صحافيون روس يعارضون الحرب ويعتبرونها «بلا مبرر»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أطلق صحافيون روس عريضةً وقع عليها أكثر من 200 صحافي ترفض الحرب وتندد بالغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأته موسكو فجر الخميس الماضي، وأثار جدلاً واسعاً على مستوى العالم.

وجاء في العريضة التي نشرتها العديد من وسائل الإعلام: «نحن، مراسلي وسائل الإعلام الروسية والخبراء الذين يكتبون عن السياسة الخارجية لروسيا، ندين العملية العسكرية التي شنها الاتحاد الروسي في أوكرانيا. لم تكن الحرب ولن تكون أبدًا وسيلة لحل النزاعات ولا مبرر لها».
وجمعت العريضة المناهضة للحرب التي أطلقتها إيلينا تشيرنينكو، مراسلة صحيفة «كوميرسانت» اليومية، توقيعات صحافيين موظفين في RBC ونوفايا غازيتا ودوجد و«ذا بيل» بالإضافة إلى عاملين في وسائل الإعلام الحكومية «تاس» و«روسيا اليوم». وبينما يتعارض هذا التوقيع مع توجّهات وسائل الإعلام الروسية الرسمية التي تبث البروباغندا في الحرب ضد أوكرانيا، أعلن الصحافي البريطاني جوني تيكل استقالته الفورية من «آر تي».
كما أطلق 150 صحافيا وخبيرا علميا عريضةً نقلتها «موسكو تايمز» جاء فيها: «نعلن احتجاجنا الشديد على الأعمال العدائية التي تشنها القوات المسلحة لبلدنا على أراضي أوكرانيا. هذه الخطوة القاتلة تؤدي إلى خسائر بشرية هائلة وتقوض أسس النظام الراسخ للأمن الدولي. تقع مسؤولية شن حرب جديدة في أوروبا بالكامل على عاتق روسيا».
وأضافت العريضة «لا يوجد مبرر منطقي لهذه الحرب. محاولات استخدام الوضع في دونباس كذريعة لشن عملية عسكرية لا توحي بأي ثقة. من الواضح أن أوكرانيا لا تشكل تهديداً لأمن بلدنا. الحرب ضدها غير عادلة وبصراحة لا معنى لها».
وتابع الصحافيون والخبراء العلميون: «كانت أوكرانيا ولا تزال دولة قريبة منا. كثير منا لديه أقارب وأصدقاء وزملاء يعيشون في أوكرانيا. لقد قاتل آباؤنا وأجدادنا وأجداد أجدادنا معًا ضد النازية. إن إطلاق العنان للحرب من أجل الطموحات الجيوسياسية لقيادة الاتحاد الروسي، مدفوعة بأوهام تاريخية مشكوك فيها، هو خيانة ساخرة لذاكرتهم».
وأضافوا: «نحن نحترم الدولة الأوكرانية التي تقوم على مؤسسات ديمقراطية فاعلة حقًا. نتعامل مع الاختيار الأوروبي لجيراننا بفهم. نحن مقتنعون بأن جميع المشاكل في العلاقات بين بلدينا يمكن حلها سلميا».
وتابعت العريضة: «بعد أن أطلقت روسيا العنان للحرب، حكمت على نفسها بالعزلة الدولية، في موقف دولة منبوذة. هذا يعني أننا لن نكون قادرين على القيام بعملنا بشكل طبيعي: بعد كل شيء، إجراء البحث العلمي لا يمكن تصوره من دون التعاون الكامل مع الزملاء من البلدان الأخرى. إن عزلة روسيا عن العالم تعني المزيد من التدهور الثقافي والتكنولوجي لبلدنا في ظل الغياب التام للآفاق الإيجابية. الحرب مع أوكرانيا هي خطوة إلى اللامكان».
واعتبروا «إنه لأمر مؤلم أن ندرك أن بلدنا الذي قدم مساهمة حاسمة في الانتصار على النازية، أصبح الآن المحرض على حرب جديدة في القارة الأوروبية. نطالب بوقف فوري لجميع العمليات العسكرية الموجهة ضد أوكرانيا. نطالب باحترام سيادة الدولة الأوكرانية وسلامتها الإقليمية. نحن نطالب بالسلام لبلادنا».
وندد ديمتري موراتوف، رئيس تحرير «نوفايا غازيتا» والحائز جائزة نوبل للسلام 2021 بتحذيرات بوتين من التدخل الخارجي وردد دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للروس للوقوف ضد الحرب. وقال في رسالة فيديو أعلن فيها أن عدد الصحيفة سيُنشر باللغتين الروسية والأوكرانية: «فقط حركة الروس المناهضة للحرب يمكنها إنقاذ الأرواح على هذا الكوكب».
وفي وقت لاحق، أعلن تحالف من 30 وسيلة إعلامية روسية مستقلة معارضة «المذبحة التي بدأتها القيادة الروسية».
وكتب «ائتلاف نقابة 100» في عريضة نقلها موقع «ميدوزا» المصنّف «عميلا أجنبيا» في روسيا: «نحن نعد بأن نكون صادقين بشأن ما يحدث بينما لدينا هذه الفرصة». وأضافت: «نتمنى الصمود والقوة لشعب أوكرانيا الذي يقاوم العدوان ولكل شخص في روسيا يحاول الآن مقاومة الجنون العسكري».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية