مدير مكتب القرضاوي السابق يهاجم شيخ الأزهر ورجاله.. والإخوان ينحازون للأزهر

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز وأهم ما نشرته الصحف المصرية الصادرة امس، رغم انها لم تعطه الأولوية، كان قرار المستشار محمود شكري رئيس محكمة الجنايات التي تنظر قضية التمويل للمنظمات الأجنبية، بالتنحي عن نظرها لاستشعاره الحرج وإحالتها لرئيس محكمة الاستئناف لتحديد دائرة أخرى. واستشعار الحرج في مثل هذه الحالات، يكون أما لوجود صلة قرابة أو صداقة مع أحد المتهمين، أو وجود عوامل أخرى يراها القاضي، وقامت ‘الأهرام’بالربط بين الخبر وبين تصريحات لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن قرب التوصل لاتفاق لحل المشكلة. وكنا من البداية قد حذرنا من خطورة تورط الحكومة في هذه القضية بالطريقة التي عالجتها بها، وخلق أزمة ستخرج منها خاسرة، بينما كان أمامها حلان، أما أن تطلب من هذه المنظمات غلق مقاراتها ومغادرة مصر وهذا حقنا، أو تعطيها التصريحات التي تقدمت بها منذ ستة أعوام، وتجنب بلادنا مثل هذه المهانة السياسية، وتعريض موقفها الاقتصادي لمزيد من المشاكل.

ومن أهم الأخبار رغم ان الصحف لم تبرزها، حكم محكمة جنح قسم قصر النيل بالقاهرة برفض الدعوى المقامة ضد رجل الأعمال نجيب ساويريس، تتهمه بازدراء الإسلام في رسوم كاريكاتيرية على اليوتيوب، لأنها مرفوعة من غير ذي صفة، وسوف تنظر محكمة جنح بولاق دعوى أخرى في الثالث من الشهر القادم، ودعوى ثالثة في مدينة قويسنا، وهذه ظاهرة لا بد من الاستمرار في وضع حد لها لأن القانون يحتم رفع قضايا الحسبة عن طريق النيابة العامة، وهو التعديل الذي تم ادخاله على القانون بعد قضية الحكم على المرحوم الدكتور نصر أبو زيد بالتفريق بينه وبين زوجته. وأشارت الصحف الى اجتماع المشير طنطاوي مع أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين فقط، وانتخاب مجلس الشورى أحمد فهمي رئيساً وهو من حزب الحرية والعدالة – إخوان – ورفض محكمة القضاء الإداري دعوى من أنصار مبارك بالعفو عنه هو وأسرته مقابل التنازل عن أملاكهم، لأن العفو من سلطة رئيس الجمهورية فقط وضبط مقص في زنزانة جمال عبدالعزيز سكرتير مبارك، واستقبال مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع رئيس الطائفة الانجيلية وعدد من قياداتها في مقر الجماعة، ومطالبة لجنة الثقافة بمجلس الشعب الحكومة بإقالة رئيس مكتبة الإسكندرية الدكتور إسماعيل سراج الدين لأنه من الفلول وشطب اسم سوزان مبارك من مجلس الأمناء، وإضراب جزئي لموظفي المحاكم، وعاصفة ترابية، واعتقد انها أما من عمل الفلول أو عملاء أمريكا. وإلى بعض مما عندنا، وغداً، حلقة جديدة من معركة بديع وناصر.

