علاوي يدافع عن وزير المالية: جميع الكتل السياسية اشتركت في قرار تغيير سعر صرف الدولار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دافع زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، عن موقف وزير المالية الاتحادي، علي علاوي، بشأن رفضه حضور جلسة برلمانية لمناقشة تعديل سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، بدعوة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فيما أكد أن قرار تغيير سعر الصرف جاء بموافقة جميع الكتل السياسية حينها. علاوي، قال، في «تدوينة» له أمس الأحد، إن «تغيير سعر صرف الدولار جاء بعد مشاورات مع جميع الكتل التي شاركت في الحكومة، وبالتالي فمحاولة التنصل من مسؤولية هذا القرار أو رميها على الآخرين، لن تنطلي على الشعب».
وأضاف، أن «أوامر منع السفر تصدر بحق المدانين أو المتورطين بشبهات الفساد والجريمة من قبل السلطة القضائية، ولا يمكن أن تخضع للأهواء والأمزجة، ولن تخيف الكفوء والنزيه مثل علي علاوي (وزير المالية) خصوصا وأنه طلب من رئيس مجلس النواب عقد جلسة لمجلس النواب والتصويت على الثقة عليه كوزير والسماح له بالقاء كلمة عن الاقتصاد وسعر الصرف».
ودعا علاوي، وسائل الإعلام إلى «عدم التعاطي مع الأخبار المفبركة التي من شأنها أن تزيد الأمور تعقيداً».

منع سفر

وسبق للنائب الأول لرئيس مجلس النواب، القيادي في التيار الصدري، حاكم الزاملي، أن تحدث عن امتلاكه ملفات تدين «الوزير نفسه وكذلك وزارة المالية». وقال، خلال جلسة استضافة محافظ البنك المركزي ونائبه، أول أمس، إنه «سيتم إصدار كتاب منع سفر بحق وزير المالية».
وأضاف: «أحمل وزارة الداخلية وجهاز المخابرات، مسؤولية سفره، لحين إكمال متطلبات حضوره لمجلس النواب والإدلاء بشهادته وحسم الملفات التي على عاتقه».
وأشار إلى أن «مجلس النواب سيعقد جلسة طارئة الأسبوع الجاري بناء على طلب مقدم من 50 نائباً، لمناقشة السياسة المالية وتهريب العملة وسعر الصرف».
فيما اتهم وزير المالية بـ«نقل تجاربه الخاسرة للشركات التي أدارها (في الخارج) إلى العراق ولم يقدم أي شيء لهذا البلد، وساهم بارتفاع ديون العراق إلى 27 تريليون دينار في عام واحد فقط» على حدّ قوله.
ولفت أيضا إلى أن «وزارة المالية لم ترسل حساباتها المالية لغاية الآن، ولم تتخذ أي اجراءات لاستحصال الديون لدى شركات الاتصال والأموال المهربة والفضائيين».
فيما أشار إلى أنه «لديه ملفات تدين الوزير نفسه وكذلك وزارة المالية». وبين أن «البنك المركزي هيئة مستقلة تحت إشراف السلطة التشريعية، ونحن مسؤولون عن متابعة السياسة المالية».
واستضاف مجلس النواب، محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب ونائبه. وقال الزاملي، إن «طلب الاستضافة لوزير المالية ومحافظ البنك المركزي جاء بعد جمع تواقيع أكثر من 50 نائباً».
وأضاف: «ليس لدينا أي خلاف مع وزير المالية».
غير أن الاستضافة جاءت بدعوة من الصدر، وجهها إلى البرلمان، في مسعى لخفض قيمة الدولار مقابل الدينار العراقي، غير أن الوزير رفض حضور جلسة البرلمان، منتقداً إدارة الحكومة بـ«التغريدات» حسب قوله.
وفسّر القاضي رحيم العكيلي، آلية مساءلة واستجواب الوزراء وسحب الثقة منهم، فيما أشار إلى عدم وجود نصوص دستورية أو قانونية تنظم مساءلة الوزير «في الحكومة منتهية الولاية».

