بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد تحالف «السيادة» السنّي، بزعامة خميس الخنجر، موقف رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، في التعامل مع الملف الأمني في محافظة ديالى، المحاذية للعاصمة الاتحادية بغداد، من جهة الشمال، ففيما أشار إلى أن الكاظمي منشغل بتجديد ولايته في المنصب، أشار إلى أن قضية عودة نازحي المحافظة واستحقاق المكون هي ملفات لا يكترث لها القائد العام.
ودعا القيادي في التحالف، النائب عن محافظة ديالى، رعد الدهلكي، الكاظمي، للإيفاء بتعهداته فيما يتعلق بالتوازن الأمني داخل المحافظة.
وذكر، في بيان صحافي، أن «الوضع في محافظة ديالى هو وضع خاص نتيجة لظروفها المجتمعية والجغرافية، ما يجعلها في حاجة إلى معالجات استثنائية بعيدا عن الانتقائية أو التفرد بالقرارات من جهة على حساب الاخرى» لافتاً إلى أن «ملف الأمن يعتبر من أهم وأخطر الملفات التي تحتاج إلى مراجعة ومعالجة وفق الآليات الدستورية والقانونية، من خلال التوازن الأمني في هذه المؤسسات الحساسة داخل المحافظة أو خارجها».
وأشار إلى أن الكاظمي «أجرى تغييرات أمنية في محافظة ديالى دون العودة إلى ممثليها سياسياً» مشيراً إلى أن «تلك التغييرات كانت ذات مردودات سلبية وتبعات خطيرة من خلال اختلال التوازن نتيجة لتلك القرارات المستعجلة الناتجة عن ضغوطات سياسية وليس عن رؤية أمنية».
تبعات وسلبيات
ولفت إلى أن «الكاظمي سبق له أن وعد خلال اللقاء به من قبل قيادات تحالف (السيادة) بإعادة التوازن الأمني والمؤسساتي داخل المحافظة» مضيفا «ألزم نفسه بتحقيق هذا الأمر، خلال فترة زمنية محددة، لكن هذا الأمر لم يتحقق حتى اللحظة، ما ينذر بتبعات لا يحمد عقباها».
وشدّد على أن «استمرار سياسة الإقصاء والتهميش لمكون على حساب الآخر في محاولة لإرضاء طرف معين بغية تحقيق مكاسب سياسية هو أمر لن يعود بالمنفعة لأي طرف، وستكون سلبياته كبيرة جدا ويتحملها الجميع، وعلى رأسهم من تصدى لتلك القرارات المستعجلة» داعيا الكاظمي لـ«الإيفاء بتعهداته والتزاماته تجاه مكون أساسي في العراق بما يحقق التوازن الذي نص عليه القانون والدستور».
ومضى الدهلكي قائلاً: «كنا نتمنى من الكاظمي أن يكون له موقف ايجابي يضمن عودة نازحي ديالى خصوصا أبناء قرية نهر الإمام، وأن يعمل على ترصين اللحمة المجتمعية، بدل معاقبة مكون النازحين من خلال سلب استحقاقهم في التوازن المؤسساتي».
قال إن الكاظمي منشغل بتجديد ولايته على حساب حقوق المكوّنات
وأوضح أن «قضية عودة نازحي المحافظة واستحقاق المكون هي ملفات لا يكترث لها القائد العام، على اعتبار أن تركيزه ينحصر في هذه المرحلة على تجديد ولايته لدورة ثانية أكثر من اهتمامه بمظلومية العوائل وحقوق المكونات».
وتعاني محافظة ديالى من نشاط ملحوظ لتنظيم «الدولة الإسلامية» فضلاً عن نشاط مسلح آخر للفصائل التي تسيطر بشكلٍ شبه تام على المدينة التي يقطنها مزيج من السنّة والشيعة.
عملية أمنية
في سياق أمني آخر، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية مقتل «والي الأنبار» في تنظيم «الدولة» بعملية أمنية.
وقالت الاستخبارات في بيان إنه «من خلال تشكيل فريق عمل من قبل مديرية الاستخبارات العسكرية خلية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب وشعبة استخبارات الفرقة الخامسة وكتيبة استطلاع الفرقة وبإشراف مباشر من قبل مدير الاستخبارات العسكرية لغرض متابعة وجمع المعلومات الاستخبارية ومن خلال المصادر والجهد الفني والمتابعة لوالي الأنبار (مثنى خضر كامل المرعاوي) المكنى أبو ملوكة تم توجيه ضربة جوية دقيقة أدت إلى مقتله والسائق المرافق له في منطقة جنوب غرب الطبعات قضاء الرطبة (في محافظة الأنبار الغربية)» مؤكدة أنه «تم العثور بحوزتهم على أسلحة مدمرة عبارة عن بي كي سي مع شرائط أعتدة أم فور ومسدس ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة جميعها مدمرة مع العجلة نوع نيسان تك قمارة وتم جلبهم من قبل القوة».
وفي وقتٍ لاحق، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) مقتل «آمر مفارز هيت» في تنظيم «الدولة».
وقالت الخلية في بيان، إن «مديرية الاستخبارات العسكرية أكدت أنها توصلت الى معرفة هوية الإرهابي الثاني الذي قتل مع الإرهابي المكنى أبو ملوكة في ضربة جوية في الأنبار».
وأضافت أن «الإرهابي الثاني يدعى أبو زيد المحلاوي شغل منصب ما يسمى آمر مفارز قاطع هيت، وهو المجرم المسؤول عن استهداف العميد الركن أحمد عبد الواحد اللامي آمر لواء 29 واستشهاده في قضاء هيت العام الماضي».