مبارك يقضي وقته في الأكل والشرب ولعب الإسكواشونبدأ بمحاكمة الرئيس السابق – ييه، آسف، قصدي – المخلوع وقيام زميلنا والقصاص أسامة غريب، بتمرير يده على شاربه قبل أن يقول يوم الاثنين في مقاله اليومي في ‘التحرير’، مظهراً إعجابه بمبارك، وتأييده له: ‘كنا نتمنى في الجلسة الأخيرة لمحاكمة الرئيس الساقط ورجاله أن نستمع إلى صوته وهو يدافع عن نفسه أمام المحكمة، لكن يبدو أن أولاد الحرام من أصدقائه قد نصحوه بأن الكلام المباشر للمحكمة سوف يقتضي بالضرورة أن يتخلى عن الوضع الأفقي الذي اختاروه له، وبأن حالة التفشيخ السرمدية سوف تنكسر ويضطر إلى الجلوس معتدلاً أو الوقوف مثل الرجال، وهو الأمر الذي قد يفقده تعاطف المغفلين الذين ينظرون إليه بحسبانه زعيم عصابة مكسورا يستحق الشفقة ولا يدرون أنه يقضي وقته في الأكل والشرب ولعب الإسكواش والجلوس مع الماكيير ليصبغ له شعره، ثم يحضرون له ‘المحفة’ لينام وقت المحاكمة فقط! وأتصور أن مبارك لا تهمه المحاكمة ولا نوع الحكم الذي يمكن أن يصدر ضده ما دام يضمن أن يظل في المركز الطبي العالمي ومعه زوجته وأفراد عائلته يقيمون ويبيتون معه وسط الحفاوة والأبهة والرعاية الطبية التي لا يحتاج إليها بالمرة! لهذا فإنه لا يتصور أن يترك هذا النعيم، ونجده يستميت في رفض فكرة الانتقال الى سجن طرة، حيث ستكون الأمور هناك أكثر انكشافاً، ولن يستطيع أن يلعب الإسكواش، وسوف يفتقد الماكياج والبودرة، كما لن تستطيع المدام أن تبيت معه في الزنزانة أو في مستشفى السجن’. لا ننوي ـ لا سمح الله ـ وصف أحد بالحماروما أن سمع زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير ‘صوت الأمة’ ما أخبره به أسامة عن نشاط مبارك في المركز الطبي العالمي، حتى صاح بدوره والشرر يتطاير من خلف زجاج نظارته: ‘لا ننوي – لا سمح الله – وصف أحد بالحمار، ولا نريد إهانة أي شخص، ولا حتى إهانة الحمير المظلومة في قصص المصريين الذائعة اليوم، لكن الذين يحكمون الآن، والذين يتطلعون إلى الحكم بالمشاركة، أي جنرالات المجلس العسكري الحاكم الآن، ومن بعده جماعة الإخوان المتعجرفين، هؤلاء وهؤلاء يهينون الثورة، ويهينون الشعب المصري، ويتعاملون مع المصريين كأنهم جماعة من الحمير الطيبين المغفلين.

ومع احترامي الشخصي للقاضي أحمد رفعت المكلف بمحاكمة مبارك المنتهية، إلا أننا لا ننوي الاعتراف بمعنى قضائي مستقل للقصة كلها، ولا حتى بعدالة المحاكمة التي يديرها.

والسبب بسيط، فالقضية كلها، بتحقيقات النيابة المهترئة فيها، وبأمر الإحالة، وبدفاع المتهمين والمدعين بالحق المدني وبتحديد جلسة النطق بالحكم في أوان سياسي مدروس.

القضية كلها – بكافة إجراءاتها – توحي بعملية استعباط واستغفال للشعب المصري وضحك على الذقون.

وجرى تصميم الادعاء فيها بطريقة تنطوي على مجاملة مبارك وحمايته مع سبق الإصرار والترصد، وإعفائه من مواجهة الاتهامات التي يستحقها، ولفت النظر عن التهم الأصلية الكبرى إلى تهم صغرى جانبية جرى إعدام أدلتها، وليست تلك قضية أحمد رفعت، ولا شأن النائب العام المعين من قبل مبارك نفسه فهؤلاء – مع غيرهم – مجرد أدوات جرى استخدامها للإيحاء بوجود محاكمة ما، والمسؤول – قبل هؤلاء وغيرهم – هو المجلس العسكري الحاكم بالأمر الواقع، والذي تباطأ وتواطأ وحمى مبارك بالعمد، ثم حين جرى انتخاب مجلس شعب وفاز الإخوان بغالبيته النسبية، وحازوا مع السلفيين على ما يزيد على ثلثي مقاعد البرلمان، جاء الدور عليهم للمشاركة في حماية مبارك، وتنفيذ أوامر الأمريكان وتوابعهم في السعودية ودول الخليج والقيام بالواجب في تحصين مبارك ورفض تفعيل تشريع بمحاكمة مبارك بتهمة الخيانة العظمى’. والغريب في الأمر، أن زميلنا والرسام عصام حنفي اكتفى بقراءة الفقرة الأولى من مقال قنديل وأسرع إلى ريشته وورقه ورسم في ‘المشهد’ – الأسبوعية المستقلة – حمارا يعلق في رقبته راديو ترانزستور ويستمع سعيدا مسرورا لأغنية سعد الصغير، باحبك يا حمار، ويرددها خلفه.

فيديو يثبت تواطؤ الشيخ حسان مع نظام مباركوإلى المعركة المتفجرة بسبب الشيخ محمد حسان، وتعرضه إلى هجمات عنيفة بسبب دعوته للاستغتاء عن المعونة الأمريكية وتعهده بجمع غيرها، ثم لقطات من فيديو قال مقدموه انها للشيخ حسان وتثبت تواطؤه مع نظام مبارك في موقعة الجمل.

