماضي ‘إعترف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي لتحقيق المطالب السورية الخاصة بالتغيير الديمقراطي السلمي’. وكان عدد من أعضاء ‘المجلس الوطني السوري’ أعلنوا الأحد إنشقاقهم وتشكيل كيان جديد باسم ‘مجموعة العمل الوطني السوري’ وهو أول إنشقاق في صفوف المجلس المعارض. من جهة أخرى، قال نادال إن بلاده ‘تحشد جهودها لضمان الإجلاء الآمن والطبي للصحافيين الغربيين ضحايا القصف في حمص’، مشيراً إلى أن ‘جميع مؤسسات الدولة الفرنسية خصوصاً السفارة الفرنسية في دمشق تتحرك بلا كلل في هذا الإتجاه’.