القاهرة – «القدس العربي»: طالبت 4 منظمات حقوقية مستقلة، في بيان، النيابة العامة بحفظ كافة البلاغات المقدمة ضد الإعلامي إبراهيم عيسى، على خلفية تصريحاته التي تناول فيها قصة معراج النبي محمد(ص).
ووقع على البيان كل من المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان. وطالبت المنظمات في بيانها بحفظ التحقيق، لعدم وجود جريمة من الأساس، كون ما قام به وما أدلى به من تصريحات هي آراء قام بالتعبير عنها واجب حمايتها لا حجبها أو عقاب مبديها.
وأدانت قيام النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، بإحالة عيسى للتحقيق في البلاغات المقدمة ضده، بخصوص تصريحات كان قد أدلى بها خلال برنامجه “حديث القاهرة”.
واعتبرت المنظمات أن مثل تلك الخطوات تنتهك بشكل أساسي الحق في حرية التعبير المكفولة بموجب الدستور، وتتعارض مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التي كان قد أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال العام الماضي، التي تضمنت عدداً من النقاط من أبرزها، مواصلة جهود الدولة لحماية الإعلاميين والصحافيين أثناء تأديتهم لعملهم، في إطار الدستور والقوانين المنظمة لذلك.
وأكدت أن ما قام به عيسى هو ممارسة طبيعية لحقوقه المشروعة في التعبير عن رأيه، والتي كفلها كل من الدستور والقانون، بالإضافة إلى حق عيسى في ممارسة عمله كإعلامي بحرية دون تضييق فيما يعرضه.
وكان الإعلامي إبراهيم عيسى أدلى بتصريحات، خلال برنامجه حديث القاهرة والذي يذاع على قناة “القاهرة والناس”، ينتقد فيها رجال الدين والمشايخ، مؤكداً على عدم حاجة الناس لهم في هذا الزمان.
وتابع أن الشيوخ يروجون قصصاً وهمية وبها نقصان، ودلل على ذلك برواية الإسراء والمعراج، حيث أكد عيسى على عدم وجود ما يؤكد حدوث المعراج في كتب التاريخ والسيرة، في حين ينتقي رجال الدين الكتب التي تؤكد على حدوث المعراج، على حد وصفه.
الأمر الذي تسبب في حالة من الجدل الواسع، حيث قوبلت تصريحات عيسى بهجوم شديد من قبل بعض وسائل الإعلام، بالإضافة إلى تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي التي حملت مطالبات واسعة بمنع ظهور ابراهيم عيسى، كما اشتبكت مؤسسة الأزهر مع تلك الحالة الجدلية بإصدار بيان من خلال المركز العالمي للفتوى الإلكترونية عبرت به عن صحة رواية الإسراء والمعراج وأنها ثابتة في القرآن والسنة النبوية، مؤكدة على أنها “مسلمات لا نقبل الخوض بها”.