ونبدأ من جريدة ‘الرحمة’ الاسبوعية المملوكة للشيخ، حيث قام مدير عام تحريرها، زميلنا ملهم العيسوي يوم الجمعة الماضي بمهاجمة زميلنا وصديقنا الإعلامي وائل الابراشي، بسبب أسلوب حواره مع الشيخ في برنامجه – الحقيقة – على قناة دريم، بقوله:’كنت أتوقع أن يستغل الزميل الإعلامي مساحة الوقت المحددة أثناء لقائه مع الشيخ الجليل الشيخ محمد حسان في دعم مبادرة المعونة المصرية التي أطلقها الشيخ ووجدت تجاوباً كبيراً من جميع فئات المجتمع، ليس لأنها ضد المعونة الأمريكية فحسب ولكن لأنها تهدف في الأساس إلى المساهمة في إنقاذ اقتصاد مصر من الانهيار. وبدلا من مناقشته في أفكار البناء والعمل والإصلاح الحقيقي، راح يسأله عن أشياء لا علاقة لها بما يحدث ويدور على أرض مصر.

وراوغ في رده على الشيخ عندما طلب منه أن يكف هو وأمثاله عن طرح الأسئلة التي تهدم أكثر مما تبني وتثير الفتن أكثر مما تهدىء وتساعد على الخروج من الأزمة بشكل يحقق طموحات البسطاء حتى عندما راجعه الشيخ وطلب منه عدم التورط في وقيعة بين العلماء ادعى الابراشي أن أسئلته كلها مطروحة في الشارع، وحسناً فعل ‘حكيم العصر’ عندما أكد ضرورة أن يكون الهدف من أي لقاء أو حوار البناء والإصلاح وإعلاء روح الحب والتسامح والفضيلة بين الناس من أجل الوطن الذي يستوعبنا جميعاً، والسؤال للزميل الابراشي:

هل استوعب الدرس عندما طالبه الشيخ حسان بالتدبر، والتفكير في حال البلد، وكيفية إنقاذه والعبور به من النفق المظلم، وهل أدرك الابراشي الهدف والرسالة من أهمية إقدام الجميع على بناء مؤسسات الدولة دون الخوض في أعراض الأشخاص’. الشيخ حسان يهاجم حرية الفضائيات غير المنضبطةوفي نفس العدد قال الشيخ حسان في مقاله بالصفحة الأخيرة: ‘أنا أسأل المتحاورين على شاشات الفضائيات ممن يريدون أن يزعزعوا أمن هذا البلد واستقراره بهذه الشكوك وإثارة الفتن باسم النقاش وباسم الحوار وباسم الحرية، لا ينكر أحد أننا نعيش الآن عصراً من عصور الحرية لم نتنفس شذاها بهذا العبير من قبل، ولكن هل معنى ذلك أيها العقلاء وأيها الاوفياء وأيها السادة من المثقفين أن تكون حريتنا حرية منفلتة من الضوابط الشرعية ومن القيم المنهجية والأخلاقية؟ بئس الحرية إذن؟ أن يقول كل واحد منا ما يشاء وما يريد حتى ولو كان ذلك على حساب الآخرين وعلى حساب المصلحة العليا لهذا البلد والوطن.

بئس الحرية إذن! هذه ليست حرية شرعية وليست حرية منضبطة بضوابط القرآن والسنة، فلنحدد الهدف من هذه الحوارات، وما الذي ينبغي أن نطرحه الآن للحوار.

لو حددنا الهدف لتحددت الكلمات وكانت الكلمات وقورة مهذبة مؤدبة صريحة واضحة صادقة، ثم يجب أن يكون المتحاورون من الصدق بمكان ومن الصراحة والوضوح بمكان، لنقف على أرض صلبة ولنقدم لبلدنا رؤية واضحة، لأن أعداء الإسلام الآن يترصدون لكل مسلم فضلا عن كل عالم أو داع إلى الله، ماذا يقول وبماذا يتكلم ليلتقطوا هذا القول ولينفخوا فيه ليجعلوا من هذا الخطأ قبة ضخمة جدا ليثيروا الشكوك والفتنة والفزع والخوف والرعب من الإسلام في صورة المنتسبين إليه والمتحدثين به’. الشيخ حسان يعترف بوجوده في التليفزيون الحكومي قبل موقعة الجملوانفجرت أمام الشيخ حسان الدعوى القضائية التي تقدم بها البعض ضده يتهمونه بالتحريض على موقعة الجمل استنادا إلى شريط فيديو يصوره في اليوم السابق عليها وهو داخل للتليفزيون المصري، وقد رد الشيخ ولم ينكر وجوده إلا انه قال مبررا ومفسراً – نقلاً عن ‘اليوم السابع’ – يوم الثلاثاء: ‘فيديو صامت لا يعني شيئاً مطلقاً سوى أنني دخلت مبنى التليفزيون المصري يوم الأول من فبراير 2011 وخرجت منه، وما آلمني أشد الألم أن بعض مروجي الشائعات قد حاولوا الربط بين هذا الدخول وتاريخه وبين ‘موقعة الجمل’ التي حدثت بعد يوم واحد فقط من هذا التاريخ، والتي أقل ما توصف به أنها مذبحة مروعة سفكت فيها الدماء بغير حق’. وإنه تعرض لإلحاح شديد طوال الثمانية عشر يوماً للثورة كي يظهر في التليفزيون المصري كما ظهر في العديد من الفضائيات وقتها، ‘رفضت رفضاً قاطعاً في البداية، نظراً لما كان يتسم به التليفزيون المصري من عدم المصداقية في نقل أحداث الثورة، خاصة في جمعة الغضب التي سالت فيها الدماء بطريقة غير إنسانية، وتحت ضغط بعض المحيطين، وفي محاولة لكسر تلك الحملة داخل التليفزيون، أبديت موافقة مشروطة بأن أقول ما أريد كما كنت أفعل في باقي الفضائيات.

بناء على ذلك ذهبت إلى مبنى التليفزيون كما هو واضح في هذا الفيديو، وصعدت إلى المبنى، ورأيت الأجواء من خلال بعض النقاشات غير مهيأة لأن أقول ما أريده، وربما تورطت في موقف لا أقبله، فما كان مني إلا أن اعتذرت عن عدم الظهور وتلبية الدعوة، وغادرت المبنى بعد سبع دقائق تحديدا من دخولي له، وقررت العودة لأكون وسط الشباب في ميدان التحرير، وتم عمل مداخلة تليفونية من قلب الميدان على الهواء، وأيضاً ألقيت كلمة وسط جموع الشباب، أطالبهم بالثبات وأبشرهم بأن رياح التغيير قد هبت، وهذا الفيديو متداول على المواقع المختلفة، هل هناك ارتباط بين وقت ظهور هذا الفيديو وإطلاق مبادرتنا ‘المعونة المصرية’؟ ‘هذه المبادرة التي أغاظت الكثيرين في الداخل والخارج لأنهم لا يريدون لمصر أن تنهض، ولا يريدون لشعبها أن يكون صاحب قراره مطلقاً؟

وما أغاظهم أكثر أن المبادرة لقيت بفضل الله عز وجل تجاوباً شعبياً كبيراً، وجمعت المصريين على هدف أسمى صيانة لكرامتهم، وحفاظاً على عزتهم، وتخليصاً لقرارهم الوطني من التبعية المهينة للآخر، أياً كان هذا الآخر. ‘أشم رائحة محاولة إسكات وإسقاط كل من يسعى لصالح هذا الوطن، كل من يحاول لم الشمل وإزالة أسباب الفرقة’.’. معركة القرضاوي وشيخ الأزهروإلى تجدد المعركة بين الشيخ يوسف القرضاوي والأزهر وشيخه، حيث نشرت ‘الشروق’ يوم الأحد الماضي، رداً مطولا من الشيخ عصام تليمة المدير السابق لمكتب القرضاوي على المقال الذي كتبه الدكتور الشيخ حسن الشافعي مدير المكتب الفني لشيخ الأزهر الدكتور الشيخ أحمد الطيب، رداً على هجوم القرضاوي الذي بدأ به، ومما قاله عصام على الدكتور حسن الذي تم اختياره رئيساً لمجمع اللغة العربية خلفاً لصديقنا الراحل الدكتور محمود حافظ – عليه رحمة الله – قال عصام:’رحت تباهي وتفاخر يا دكتور الشافعي بأن الأزهر ورجاله شاركوا في الثورة، ونسيت أن معظم من شاركوا من رجال الأزهر وعلمائه ونحن منهم، هم من كان يغضب عليهم النظام، ولو عرفوا بالاسم وطلب النظام وقتها من شيخ الأزهر عقابهم لما تأخر ثانية واحدة من تقديمهم للتحقيق، فيا سيدي ليس هؤلاء منكم، ولا أنتم منهم، أو أنه على قول المثل المصري: القرعاء تباهي بشعر بنت أختها، حتى عندما شارك المتحدث باسم الأزهر السفير محمد رفاعة الطهطاوي استقال من منصبه، وقال: إن مشاركته شخصية، وكان اللائق بشيخ الأزهر لو كان فعلا مؤيدا للثورة أو على الحياد الذي لم يكن عليه، أن يقول: بل لكل أزهري يريد المشاركة أن يشارك رغام خلافنا معه، والحقيقة: إن المؤسسة الدينية في مصر بمستوييها: الإسلامي والمسيحي، كانت سيئة الأداء مع الثورة، وكانت أداة من أدوات النظام، ليس عيباً أن نخطىء، لكن العيب ألا نعترف بالخطأ، ونعتذر عنه.