ائتلاف المالكي يرد على تصريح سابق لرئيس الجمهورية الراحل

وقال، في «تدوينه» له أمس، إنّ «الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب وقانون مجلس النواب وضعت قواعد لمساءلة الوزير في الحكومة خلال فترة ولايتها، ورتب عليها اعتباره مستقيلا إذا سحبت الثقة منه، لكنها لم تضع أي قواعد لمساءلة الوزير في الحكومة منتهية الولاية التي تعد حكومة مستقيلة منذ حل مجلس النواب نفسه، فهو وزير منتهي الولاية فلا قيمة واقعية لمساءلته وفق قواعد مساءلة الوزراء في الدستور».
وأضاف: «لكن عدم وجود نصوص دستورية أو قانونية تنظم مساءلة الوزير في الحكومة منتهية الولاية لا يعني إفلاته من المساءلة».
وتابع: «فلا يقبل إفلات أي تنفيذي من الرقابة والمحاسبة، ولو كان بحكم المستقيل مادام يمارس صلاحيات وسلطات تنفيذية ولو كانت محدودة» مبينا: «لذا، تخضع مساءلة الوزير في الحكومة منتهية الولاية لما تقرره وتستقر عليه الأعراف البرلمانية، وهذا لا قواعد له ولا محددات».

تداعيات

في الطرف الآخر، ما تزال تداعيات قرار المحكمة الاتحادية القاضي بـ«عدم دستورية» تصدير نفط إقليم كردستان العراق، بمعزل عن الحكومة الاتحادية، تلقي بظلالها على الواقع السياسي العراقي.
ورد المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، على مقطع مصور للرئيس الراحل جلال طالباني، يتحدث خلاله عن وجود اتفاق مع حكومة المالكي آنذاك، يتيح لإقليم كردستان العراق تصدير النفط دون الرجوع للحكومة الاتحادية.
وذكر المكتب، في بيان صحافي، أن، «تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فديو لحديث مجتزأ للرئيس الراحل جلال طالباني يشير فيه إلى وجود اتفاق إبرم بين حكومة نوري المالكي وحكومة إقليم كردستان، وبموجب هذا الاتفاق يتيح لحكومة الإقليم التعاقد مع الشركات لاستخراج النفط وتصديره بمعزل عن الحكومة الاتحادية في حال لم يقر قانون النفط والغاز في البرلمان حتى شهر آذار/ مارس من عام 2007 «.
وأكد البيان، «عدم وجود أي اتفاق بين الحكومة الاتحادية آنذاك وحكومة الإقليم، وما أدلى به الرئيس الراحل هو مقترح تقدم به سفير الولايات المتحدة وقتها، زلماي خليل زاد، للخروج من الأزمة في ذلك الوقت وتم رفض المقترح لأنه لا يحل المشكلة بل يعقدها».
وتداول ناشطون ومنصات الكترونية مقطع فيديو لرئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، يكشف فيه، عن وجود اتفاق مع حكومة نوري المالكي بشأن تصدير نفط كردستان إلى الخارج عام 2009، وذلك بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية بشأن قانون نفط الإقليم.
وفي الفيديو الذي يعود تاريخه إلى مطلع حزيران/ يونيو 2009 يتحدث طالباني في حفل مراسم تصدير النفط من حقول إقليم كردستان إلى الخارج للمرة الأولى، بحضور مسعود بارزاني، بشأن عقود نفط الإقليم قائلا: «العقود التي عقدتها حكومة إقليم كردستان هي عقود قانونية ودستورية، دستورية وفق الفقرة ب من المادة 112 من الدستور العراقي، وقانونية وفق الاتفاق الذي توصلت اليه حكومة إقليم كردستان مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة نوري المالكي قبل سنين».
ويكشف طالباني مضمون الاتفاق بالقول: «نصت فقرة أنه اذا لم يتم إصدار قانون حتى شهر مايو/ أيار 2007 إصدار قانون النفط والغاز في البرلمان فلحكومة إقليم كردستان توقيع العقود النفطية والغازية وفق القانون والأصول».
وبالعودة إلى تفاصيل الحفل يتضح أن التصدير كان بواقع 100 ألف برميل في اليوم، من حقلي طاوكي في زاخو، وطقطق في كويسنجق عبر انبوب النفط العراقي الذي يربط حقول كركوك في ميناء جيهان التركي.
واعتبر طالباني، حينها أن «العقود التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع الشركات الاجنبية في صالح الشعب العراقي وليست في صالح كردستان» حسب قوله، وأن «النفط الذي يستخرج من كردستان العراق يصب في الأنبوب الذي يوصل النفط العراقي إلى ميناء جيهان».

«قرار غير مقبول»

وتصرّ الحكومة الكردية في الشمال على رفضها قرار المحكمة الاتحادية.
ونقل مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، عن الأخير قوله، خلال لقائه على هامش أعمال اليوم الثاني لمؤتمر ميونيخ للأمن، كل من النائبين في مجلس النواب الأمريكي إليسا سلوتكين وآدم شيف، إن «القرار الأخير الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا بشأن النفط والغاز في إقليم كردستان، إذ تم التأكيد مجدداً على أنه قرار غير مقبول من قبل الإقليم، وإن كردستان سيدافع عن قوقه الدستورية بشتى السبل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية