الرباط ـ ‘القدس العربي’: انتقد ناشطون مغاربة نظموا يوم الاحد الماضي مسيرة تضامن مع الشعب السوري بالدار البيضاء تعامل الاعلام الرسمي مع هذه المسيرة وتجاهل جماعة العدل والاحسان احدى المكونات الرئيسية في الدعوة لهذه المسيرة وتنظيمها والمشاركة بها.
وقالت اللجنة الشبابية المغربية لدعم الشعب السوري المنظمة للمسيرة في بيان ارسل لـ’القدس العربي’ ان المتتبع للتغطية التي أنجزها القطب الإعلامي العمومي ممثلا في القناتين الأولى والثانية وميدي 1 سات، للمسيرة التضامنية مع الشعب السوري يوم الأحد بالدار البيضاء، يلاحظ الحيف الذي طال مكونا أساسيا ضمن اللجنة الشبابية المغربية لدعم الشعب السوري ممثلا في شبيبة العدل والإحسان.
وتعتبر جماعة العدل والاحسان شبه المحظورة من اقوى التيارات ذات المرجعية الاسلامية بالمغرب ويشكل انصارها الثقل الاساسي في النشاطات والتظاهرات والمسيرات التي تعرفها المدن المدن المغربية بمناسبات محلية او عربية او اسلامية. واعلنت اللجنة شجبها ‘هذا الحيف الإعلامي’ الذي طال تصريحات أعضاء شبيبة العدل والإحسان وحملت وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مسؤولية ذلك ‘باعتباره الوصي على القطاع السمعي البصري.’ ونددت ‘بكل سياسة ممنهجة تقصي هذا الطرف أو ذاك من حقه في مخاطبة الرأي العام عبر وسائل الإعلام العمومية.
وقال حسن بناجح، الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان ومدير مكتب الناطق الرسمي باسمها إن الدافع لتنظيم المسيرة ‘هو واجب النصرة والأخوة التي تجمع بين المسلمين. وأقل ما يجب هو مثل هذه المسيرات وبالتالي فلا يهمنا من كانت له حسابات أخرى’ واضاف ‘تعودنا من الإعلام المغربي هذا التجاهل التام لحضور الجماعة في أي نشاط، فبديهيات الموضوعية والمهنية والحياد لا توجد في قاموس الإعلام الرسمي وحتى بعض المستقل في بعض الأحيان إذا تعلق الأمر بالجماعة، فالعدل والإحسان خط أحمر. وأضاف بناجح ان الجماعة لا تلتفت للحسابات السياسية، ولا تزايد على أحد في إسلاميته آو قوميته أو وطنيته، ونقل موقع هسبريس عنه ‘انتظرنا أن تدعو جهات رسمية أو مستقلة أو شعبية لموقف أو مسيرة تعبر عما يشعر به المغاربة نحو إخوتهم في سوريا لكن للأسف لم يبادر أحد فجاءت منا المبادرة ورحبنا بكل المشاركين فالقضية قضية الشعب المغربي قاطبة وأكبر من أي حزب أو جماعة أو انتماء’. وقال بن ناجح ان اقصاء الجماعة من الإعلام الرسمي دليل آخر على ‘دستور الحريات’ المبشر به وعلى ‘الجيل الجديد من الإصلاحات’ فواقع الإعلام وحرية الرأي والتعبير في أي بلد يكشف عن حقيقة الديمقراطية فيه وحجمها’. واضاف ‘نحن نؤمن أن النظام في المغرب أبعد ما يكون عن الديمقراطية رغم كل الشعارات’ وتساءل ‘ماذا تتوقع من إعلام تملي الوزارة المكلفة به شروطا شبهتها الصحف الوطنية ‘بشروط الخزيرات’ على قناة (اسارة لقناة الجزيرة) لتمنحها الترخيص، ماذا تتوقع من إعلام تابع لأجهزة الداخلية وخاضع لرقابتها’.