ليت الدكتور حسن الشافعي يحدثنا عن موقف شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب من الثورة، ونريد حديثاً صادقاً لا لف فيه ولا دوران، حديث المسلم ذي الوجه الواحد، نريد موقف شيخ الأزهر الذي يقال بعيدا عن الإعلام في موقفه من الثورة المصرية، التي يزعم إلى الآن أنها قامت بتدبير وتخطيط من أمريكا، وأن الشباب الذي في ميدان التحرير على صلات بأمريكا، وأنها تدعمه؟ أرجو أن يخرج الدكتور حسن الشافعي وليقسم وسوف نقسم قبالته، ومستعدون للمساءلة يا سيدي على ما نقوله على لسان شيخ الأزهر.

القرضاوي شارك في الثورةأما عن علاقة القرضاوي بالثورة، فالقرضاوي شارك في الثورة من أولها، وقد كان في مصر بتاريخ 25 يناير.

سادساً: أما عجب العجاب بحق، فهو تناول البيان مسألة تواجد القرضاوي في الخليج، وكأنها سبة، وكأن الرجل خير بين أن يقوم بدوره في وطنه وبين أن يظل ناعماً راغدا في الخليج، وعن ذلك أهمس في أذن الدكتور حسن الشافعي وشيخ الأزهر: ألم يكن القرضاوي عميدا لكلية الشريعة جامعة قطر، وكان كل من: د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي: د. حمدي زقزوق وزير الأوقاف السابق، د. محمد عبدالغني شامة أساتذة في نفس الكلية في قطر، تحت عمادة القرضاوي وانتهت إعارتهم وعادوا ولو كانت هناك فرصة لتمديد الإعارة ما تأخروا عنها؟ والدكتور حسن الشافعي نفسه ألم تكن يا سيدي في باكستان سنين عددا في الجامعة الإسلامية العالمية؟! وكأن السفر سبة على القرضاوي أن يمحوها من على جبينه، ومع ذلك: فهل انتهت إعارة القرضاوي ورفض العودة لمصر، أم أن مصر وقتها أيام عبدالناصر رفضت تجديد جواز سفره، وطلبوه بالنزول للاعتقال هو وبعض إخوانه، ورفضت قطر تسليمهم فمنحوا جميعاً الجنسية القطرية’. ما شاء الله، ما شاء الله، عبدالناصر هكذا غير مسبوقة بخالد الذكر؟

لم يطلبوا من الشيخ القرضاوي العودة إلى مصر لاعتقالهوفي الحقيقة، فقد كنت أود الاكتفاء بعرض مواقف وردود كل طرف على الآخر دون تعقيب، ولكن الشيخ عصام كان عليه تحري الصدق فيما يقول، لأن الشيخ القرضاوي لم يطلبوا منه العودة إلى مصر لاعتقاله، وهي إشارة إلى عام 1965، بعد إلقاء القبض على التنظيم المسلح الذي تزعمه سيد قطب والسيدة زينب الغزالي، عليهما رحمة الله – إنما كان الشيخ معاراً من الحكومة المصرية إلى قطر ومن سهل له العملية كان المرحوم حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية الأسبق، وكان مقرراً إرساله إلى ليبيا، ورفض العودة بعد أن تورط مع إخوان مسلمين آخرين في السعودية بتشكيل مجموعة برعاية جهاز المباحث السعودية الذي كان يرأسه الأمير نايف، الذي تولى فيما بعد وزارة الداخلية والآن هو ولي العهد، وكان هدف المجموعة، تعبئة الرأي العام في الدول العربية والإسلامية ضد عبدالناصر، ييه، آسف قصدي خالد الذكر، والقرضاوي نفسه اعترف بذلك في مذكراته الصادرة عن دار الشروق فكيف يمتلك الشيخ عصام الجرأة ليقول عكسه، وفي ‘الشروق’ أيضاً؟

هذه معركة لا دخل لنا فيها، وما استخدمه عصام لمهاجمة شيخ الأزهر كتبناه قبله بشهور، خاصة ان الشيخ الطيب كان قد تورط واتهم خالد الذكر بمحاربة الإسلام عندما أخذ بالاشتراكية، في حديث له بـ’الأهرام’ أجراه معه زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين وقتها، مكرم محمد أحمد، وهو نفس الاتهام بالكفر ومحاربة الإسلام الذي وجهه إليه مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع.

