بغداد ـ «القدس العربي»: حثّ زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الخميس، كلاً من روسيا وأوكرانيا على تجنّب الحرب التي قال بأن «لا طائلة منها»، داعياً إلى تغليب لغة الحوار بين البلدين.
وقال الصدر في «تدوينة» له أمس: «لعل روسيا تعتبر (أوكرانيا) مصدر قلق غربي ضد مصالحها، وتعتقد في الوقت نفسه أن لأمريكا الأثر الكبير على السياسة الأوكرانية وتعاملاتها معها. بيد أن ذلك ليس مبرراً للحرب على الإطلاق».
وأضاف: «ما كانت الحروب يوماً حلاً للمشاكل، بل هي زيادة في كثرة المشاكل والأزمات، وخصوصاً لمثل هذه الحرب التي قد تجر العالم بأسره لحرب لا هوادة فيها».
ومضى الصدر يقول: «وإنني لأعجب كل العجب أن نرى العيون ترنو إلى تلك الحرب والكثير ينتظرها بفارغ الصبر مع شديد الأسف. لكنني ما زلت أتطلع لتغليب مبدأ الحوار بين البلدين الجارين (المسيحيين)، فالحرب لا طائل منها على الإطلاق».
وزاد: «أقول هذا عن تجربة عراقية مريرة من الحروب، بل وتجربة عربية أو قلّ (إسلامية) حالية مليئة بالحروب والدماء، ولم نجنِ منها إلا الخراب والضعف والتشتت في خضم استفحال التشدّد والإرهاب في بلداننا الإسلامية والعربية». وأدرج الصدر في «تدوينته» وسمّ «كلا للحرب… no war».
وأضاف: «أقول هذا وأسأل العلي القدير أن يمنّ على بلداننا بالأمن والأمان والسلام، وأن يعمّ ذلك حتى في روسيا و(أوكرانيا) وكفى الله الشعوب كل الشرور والحروب، وأبعد عنها الانقسامات والصدامات ليعيشوا تحت راية السلام المهيمن العزيز الجبار المتكبر».
وأكد رئيس تيار «الحكمة»، عمار الحكيم، أن إعلان الحرب بين روسيا وأوكرانيا ينذر بأزمة عالمية كبرى.
وذكر الحكيم في تدوينة: «نتابع بقلق بالغ الاضطرابات الأمنية في الشرق الأوروبي، وإعلان الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي تنذر بأزمة عالمية كبرى يصعب احتواؤها ما لم تتغلب لغة العقل والمنطق والتهدئة ووقف إطلاق النار وعودة جميع الأطراف إلى طاولة الحوار وتجنيب شعبي البلدين والبلدان المجاورة مخاطر لا يحمد عقباها».
وأضاف الحكيم: «كما ونهيب بالمجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن اتخاذ الخطوات العاجلة لنزع فتيل الأزمة وتشجيع الجانبين على وقف إطلاق النار والتفاوض بأسرع وقت ممكن».
كذلك، أعلنت وزارة الخارجية العراقية، مخاطبة الجامعات الأوكرانية لمنح إجازات للطلبة العراقيين الدارسين فيها.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد الصحاف، للوكالة الرسمية، إن «سفارة جمهورية العراق لدى أوكرانيا خاطبت 27 جامعة ومعهداً أوكرانياً يدرس فيها طلبة عراقيون، بتسهيل منحهم إجازات دراسية اضطرارية في حال تأزم الوضع الأمني، وإبداء الاهتمام والرعاية لهم».
وتابع أن «السفارة دعت تلك الجامعات والمعاهد الأوكرانية إلى تزويدها بمعلومات تفصيلية عن أوضاع وأعداد الطلبة العراقيين الدارسين فيها».
ويذكر أن السفارة العراقية في أوكرانيا حثت جميع المواطنين العراقيين الموجودين على الأراضي الأوكرانية إلى توخي الحيطة والحذر وعدم زيارة المناطق الخطرة في شرق أوكرانيا.
كما دعتهم أيضاً إلى التواصل معها حال احتياجهم لأي مساعدة عبر خطوط ساخنة حددتها السفارة.