كشف خالد شيخ صديق، عن إعداده «خريطة طريق» تنظّم عمل الحكومة الجديدة ومجلس النواب
بغداد ـ «القدس العربي»: كشف المرشح لرئاسة الجمهورية، خالد شيخ صديق، عن إعداده «خريطة طريق» تنظّم عمل الحكومة الجديدة ومجلس النواب (البرلمان)، وفيما دعا القوى السياسية إلى عدم التفريط في مزيد من الوقت، وحسم منصب رئاسة جمهورية العراق، رأى أن أمام البلاد «فرصة تاريخية» لإعادة بناء بيته ليتحول إلى «بنيان مرصوص».
وقال صديق في بيان شدد فيه على ضرورة القيام بدراسة استشرافية بمنظور استباقي، ولا سيما في ظل التطورات الدولية والإقليمية، وكيف يمكن أن تؤثر على الواقع والمشهد العراق، إنه «يمر العالم بمرحلة التحولات الدولية الكبرى، والأحداث الأخيرة التي نشاهدها تنذر ببداية مرحلة الصراعات والانشقاقات والتحولات الدولية، والإقليمية، وتتصف هذه المرحلة بزيادة حجم التوتر وتزايد المخاطر الأمنية التي قد تقوض أسس النظام الدولي، تشير الأحداث إلى بروز الميول لدى بعض الأطراف الدولية لتبني سياسة جديدة (يأكل فيه السمك الكبير السمك الصغير)، إن صح التعبير، وهذه الأحداث والتفاعلات سوف تعمل على تسريع وقوع الأزمات الاقتصادية التي كانت متوقعة، كما تشير الدراسات إلى مخاطر وتحديات صحية جديدة غير مسبوقة، في المستقبل المنظور».
وأضاف: «تلك التطورات سوف تعمل على زيادة أعباء التحديات القائمة، واستحداث أخرى جديدة مما يضع المنطقة والعراق خصوصاً على مفترق طرق، وبشكل غير اعتيادي، فإما أن تتكاتف جهودنا ونقود السفينة ومن عليها بأمان نحو مرفأ مستقر وأمن أو نستمر بغير هدى في بحر لجي تتقاذفنا أمواجه من كل جانب».
وأشار صدّيق، وهو مستشار قانوني، إلى أن «هذه المرحلة تتطلب منا أن ندرك بوضوح أين نقف الآن وأين نريد أن نكون وأين نتجه، وقد آن الأوان لكي نبدأ بالتخطيط للمستقبل الذي نريده والمستقبل الذي يرضي طموح شعبنا، والذي يليق بحضارة وتاريخ هذا البلد ومكوناته».
وأوضح أنه «بالرغم من حجم التحديات وتعقيداتها إلا أنني أرى فرصة تاريخية للعراق لإعادة بناء بيته، وترتيب أركانه ليتحول من بيت مشتت إلى بنيان مرصوص، وهذا يستوجب التقارب بين مكونات البلد والتماسك والتمسك ببعضنا بعضاً، وتقوية الروابط من أجل إيجاد منهل اقتصادي مزدهر ينهل منه الجميع بشكل عادل ومنصف».
وعدّ أن «من أهم الضرورات لمثل هذا الانتقال هو الاتفاق على تجاوز الصراعات السياسية الداخلية بشكل سريع، والعمل على اختيار الشخص الأنسب لرئاسة الجمهورية، ومن ثم تشكيل مجلس وزراء متميز وتأمين الأغلبية الواسعة، وتوافق الأطراف لدعمه في مجلس النواب من أجل إعطاء فرصة عمل مستقرة لأركان الدولة، فمسؤولية أمن وسلامة العراق تقع في أيدي قياداتها السياسية».
ومضى يقول: «من خلال استقراء المعطيات والمؤشرات الحالية، فإني على قناعة أنه من خلال برنامج ذكي ومبتكر يمكن لبلدنا أن يتجاوز التحديات (القائمة والقادمة)، وأن يكون في المستقبل القريب من ضمن الدول العظمى في العالم الاسلامي، حيث أسعى حالياً وفريقي إلى وضع اللمسات الأخيرة لتقديم خريطة طريق للفريق الوزاري القادم والبرلمان من أجل أن يكون العراق نموذجاً اقتصادياً واجتماعياً متميزاً في المنطقة».
وعبّر صدّيق عن أمله في «حل عاجل وحكيم لمسألة اختيار رئيس الدولة بعد قرار المحكمة الاتحادية المتوقع قريباً، فالوقت يمضي وتمضي الفرص معه، ولسنا في بحبوحة من الوقت لكي نستمر بالانشغال في أمور تحول دون انطلاقة حقيقية وجدية من أجل اغتنام فرص أوجدتها تداخلات وتفاعلات متنوعة ومعقدة».