العلماء الكبار يتبارون في البيانات والنقاشاتومن عجائب رد عصام قوله في النهاية مخاطباً الدكتور حسن الشافعي: ‘وكنت أتمنى أن يكون لك دور آخر، في تهيئة الأجواء، وتصفية النفوس، أهذا وقت يقف العلماء الكبار يتبارون في بيانات، ونقاشات، الكلام جاء في سطور قليلة، كان عارضاً غير مقصود به الإساءة للأزهر، ولا لشيخه ولا للمؤسسة التي ينتمي إليها القرضاوي نفسه، ولا يزال يعتز بلباسه الأزهري ويلبسه دوماً في كل مكان في العالم، كنت أتمنى أن يكون العتاب لائقاً بطرفي الكلام الكبار، شيخ الأزهر الطيب وشيخ الأمة القرضاوي وأرجو ألا يسمح أي طرف من شيوخنا الكبار لوسطاء الفتنة ولناقلي السوء بينهما، وأن تكون زوبعة في فنجان، ونزغة شيطان وتنتهي، فالوطن أحوج ما يكون إلى جهود الأطراف الإسلامية الكبرى.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم’الحشر’. والملفت هنا أن عصام رفض أن يعترف بخطأ كلام القرضاوي عن شيخ الأزهر والأزهر، بأن قال إنه كلام عارض غير مقصود، بينما كان في عبارات تحمل اتهامات عنيفة وعصبية.

وبينما اعتبر الدكتور الطيب، مجرد شيخ للأزهر، فإنه اعتبر القرضاوي شيخ الأمة الإسلامية، وطبعا لا يمكن أن يكون شيخاً للشيعة، وإنما للسنة، أي أنه هو – وليس الأزهر – المرجعية الدينية للسنة، كما يعلن، وكان القرضاوي بنفسه قد وصف نفسه بأنه مرشد الأمة، وبالتالي، فقد أصبحت هناك مراجع دينية، تتنازعة الزعامة في مصر الأزهر، والقرضاوي ومعه اتحاد علماء المسلمين الذي شكله، والجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة، بينما الأزهر نشط لاحتواء هذه المجموعات لتأكيد دوره، وعلى كل فقد حسم مرشد الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع موقف الجماعة من الأزهر، في حديثه يوم الثلاثاء قبل الماضي مع جريدة الحرية والعدالة بقوله:’سيظل الأزهر المرجعية العلمية لنا في كل مجالات الحياة إذا اختلفنا في شيء من أمور الدنيا’. اتهام أهالي بورسعيد بإخفاء قتلة التراس الأهليوإلى المعارك والردود المتنوعة، ويبدأها اليوم زميلنا بـ’أخبار اليوم’ أحمد السعيد، الذي كان يوم السبت في حالة ثورة على أهالي بورسعيد لأنهم لا يريدون أن يدلوا النيابة العامة على الأشخاص المتورطين في مذبحة الاستاد لالتراس النادي الأهلي، وقال عنهم: ‘هذا الجيل من أبناء بورسعيد سيظل يحمل العار على كتفيه وستظل اللعنة تطارده، إذا لم يسارع بتبرئة نفسه بتسليم كل من شارك في المذبحة للعدالة، نعم لم يكونوا جميعاً داخل ستاد الموت، ولكنهم بكل تأكيد يعرفون القتلة فردا فردا فهم من أبناء المحافظة حتى إن كانوا من البلطجية!

نعم المؤامرة في دم البعض من محبي المصري الذين هم من أبناء بورسعيد، نعم هناك من يجيد التآمر في بورسعيد، وهم من تآمروا على جماهير الأهلي حتى سالت دماؤهم لتروي ستاد الموت ‘ستاد بورسعيد سابقاً’ ولأنهم لا يزالون طلقاء حتى الآن، فلا تزال المؤامرات مستمرة لطمس معالم الجريمة، ونسي هؤلاء المتآمرون أن المذبحة لم يعتصر ألمها جماهير القاهرة وحدها لأن جميع محافظات مصر كان لها سفراء في هذه المذبحة، والغريب أنه في الوقت الذي يتلهف أهالي الشهداء ونحن معهم على أي أخبار عن تقديم القتلة للعدالة والقصاص منهم، تتعالى أصوات المدافعين عن الباطل بالتهديد تارة، وبالكذب تارة وبالكذب تارة أخرى بأن بورسعيد محاصرة’. انهيارات في سلوك المصريينونترك السعيد في ثورته ضد أهالي بورسعيد لنرى ثورة أخرى ولكنها هادئة اجتاحت صديقنا والكاتب ناجح إبراهيم بسبب ما يراه من انهيارات في السلوك للمصريين، قال عنها يوم الاثنين في جريدة ‘روزاليوسف’: ‘رغم التحولات الايجابية الكثيرة في الشخصية المصرية التي حدثت بعد الثورة، إلا أنه بعد مرور عام كامل على الثورة بدأت الايجابيات تتوارى وتظهر بعض التحولات السلبية التي لا أجد لها تفسيراً حتى اليوم، هذه مجموعة من العاملين في ماسبيرو تحاول اقتحام استوديو الأخبار في الخامسة فجراً، وتحاول قطع بث التليفزيون لولا أن قوات الجيش هناك حالت دون ذلك، كما أصروا على أن يتحدثوا في برنامج استوديو 27 الذي يبث يومياً مما أرغم القائمين على البرنامج على إلغاء الحلقة وبث حلقة بدلا منها.

