لاجئون أوكرانيون
الدوحة ـ “القدس العربي”:
انتقد مفتي سلطنة عُمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي التصريحات العنصرية التي أطلقها ساسة غربيون وإعلاميون خلال تغطية الحرب الروسية الأوكرانية.
واعتبر مفتي عُمان الذي يتفاعل مع مختلف الأحداث التي تشهدها المنطقة أن ما حدث مؤخراً هو درس يجب على المسلمين أن يعوه.
وصرح الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أنه كان “للتصريحات التي أدلى بها بعض الغربيين في بيان الفرق بين المجتمعات الشرقية المسلمة، وبين المجتمع الأوكراني الأوروبي، الذي يحرصون على سلامته ومساعدته في محنته، ما يدعو أولي العقول إلى الاعتبار”.
وتساءل مفتي عُمان عطفاً على تصريحه ما إن كانت عقول المسلمين تفتحت على هذه الحقائق وتبينت هذه الخفايا.
وشدد أحمد الخليلي أن تلك المقارنات من قبل بعض السياسيين والإعلاميين الغربيين أظهرت أن المجتمعات الشرقية يصورونها في مقاييسهم أنها متخلفة مفلسة من القيم الحضارية فلا تساوي عندهم شيئاً.
كان للتصريحات التي أدلى بها بعض الغربيين في بيان الفرق بين المجتمعات الشرقية المسلمة، وبين المجتمع الأوكراني الأوربي الذي يحرصون على سلامته ومساعدته في محنته؛ ما يدعو أولي العقول إلى الاعتبار، فهل تفتحت عقول المسلمين على هذه الحقائق وتبينت هذه الخفايا؟!#الحرب_الروسية_الأوكرانية pic.twitter.com/Jx3YbTXWPn
— أحمد بن حمد الخليلي (@AhmedHAlKhalili) March 2, 2022
وأكد مفتي سلطنة عُمان أنه مهما حاولوا تضليل العقول بالشعارات الزائفة التي يحملونها ويلوحون بها بين الناس من ديمقراطية وحرية ومساواة فإنهم يكنون من وراء ذلك ما يكنونه من تحقير للمسلمين والاستخفاف بهم وعدم المبالاة بحقوقهم أو الاكتراث بمصيرهم. ونشر مفتي عُمان تصريحه في صفحته الموثقة في موقع تويتر تحت وسم الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً على ضرورة تفتح عقول المسلمين على هذه الحقائق.
وفجرت الأزمة الروسية- الأوكرانية موجة من التصريحات العنصرية التي أطلقها عدد من المسؤولين الأوروبيين مؤخرا.
وفي أحدث تلك التصريحات، ما جاء على لسان رئيس وزراء بلغاريا كيريل بيتكوف، التي قال فيها إن دول الاتحاد الأوروبي مستعدة للترحيب باللاجئين الأوكرانيين في أراضيها بعد الغزو الروسي، وإنهم “ليسوا من اللاجئين الذين اعتادت عليهم أوروبا”.
وقال بيتكوف إن هؤلاء “أناس أذكياء ومتعلمون وبعضهم متخصصون في تكنولوجيا المعلومات وهم مؤهلون تأهيلاً عالياً”. وأضاف “هذه ليست موجة لاجئين اعتدنا عليها، حيث لا نعرف ماذا نفعل مع أناس لديهم ماض غامض، كأن يكونوا إرهابيين مثلا”.
ووردت على لسان عدد من المذيعين والمراسلين وضيوف قنوات غربية مقارنات كانت محل استهجان، تصب في اتجاه أن اللاجئين الأوكرانيين الفارين من حرب بلادهم يختلفون عن نظرائهم من دول عربية وإسلامية وأفريقية.
كما حاول كثيرون تصوير الأوكرانيين أنهم الأقرب لمواطني دول الجوار الأوروبي وليس مثل لاجئي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وكانت شبكة الجزيرة الإعلامية اعتذرت عن تصريح وصف بالعنصري لمذيع بريطاني في قناتها الإنكليزية خلال تغطية الحرب الروسية الأوكرانية.
ويأتي التعليق في سياق انتقادات واسعة طالت الإعلام الغربي لما احتوته من مقارنات عنصرية اعتبرت مقيتة تقارن بين الأوكرانيين واللاجئين من دول الشرق الأوسط.
وكانت صحيفة “إندبندنت” نشرت تقريراً قالت فيه إن عدداً من الأفارقة المقيمين في أوكرانيا وجدوا أنفسهم عالقين وسط الغزو الروسي للبلد انضموا إلى أفواج اللاجئين باتجاه الحدود مع بولندا، ولكن الجنود الأوكرانيين أمروهم بالنزول من الحافلات قائلين “لا سود” يسمح لهم بالركوب، فقط البيض الأوكرانيين.
وقالت إن عدداً من الأفارقة الذين يعيشون في المنطقة تحدثوا عن سوء المعاملة وتركهم عالقين لوحدهم، حيث لجأ الكثيرون منهم إلى التغريد في “تويتر” لمشاركة تجربتهم.