بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت وزارة الخارجية العراقي، أمس الجمعة، عن تواجد أكثر من 5 آلاف عراقي في أوكرانيا، مؤكدة أنها لم تتلق أيّ طلب من الجالية العراقية هناك لإجلائهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد الصحاف، في بيان صحافي، إن «وزارة الخارجيّة تتابع باهتمام بالغ تطورات الأحداث في أوكرانيا وانعكاسات ذلك على أمن وسلامة الجالية العراقيّة الكريمة»، لافتاً إلى أن «الوزارة أصدرت بياناً بتاريخ (12 شباط/ فبراير الجاري) حثّت فيه الجالية العراقية على إمكانيّة مغادرة الأراضي الأوكرانيّة نتيجة تطورات المشهد هناك، توخيّاً لأمنهم وسلامتهم».
وأضاف أن «وزير الخارجيّة أجرى اتصالاً هاتفياً بالقائم بالأعمال العراقي بتاريخ (24 شباط/ فبراير الجاري) وتابع خلال الاتصال أوضاع الجالية العراقيّة والكوادر العاملة في السفارة، ودعا لبذل الجهود الممكنة في ظلِّ الوضع الراهن بما يكفل أمن وسلامة العراقيين»، مبيناً أنه «وبتوجيه من وزير الخارجيّة فؤاد حسين للقائم بالأعمال العراقي في أوكرانيا، تمَّ اتخاذ جملة خطوات لتأمين مبنى السفارة العراقيّة في كييف وبالتنسيق مع السلطات هناك».
واشار الصحاف إلى أن «سفارة العراق في كييف تواصلُ عملها في ظلِّ ظروف استثنائيّة ولم تتلق طلباً من الجالية العراقية في أوكرانيا لمغادرتها».
وأوضح أن «عدد الجالية العراقية في أوكرانيا يبلغ (5537) فرداً، من بينهم (450) طالباً يتوزعون على 37 جامعة».
وأجرى وزير الخارجية، فؤاد حسين، اتصالاً هاتفياً مع القائم بالأعمال العراقي في كييف لتفقد أحوال الجالية العراقية هناك.
وقالت الوزارة في بيان صحافي إن «وزير الخارجيَّة فؤاد حسين أجرى اتصالاً هاتفياً بالقائم بالأعمال العراقيّ في كييف حسين عباس، تفقد من خلاله أحوال الجاليّة العراقيَّة والكادر الدبلوماسيّ العامل في سفارة جُمهوريَّة العراق هناك».
وأضافت أن «الوزير أكد على أهميّة اتخاذ الإجراءات الممكنة بما يكفل أمن وسلامة الجاليّة وأفراد البعثة العراقيَّة في ظل التطورات التي تشهدها الساحة الأوكرانيّة».
وعلق القاضي في المحكمة الاتحادية العليا، عبدالرحمن زيباري، أمس، على اندلاع الحرب الروسية ـ الأوكرانية.
وقال في «تدوينة» له: «يبدو أن الرئيس الأوكرانى يحب شعبه وبلده كثيراً وهو صادق في ذلك، غير أنه فشل في تحويل هذه المحبّة إلى إدارة موَفّقة، ولم يستوعب خطورة ما أقدم عليه وخطط له وخباثة من دعموه ظاهرياً و خذلوه عندما جدَّ الجدُّ».
ووسط ذلك، تفيد أنباء بأن الجالية العراقية المقيمة في أوكرانيا- أغلبهم من الطلبة- يعيشون أوضاعاً صعبة، بسبب توقف عمليات التحويل المالي وغلق حركة الملاحة الجوية في عموم المطارات، وانتشار المناشدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لحثّ الحكومة الاتحادية في بغداد على إجلائهم.
ودعا النائب في مجلس النواب الاتحادي (البرلمان) عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، كيلان قادر، إلى إعادة المواطنين من العراق وإقليم كردستان المقيمين في أوكرانيا، عادّاً الأمر من واجب وزارة الخارجية العراقية ودائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان.
وقال قادر لإعلام حزبه أمس، إن «الحكومة العراقية طالبت في وقت سابق من المواطنين مغادرة أوكرانيا بسبب الصراع بين روسيا وأوكرانيا».
وأضاف أن «واجب وزارة الخارجية العراقية ودائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العمل على سلامة المواطنين العراقيين والكردستانيين الذين توجهوا إلى أوكرانيا لأي غرض كان».
وبشأن دور البرلمان حول هذه المسألة، قال كيلان قادر إن «النواب في إمكانهم بإجماع الأصوات العمل على إعادة المواطنين في أوكرانيا، لأنه حتى الآن لم يتم توزيع اللجان الخاصة بالعلاقات الخارجية كما هو الحال بالنسبة للجان الدائمة في البرلمان».