ملف حقوق الإنسان يغيب خلال لقاء رئيسة المفوضية الأوروبية بالسيسي

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: غاب ملف حقوق الإنسان عن لقاء رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، الخميس، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رغم تصاعد المطالبات الحقوقية، في اليومين الماضيين، بإثارة هذه القضية.
وفق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، فإن «السيسي، على هامش زيارته إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، التقى فون ديرلاين». وحسب المتحدث «أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية رغبة الاتحاد في مواصلة دفع التعاون مع مصر على مختلف المستويات بالنظر إلى ما تمثله مصر من مركز ثقل للمنطقة».
أما السيسي فقد أكد «الاهتمام بتطوير وتعميق الشراكة التقليدية بين مصر والاتحاد الأوروبي، باعتبارها إحدى أهم محاور السياسة المصرية، أخذاً في الاعتبار تشارك الجانبين في الجوار الإقليمي المتوسطي، وما كان لتلك الوضعية الجغرافية تاريخياً من تأثير مهم في مد جسور التواصل الحضاري والثقافي والتجاري والسياسي بين مصر والقارة الأوروبية».
ووفق المتحدث اللقاء «تناول متابعة تطورات مختلف أوجه العلاقات بين الجانبين، خاصة مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والبنية التحتية والتحول الأخضر، وذلك في ضوء استضافة مصر للقمة العالمية للمناخ العام الجاري، بالإضافة إلى التعاون في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والفكر المتطرف والإرهاب».
كما تطرق اللقاء إلى «التباحث بشأن أهم وأبرز القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك في منطقة المتوسط والشرق الأوسط وشمال افريقيا» وفق البيان.
وكانت منظمة «العفو الدولية» قد طالبت قادة الاتحاد الأوروبي بالضغط على السيسي، لمعالجة أزمة حقوق الإنسان في مصر، ووضع حد للاعتداء المستمر على المدافعين عن حقوق الإنسان، عندما يجتمعون على هامش قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
ودعت المنظمة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وتقديم الدعم الصريح لدور المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وقالت إيف غيدي، مديرة مكتب الاتحاد الأوروبي في «العفو الدولية»: «يجب على قادة الاتحاد الأوروبي، الذين يجتمعون مع السيسي هذا الأسبوع، أن يغتنموا هذه الفرصة للتنديد بقمع حكومته لحقوق الإنسان. على الرغم من محاولاته التمويهية لتجميل سياساته، فإن الحقيقة هي أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة بلا هوادة في مصر، وينبغي ألا يتيح له قادة الاتحاد الأوروبي فرصة لتلميع سياسات مصر القمعية الشديدة».
وقبل ذلك، دعت 6 منظمات حقوقية قادة الاتحاد الأوروبي وبلجيكا إلى التطرق لمسألة حقوق الإنسان مع السيسي، واتخاذ موقف إزاءها. ووقّع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، كوميتي فور جستس، ولجنة حماية الصحافيين، الأورو ـ متوسطية للحقوق، ومبادرة الحرية، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، على بيان، جاء فيه أن «السلطات المصرية تسعى إلى تحسين صورتها أمام العالم، بعدما تم تسليط الضوء في الأشهر الأخيرة على أزمة حقوق الإنسان في ظل الحكم القمعي للرئيس السيسي».
وتابع البيان : «لذا فمن المنتظر أن يتجنب المسؤولون في الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء الانخراط في أي لقاءات ثنائية مع السيسي خلال فترة وجوده في بروكسل، ما لم يتطرقوا فيها بشكل حاسم لأزمة حقوق الإنسان باعتبارها قضية مفصلية في علاقة الاتحاد الأوروبي مع مصر، ويتخذوا موقفًا واضحًا وعلنيًا بشأن هذه المسألة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية