التعثر الثالث هذا الموسم للمان سيتي على أرضه أمام توتنهام بثلاثة أهداف لهدفين بعث الصراع على لقب الدوري الإنكليزي مجددا مع ليفربول الذي قلص الفارق إلى ست نقاط بناقص مباراة عن الرائد في حالة فاز بها سيصبح الفارق ثلاث نقاط قبل المواجهة الكبرى بين الفريقين نهاية الموسم، والتي ستكون بمثابة نهائي البطولة لو استمر الحال على ما هو عليه، وهو الأمر الذي أثار الكثير من الانتقادات لبيب غوارديولا بعد سقوطه المفاجئ في واحدة من أجمل مباريات الموسم، والأكثر اثارة وربما تأثيرا على مصير الدوري، خاصة وأن كل التحليلات أجمعت على تحميل المدرب الاسباني مسؤولية الخسارة بسبب خياراته الفنية المثيرة للتساؤلات ككل مرة، حتى أن بعض التحليلات راحت تتوقع تضييع السيتي لقب الدوري لصالح ليفربول بعد خسارته مرتين هذا الموسم ضد توتنهام، مثلما كان يحدث كل مرة يخسر فيها غوارديولا أمام نفس الفريق ذهابا وأيابا.
توتنهام قد يتحول الى عقدة للسيتي الذي حرمه قبل موسمين من بلوغ نهائي دوري الأبطال، وقد يتسبب في حرمانه من الاحتفاظ بلقبه بعدما فاز عليه للمرة الرابعة في آخر خمس مواجهات، وهزمه مرتين من أصل الثلاث هزائم التي تعرض لها هذا الموسم بثلاثة مقابل اثنين، في مباراة استحوذ فيها السيتي على الكرة أكثر من 70% من أطوارها لكنه خسر في الوقت بدل الضائع بفضل ثنائية هاري كاين وهدف السويدي كولسيفسكي، رغم أن أشبال أنطونيو كونتي يمرون بأسوأ مرحلة بعد تعرضهم لثلاثة هزائم متتالية في الدوري، في حين لم يخسر السيتي منذ أكتوبر/تشرين الاول الماضي، وكان منتشيا بفوزه الكبير على سبورتينغ لشبونة بالخمسة في دوري الأبطال، لكن ككل مرة يصاب غوارديولا بالغرور والجنون الذي يقوده الى اعتماد خيارات سيئة تكلفه غاليا في المواعيد المهمة.
المحللون في انكلترا يعيبون على غوارديولا مجددا التغييرات المتكررة للتشكيلة، وعابوا عليه إبقاء رياض محرز في كرسي الاحتياط رغم أنه أحد أحسن اللاعبين في الفترة الأخيرة، وهداف الفريق هذا الموسم، وسجل أمام توتنهام عاشر أهدافه في آخر عشر مباريات مع السيتي في كل المواجهات، لكنه وجد نفسه في كرسي الاحتياط قبل أن يدخل مكان ستيرلنغ في العشرين دقيقة الأخيرة ويسجل هدف التعديل من ركلة جزاء في الدقيقة التسعين، قبل أن يتعرض للخسارة في الوقت بدل الضائع من هدف هاري كاين الذي ذكر عشاق السيتي بالإخفاق في تعويض سيرخيو أغويرو بمهاجم يليق بقيمة الفريق الذي صار يلعب من دون قلب هجوم رغم تواجد البرازيلي غابرييل جيسوس الذي لم يعد أولوية في خيارات المدرب الغريبة أحيانا رغم ايجابياتها أحيانا أخرى مقارنة بأندية أخرى لا يتوافر لمدربيها خيارات مماثلة وثراء في التشكيلة تسمح لهم بانتهاج سياسة التدوير لمواجهة الإرهاق بسبب كثافة المباريات.
بعد الخسارة أمام توتنهام انتقل الضغط السلبي الى جهة السيتي بعدما كان على ليفربول وتشلسي، ويتوقع المتابعون أن يدخل الفريق في مرحلة شك، ويصبح غوارديولا سببا في الفشل رغم اعتراف الجميع بأنه كان أحد عوامل نجاح الفريق في السنوات الماضية بالاضافة الى الموارد المالية التي وضعت تحت تصرفه على مدى سنوات وفاقت النصف مليار يورو، سمحت له باستقطاب كل اللاعبين الذين أرادهم المدرب بحثا عن لقب دوري الأبطال الذي يفلت منه كل موسم بسبب أخطاء تقديرية فنية وتكتيكية لغوارديولا في المواعيد الكبرى مثلما حدث في نهائي دوري الأبطال الأخير أمام تشلسي عندما استغنى عن وسط ميدانه رودري الذي شارك أساسيا في كل مباريات دوري الأبطال وأغلب مباريات الموسم ليجد نفسه احتياطيا بدون سبب.
ليفربول الفائز على نوريتش في نفس الجولة بثلاثة لواحد، قلص الفارق عن السيتي إلى ست نقاط بناقص مباراة، مسجلا هدفه المئة في كل المسابقات هذا الموسم، بتألق من صلاح الذي سجل بدوره هدفه الـ150 مع الريدز في جميع المسابقات، وعاد إلى الواجهة بعد أن ساد الاعتقاد بأن الدوري انتهى قبل الأوان، ليبعث مجددا ويزداد متعة واثارة، ويبقى الأفضل من دون منازع.
إعلامي جزائري