لندن – رويترز: واصل الروبل تراجعه أمس الثلاثاء بعد أن استعاد بعض مكاسبه جزئياً، في حين ارتفع الدولار، وبلغ الفرنك السويسري أعلى مستوى له في سبع سنوات، مع سعى المستثمرين للحصول على عملة الملاذ الآمن بينما يَرقبون المستجدات في أوكرانيا.
واهتزت الأسواق المالية خلال الأيام الماضية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، والعقوبات الغربية الناتجة عن ذلك والتي تتضمن عزل بعض البنوك الروسية عن شبكة «سويفت» المالية، والحد من قدرة موسكو على استخدام 630 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية.
أظهرت أسواق الأسهم العالمية علامات على تعافيها خلال التعاملات المبكرة أمس الثلاثاء، لكن بحلول الساعة 1152 بتوقيت غرينتش تراجعت مؤشرات البورصات الأوروبية وعقود بورصة نيويورك الآجلة كثيراً.
وانخفض الروبل بنحو أربعة في المئة خلال المعاملات، وجرى تداوله عند 97.036 للدولار بعد يوم من هبوطه إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 120 للدولار. وفي وقت سابق من المعاملات، تعافى من بعض تلك الخسائر الفادحة بعد رفع استثنائي لسعر الفائدة من قبل البنك المركزي الروسي.
وواصل الدولار الأمريكي، الذي قفز الأسبوع الماضي بفعل تدفقات الملاذ الآمن، الارتفاع ليصعد مؤشر الدولار 0.2 في المئة إلى 96.96.
وانخفض اليورو 0.4 في المئة خلال الفمعاملات إلى 1.1175 دولار.
وربح الين، وهو أحد عملات الملاذ الآمن، حوالي 0.2 في المئة مقابل الدولار ليبلغ 114.790.
وفي غضون ذلك، سجل الفرنك السويسري أعلى مستوى له منذ عام 2015 مقابل اليورو عند 1.0248.
وفيما يتعلق بالعملات المُشفَّرة، قفزت بِتكوين بشكل حاد في وقت متأخر من مساء الاثنين لتصل لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى في 12 يوما متجاوزة 44 ألف دولار.
وفي سوق المعادن النفيسة قفز سعر البلاديوم بسبب مخاوف من أن تلحق العقوبات الغربية على روسيا الضرر بإمدادات هذا المعدن الحيوي لصناعة السيارات.
وبحلول الساعة 1043 بتوقيت غرينتش ارتفع البلاديوم 3.6 في المئة إلى 2577.38 دولار. وكان قد بلغ أعلى مستوى له منذ يوليو/تموز 2021 عند 2711.18 دولار الأسبوع الماضي.
وقال أولي هانسن، المحلل في «ساكسو بنك» الاستثماري «نرى أن العقوبات بدأت في التأثير» مما يعطل الشحنات ويقود مكاسب البلاديوم.
روسيا هي أكبر منتج للبلاديوم في العالم. وشكل إنتاج شركة «نورنيكل» 40 في المئة من إنتاج المناجم العالمي للمعدن العام الماضي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.7 في المئة إلى 1،921.90 دولار للأوقية (الأونصة). وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 1.2 في المئة إلى 1923.30 دولار.
وقال ريكاردو إيفانجليستا، كبير المحللين في «أكتيفتريدز» لتجارة المعادن النفيسة «يعكس الذهب استمرار ارتفاع حالة الضبابية بشدة في الأسواق المالية بسبب المخاطر الجيو-إستراتيجية التي تشكلها الأحداث في أوكــرانيا».
ارتفع الذهب، الذي يعتبر مخزنا آمنا للقيمة خلال حالة عدم اليقين السياسي والمالي 6.5 في المئة في فبراير/شباط، وسجل أعلى مستوى في 18 شهراً عند 1973.96 دولارا في الأسبوع الماضي.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8 في المئة إلى 24.62 دولارا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 1.2 في المئة إلى 1055.50 دولار.