وحينما يقوم بعض أهالي المصابين باحتجاز وزير المالية بعد منتصف الليل في مكتبه من أجل الإسراع في صرف مستحقاتهم، وكأن هذا المسؤول الكبير لم تعد له حرمة ولا كرامة ولا حقوق، رغم أن المالية صرفت أغلب التعويضات، ومعظم من لم يصرف له لم يستكمل أوراقه بعد.

أما مسلسل خطف السياح فقد بداً في سيناء، وأظن أنه لن يتوقف تكرارا قطع السكك الحديدية والطرق العامة من بعض سكان الصعيد احتجاجاً على نقص البنزين والسولار أو أنابيب البوتاجاز، وكأنه ينتقم من راكبي القطارات.

والأدهى من ذلك هو مجاهرة أصحاب المخابز ببيع الدقيق جهاراً نهاراً ودون حياء أو خجل أو حتى رهبة من التموين ومباحثها، كذلك منع أحد ضباط سابق الجيش من إلقاء محاضرة في كلية دار العلوم بحجة أنه سيروج لبقاء المجلس العسكري، مع أنه ليس من حق هؤلاء الطلاب أن يمنعه من ذلك، أو يحرموا العميد من حقه الأصيل في استضافة أي محاضر للكلية، لقد كنا نتوق قديماًَ إلى سماع أي ضابط في الجيش يعلي من همنا ويعلمنا الوطنية والشجاعة والرجالة، وكنا في شبابنا نعتز بكل ما يمت للجيش بصلة، أما هؤلاء فيعاملون هذا الضابط وكأنه من الجيش الإسرائيلي وليس ضابطاً في الجيش المصري الذي كان الجميع يفخر بالاستماع إليهم، والغريب أن هناك حملة شرسة تتعدى المجلس العسكري إلى الجيش المصري نفسه، حيث ان الخيط بينهما رفيع جداً، ويدرك ذلك كل القائمين على الحملات المنظمة ضد الجيش، وهي أشبه بالحملات المنظمة التي كان يقوم بها البعض على الحركات الإسلامية ويقفزون منها دوماً للهجوم على الإسلام نفسه بطريقة محسوبة ومدروسة.

إن شيوع فلسفة الحقد والقتل وقطع الطرق والاعتداء على حقوق الآخرين ستترك أسوأ الاثار على نفسية الشباب المصري إن لم تتدارك بالعلاج الفعال وذلك قبل أن نندم جميعاً’. لجوء بعض مقدمي البرامج في الفضائيات الخاصة لقلة الأدبوما أن انتهى ناجح من انتقاداته، حتى سارع زميلنا بـ’الأخبار’ سعيد إسماعيل بتوجيه غيرها، قائلا في نفس اليوم: ‘يبدو أن لجوء بعض مقدمي البرامج في الفضائيات الخاصة إلى قلة الأدب، وطول اللسان، يلهب غرائز الفضول عند الجماهير، ويرفع درجة المشاهدة، ويجلب المزيد من الإعلانات التي تدر الكثير من الفلوس، والموضة الآن هي توجيه الانتقادات والإهانات إلى وزارة الداخلية وتوابعها، من خلال طوفان الندوات، واللقاءات، والمقابلات، والحوارات، التي نراها يوميا على معظم شاشات القنوات الفضائية المصرية.

