بعد 3 اعوام من الاحتلال العراقيون ينظرون بتشاؤم الي المستقبل مع تدهور الاوضاع وتأخر تشكيل الحكومة
بعد 3 اعوام من الاحتلال العراقيون ينظرون بتشاؤم الي المستقبل مع تدهور الاوضاع وتأخر تشكيل الحكومة بغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائيمر اكثر من ثلاثة اشهر علي خوض العراقيين غمار الانتخابات الاخيرة متأملين تشكيل حكومة تنتشلهم من الوضع الخطير الذي يعيشونه منذ ثلاثة اعوام. القدس العربي اجرت استطلاعا للراي حول مدي تاثير تأخر تشكيل الحكومة علي الوضع العام في البلد والتقينا عددا من المواطنين في بغداد. محمد عبد (33 عاما) يعمل كاسب قال: ان تأخر تشكيل الحكومة اثر بشكل مباشر علي وضعنا الامني والمعيشي، وكنا نتوقع من الاخوة الاعضاء في القوائم الفائزة ان يسرعوا بتشكيل حكومة توفر ما فقدناه بعد مجيئهم، لكن تبين بانهم لا يابهون لما يصيبنا كل يوم من تفجيرات واغتيالات جعلت الفرد منا لا يامن ان يخرج الي الشارع ، واكد عبد ان السياسيين الآن مشغولون بالمناصب وليس بنا . نجيب دحام (مدرس) قال الوضع الامني يتردي يوما بعد يوم وكان من الواجب علي السياسيين ان يجدوا حلا لهذا الوضع بدلا من التناحر والتكالب علي الكراسي الحكومية بحيث جعلوا من العمل في الحكومة لأجل مصالح شخصية وانية وليس لانتشالنا مما نحن فيه . شاكر محمود جنرال في الجيش العراقي السابق وهو الان متقاعد قال: اعتقد بان العراقيين اليوم لا يستطيعون تشكيل حكومة وحدة وطنية دون اللجوء الي الطرف المهم في المعادلة السياسية وهي امريكا والتي كانت السبب المباشر في وجود اولئك السياسيين . واضاف الجنرال ان امريكا لها مصالحها في المنطقة وهي واضحة ومعروفة فهي الآن العنصر الاساس في العراق وتستطيع الضغط علي الكتل السياسية في سبيل تشكيل حكومة موالية لها وان عملية التأخير هي بايعاز امريكي يراد منه تدمير البني التحتية المتبقية ثم يقولون ان العراقيين بحاجة لمساعدتنا ، واشار الي ان الحكومة المقبلة لن تكون افضل من سابقتها ما دام هناك احتلال يقبع علي صدور العراقيين وختم قائلا ما باليد حيلة فالعودة الي الامريكان رغم كل المساوئ هي افضل من عدمه لان اغلب الساسة العراقيين هم مجموعة من اناس جهلة لم ولن يدركوا المستقبل المغبر الذي ينتظر البلد علي ايديهم .الدكتور علاء فرحان طبيب جراح قال: البلد اليوم هو بحاجة الي اناس حريصين علي ابناء جلدتهم وهو السبيل الاوحد للخروج من ازمة تشكيل الحكومة المقبلة فنكران الذات يجب ان يتوفر في جميع الساسة العراقيين بعيدا عن التحزب والطائفية، فالعراق يسير نحو الهاوية بسبب هؤلاء الساسة الذين جرفوا البلد الي الحرب الطائفية وان لم تعلن الي العالم الخارجي لكننا كعراقيين نعرف ذلك وهو المهم ، واشار فرحان نتمني علي الكتل البرلمانية الاسراع في تشكيل حكومة وطنية توحد الشعب العراقي من اقصي شماله الي اقصي جنوبه ومنع التدخلات الخارجية من اي طرف كانت وتشكيلها يجب ان يعتمد كذلك علي الكفاءات العلمية اي تكنوقراط . وشدد ان سبب تردي الامن في البلد هو تأخر تشكيل الحكومة فكل يوم يمر دون التوصل الي حل توافقي يرضي جميع الاطراف السياسية، هو يوم يزيد من التفرقة والعنف والقتل علي الهوية بين ابناء الشعب الواحد. عزيز محمود (تاجر) يسكن بغداد قال: بسبب تأخر تشكيل الحكومة الجديدة توالت علينا المصائب الواحدة تلو الاخري فاليوم لا استطيع ان اسافر الي اي محافظة من المحافظات الغربية والتي نعتمد عليها تجاريا منذ عشرات السنين فالعنف الطائفي والذي وضح للعيان منذ تفجير قبة الامام علي الهادي اصبح حائلا دون الذهاب الي تلك المحافظات والعكس ايضا فالعمل التجاري المتبادل قد توقف نهائيا وقطعت ارزاقنا. كل هذا لان الساسة العراقيين لم يستطيعوا ان يمسكوا الملف الامني من ايدي القوات متعددة الجنسيات وحماية الاماكن الحساسة وابعاد الايادي التي تريد ان تمزق وحدة الشعب فلا يوجد من العراقيين سنة وشيعة من له مصلحة في ذلك التفجير الآثم الذي هيج الشارع العراقي والهب النار التي كان الرماد يغطيها .واكد ان هناك من اراد وحقق ما اراد من قتل علي الهوية وتفرقة العراقيين فكل تلك الاحداث هي من فعل الغزاة واضاف: لم يشهد العراق مثل هذا التمييز الطائفي من قبل فاليوم السني لا يؤيد الا السني والشيعي لا يصطف الا مع الشيعي والكردي كذلك وشدد عزيز علي ان هذه الحالة هي عملية تجزئه وتقسيم لابناء البلد الواحد بل ابناء العائلة الواحدة فكم من ابناء السنة متزوجين من الشيعة وكم من الشيعه اتخذوا من بنات أهل السنة زوجات لهم، واشار اين كانت الطائفية عندما تزاوجوا؟ واين كانت التفرقة عندما سكنوا في شارع واحد ودرسوا في مدرسة واحدة؟ ، وختم قوله ان ما يحصل بالعراق اليوم لا يخدم سوي الاحتلال الذي اتخذ من التفرقة سلاحا فتاكا فقسم العراق علي الطريقة اللبنانية منذ تشكيل مجلس الحكم سيئ الصيت والذي اسسه بريمر المندوب السامي بالعراق بعد ان حل جميع مؤسسات العراق .اما احمد صالح ويعمل مسؤولا في احدي الشركات الامنية فقال: ماذا ينتظر السياسيون العراقيون فقد مر علي انتهاء الانتخابات الاخيرة اكثر من ثلاثة اشهر ولم يستطيعوا ان يشكلوا حكومة وحدة وطنية تلم شمل العراقيين، هل ينتظرون تشكيلها حتي يقتل نصف الشعب ام حتي نحتل من دول اخري؟ .واضاف لا اعتقد ان هناك عائقا لتشكيل تلك الحكومة ان كانوا صادقين فحب الوطن والحرص علي وحدة ارضة وثرواتة هي عوامل يمكن لها ان تؤدي الي تشكيل الحكومة هذا ان كان لدي السياسيين مثل تلك الصفات واشار صالح العراق يتكالب عليه الطامعون فيما الكتل السياسية تتقاتل في ما بينها لكي تستحوذ علي المناصب التي تدر لهم المال وتجعل منهم اثرياء والشعب العراقي يتلوي ويحتضر ، واضاف اعتقد بان مستقبل البلد سيكون اسوأ من ماضيه في ظل غياب الاوفياء له .