فرانكفورت ـ وكالات الانباء: أعلن البنك المركزي الأوروبي عن خطوة جديدة امس الاربعاء لتعزيز اقتصاد منطقة اليورو بضخ 529.5 مليار يورو (711.5 مليار دولار) في شكل أموال رخيصة في النظام المالي للمنطقة في إطار جهوده لتعزيز اقتصادها ومواجهة حدوث أزمة ائتمان. قال البنك المركزي ومقره في فرانكفورت إن عددا أكبر من المتوقع من البنوك بلغ 800 بنك من أنحاء المنطقة طلب الاقتراض من بموجب ثاني عرض له بعد تقديم قروض غير محدودة لأجل ثلاث سنوات بأسعار فائدة متدنية. وتجاوز المبلغ الإجمالي توقعات المحللين كما تخطى مبلغ 489 مليار يورو الذي تم إقراضه في العرض الأول لقروض لأجل ثلاث سنوات في كانون أول/ديسمبر عندما تقدمت 523 بنكا للحصول عليها. ينظر المحللون إلى ضخ رأس المال باعتباره مساهمة لتحرير أموال من أجل قيام البنوك بالتسليف في اقتصاد منطقة اليورو الذي أضير بفعل تنامي الغموض الناشئ عن أزمة الديون الأوروبية التي طال أمدها. واتساقا مع خطوات بخفض تكاليف الإقراض إلى مستوى قياسي عند 1’، تعد إجراءات الإقراض المصرفي الطارئة للبنك عناصر رئيسية لبرنامج مكافحة الأزمة الذي أطلقه ماريو دراغي الذي يتولى رئاسة البنك المركزي الأوروبي منذ تشرين ثاني/نوفمبر الماضي. ويعتبر المحللون توجه البنك المركزي الأوروبي لتعزيز السيولة بأنه طريقة مهمة له لتخفيف التوتر الذي يكتنف سوق السندات الحكومية لتكتل العملة الموحدة في أعقاب أزمة الديون التي دخلت الآن عامها الثالث وجعلت المستثمرين حذرين من حمل سندات من الدول الأكثر مديونية. وبشكل خاص، تراجعت تكاليف الإقراض بالنسبة لإيطاليا وإسبانيا – اللتين ظهرتا بأنهما في قلب أزمة الديون – منذ بداية العام بعد أن استخدمت البنوك في كلتا البلدين أموال البنك المركزي الأوروبي للاستثمار في أسواق السندات الحكومية. لكن محللين يحذرون من أن آفاق عمليات شراء أخرى لسندات حكومية يمكن أن تتوقف على ما إذا كان المركزي الأوروبي سيلطق برنامجا آخر للتمويل طويل الأجل. وذكر اوالد نووتني حاكم المصرف المركزي النمساوي بانه ‘لن يكون هناك جولة ثالثة بصورة تلقائية’. وقال مارتن فان فليت الاقتصادي لدى بنك آي.
إن.
جي إنه ‘مع عدم تحمس البنك المركزي الأوروبي بشدة للبدء في عملية إعادة تمويل ثالثة طويلة الأمد لأجل ثلاث سنوات، ربما لا تطول المدة كثيرا قبل أن تبدأ الأسواق في التساؤل حول مدى استمرار الإقبال على السندات الهامشية’. ورغم ترحيب القطاع المصرفي بدول اليورو للخطوة الاخيرة للبنك المركزي الاوروبي الا ان بعض المصارف متحظفة نسبيا بالنسبة لاعطاء قروض خصوصا وانها تواجه هي نفسها ظرفا صعبا وحاجات كبيرة لاعادة التمويل ويتوجب عليها تعزيز اموالها الذاتية بصورة مكثفة لتمتثل لواجبات تنظيمية بحلول اواخر حزيران/يونيو. ويرى بول دونوفان من بنك يو.
بي.
اس السويسري ‘ان التركيز فقط على عرض القرض ليس له معنى’ بل يجب ايضا النظر الى مستوى الطلب الضعيف حاليا في منطقة اليورو على خلفية وضع اقتصادي قاتم. وقالت جين فولي من مصرف رابوبنك ان طلبا مرتفعا جدا من ‘طبيعته ان يؤجج المخاوف على صحة القطاع المالي’.