تابعت الأخ معتز الدمرداش في برنامجه ‘مصر الجديدة’ وهو يحاور ضيوفه في قضية إعادة هيكلة وزارة الداخلية، وإصراره الغريب على فشل أجهزتها في استعادة الأمن، ومطالبته بعملية تطهير واسعة لتخليص الوزارة من بقايا التابعين لحبيب العادلي، وتعمده تذكير وزير الداخلية بأن في مصر ثورة!! على نفس الوتر كانت ‘الست’ منى الشاذلي في برنامجها ‘العاشرة مساء’ تعزف بطريقتها الخاصة، باعتبارها واحدة من ‘الثوار’ وتطالب مجلس الشعب بضرورة القيام بدوره في محاسبة أي وزير لا يجيد القيام بدوره’. الشيوعيون القدامى والشيوعيون والليبراليون الحاليونوإلى معركة أخرى مختلفة في الاسبوع خاضها الطبيب والكاتب الدكتور محمد عباس ضد صنف من الشيوعيين والليبراليين قال عنهم: ‘أقارن الشيوعيين القدامى بالشيوعيين والليبراليين الحاليين الذين يجلسون على حجر أمريكا وإسرائيل، فيفوز القدامى، على الأقل كانوا مثقفين، لأن السمة المشتركة بين الحاليين هي الجهل المطبق وانعدام الثقافة والعقل والضمير والأخلاق ثم الفجور الفاحش والمجاهرة بل والفخر بكل الذنوب والآثام، عجزوا عن الايجابيات فافتخروا بالنقائص، أقارنهم بأسلافهم القدامى فأترحم على القدامى، إن جازت عليهم الرحمة، برغم مهارة شيطانية للأولين في قلب الحقائق وشيطنة المسلمين وخدمة الطاغوت وتزيين عهده والتعتيم على الفساد والتعذيب والتزوير ما دامت مكرسة ضد الإسلام، إلا أنهم لا يستطيعون أبدا مجاراة الليبراليين والشيوعيين الحاليين في الكذب الفاجر وإلباس الحق ثوب الباطل والباطل ثوب الحق، في قدرة مذهلة سيقف التاريخ أمامها مذهولا، ويهرع الشيطان كتلميذ صغير كي يتعلم منها كيف استطاعوا قلب الأمور، فحولوا أبطال ثورة 25 يناير إلى ثورة مضادة وجلسوا هم مكانهم ليزعموا أنهم هم الثورة؟! استطاع الهمج عن طريق سيطرتهم على وسائل الإعلام أن يقلبوا الحق باطلاً والباطل حقاً، ونحن نصرخ فيهم: – بل الإسلام هو الثورة، فهل أنتم مع الإسلام؟!’. لماذا تنشب الفوضى عند اي انفراج للأزمة؟

وفي انتظار عباس للإجابة عن سؤاله المحرج صاح في نفس اليوم زميلنا بـ’الأهرام’ محمد السعدني والغضب يتملكه مما يراه ويسمعه من أعاجيب: ‘كلما وصلت البلاد إلى حالة من الاستبشار بقرب الانتهاء من الفترة الانتقالية وتسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة إلى رئيس مدني منتخب، نفاجأ بالمزيد من الأعمال الفوضوية التي تساعد على إشعال روح الضغينة والتعبئة النفسية التي يمكن أن تسفر عند لحظة بعينها عن نيران حارقة تلتهم الأخضر واليابس.

والمثير للدهشة أن لا أحد من الشباب الثائر يريد أن ينتبه أو يتنبه إلى وجود مثل هذا المخطط الذي أراد واضعوه أن تكون ثورة 25 يناير المجيدة مجرد وسيلة للقفز السريع إلى أرض الواقع بعد سنوات طويلة من التخطيط والتربص، وأنهم يساعدون – وأغلب الظن أنهم يساعدون بدون قصد – على الوصول إلى هذه النقطة الحرجة التي تكون فيها الأرضية ممهدة وصالحة لاشتعال الفتنة الكبرى والوصول بالبلاد إلى نقطة ‘اللا عودة’، هـــل هي مجرد مصادفة، أن يبدأ التصعيد ضد تنفيذ أهداف الثورة عند التأكد من نجاح أولى مراحــل الانتـــخابات البرلمانية في نوفمبر الماضي؟! وكأن لسان حال واضعي المخطط الشيطاني يقول إن مصر لا يمكن أن يسمح لها بالاستمرار في هذه الثورة إلى منتهاها حيث تنتفض مصر وتستعيد مكانتها الطبيعية سواء بين محــيطها الإقليمي أو على المستوى العالمي.

أحد أهم مظاهر التصعيد نحو الفوضى الشاملة التي لابد أن تصيب مصر في مقتل هي تلك البذاءات و’قلة الأدب’ التي يحاول بعض ممن انتسبوا إلى الثورة المصرية زورا وبهتانا أن يفرضوها على المجتمع المصري في لغة خطابهم في استعراض للقوة والبلطجة لم يعرفه المصريون من قبل، وهدفهم الرئيس هو الإرهاب وبث الرعب في نفوس المخالفين لهم في الرأي حتى يتفردوا وحدهم على ساحة المشهد السياسي.- رحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي الذي قال ‘إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا’. وتحت أي ظرف لا أتصور أن شاعرنا العظيم كان يتنبأ بهذا المستوى من الانحطاط الأخلاقي الذي يـــمارسه بعـــض من الشـــباب المصـــري هذه الأيام’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية