وزير الدفاع العراقي يكشف عن خطط لتطوير القدرات التسليحية: الاستقرار الأمني بوابة الاستثمار والإعمار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد وزير الدفاع الاتحادي، جمعة عناد، أمس الأربعاء، سعي العراق لتأسيس مرحلة جديدة لبناء قدرات قواته المسلحة، مشيراً في الوقت عيّنه إلى إن الاستقرار الأمني هو بوابة للاستثمار والإعمار، وتوفير فرص عمل للعراقيين. وقال الوزير خلال افتتاح معرض الأمن والدفاع، المقام في العاصمة الاتحادية بغداد، إن «المعرض يتيح الاطلاع على آخر إنتاجات الدولة المشاركة من صناعاتها الحربية واختيار ما يتناسب مع الخطط الموضوعة والمعدة مسبقاً لتطوير المنظومة العسكرية».
وأشار إلى «المساعي لتطوير القدرات التسليحية بما يضاهي ما موجود في العالم، خاصة بعد التطور الكبير الذي شهده هذا المجال ودخول التكنولوجيا الحديثة فيه»، مبيناً أن «التطور سيكون له دور كبير في تحقيق ما تعمل عليه الوزارة من توفير الأمن في جميع ربوع العراق وهو الهدف الأساسي الذي تسعى إليه القوات».
وأوضح أن «الأمن هو العنصر الأساسي لبناء البلد، إذ إن الاستقرار يفتح أبواب الاستثمار والبناء والإعمار مما ينتج عنه توفير فرص العمل لأبناء الوطن». ولفت إلى أن «معرض الأمن والدفاع يشجع الصناعات والإنتاجات الوطنية، ومساعي الارتقاء نحو مستوى الطموح»، مشيداً «بجميع العاملين ممن بذلوا جهوداً لإقامة المعرض في وقته المحدد، علاوة على الدول والشركات كافة المشاركة في هذا الكرنفال والشركة المتحدة المنظمة للمعرض».

البرلمان يتعهد بتوفير الأموال لدعم ملف التسليح

وفي الأثناء، تعهد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، بوضع التخصيصات المالية اللازمة لدعم ملف التسليح في العراق.
وقال في كلمة ألقاها خلال افتتاح معرض الأمن والدفاع والصناعات الحربية العراقية في دورته العاشرة، على معرض بغداد الدولي، وفق بيان لمكتبه، إنه «لا مأمن ولا ملجأ من الأطماع الخارجية القائمة على التسلط والنفوذ والهيمنة، وكذلك من خطر التطرف والإرهاب إلا ببناء مؤسسة عسكرية وأمنية قوية تمتلك القدرات، والخبرات، والمعدات الكافية للدفاع عن الوطن»، داعياً الجهات الأمنية إلى «الاستفادة من الخبرات المحلية والأجنبية في تطوير القدرات، وخصوصاً ما يتعلق بالاتصالات والتقنيات المتطورة».
ودعا الزاملي، وزارتي الداخلية والدفاع إلى «تقديم رؤية استراتيجية شاملة تحدد الأولويات لتطوير المؤسسة العسكرية والأمنية في مجالات التسليح والتدريب والتطوير»، مؤكداً أن «مجلس النواب سيضع التخصيصات المالية الكافية لدعم التسليح والتصنيع الحربي والتكنولوجي وبما يسهم في الدفاع عن حدود الوطن ومقدراته».
وسبق لرئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أن دعا إلى الحفاظ على ما وصفها «المنجزات الأمنية» المتحققة.
وقال خلال جلسة مجلس الوزراء، مساء أول أمس، إنه «خلال الأيام الماضية، نجح أبطالنا بمختلف القوات الأمنية في قتل واعتقال عدد من عناصر عصابات داعش الإرهابية، وهذا ما يساهم في إجهاض كل محاولات استعادة التنظيم قوته المهزومة بسواعد قواتنا الأمنية من الجيش العراقي البطل، وجهاز مكافحة الإرهاب، وقيادة العمليات المشتركة، والحشد الشعبي، والبيشمركة، وكذلك جهاز الأمن الوطني واستخبارات وزارة الداخلية والصنوف البطلة الأخرى».
وشدد الكاظمي على أن «هذه الواجبات والتحديات تدعونا إلى الحفاظ على هذه الإنجازات واستثمارها وتعزيزها في الحقبة المقبلة».
وفي جانبٍ آخر، يعوّل العراق على استمرار دعم التحالف الدولي- بقيادة واشنطن- المناهض لـ»تنظيم الدولة الإسلامية»، رغم تكرار التصريحات السياسية المطالبة بإخراج القوات الأجنبية من العراق.
وطالب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، شاخوان عبد الله، باستمرار الدعم الأمريكي للعراق، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية «احترام سيادة البلاد».
وقال مكتب النائب الثاني في بيان صحافي إنه «استقبل نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبدالله أحمد، في مكتبه الخاص ب‍بغداد، السفير الأمريكي لدى العراق، ماثيو تولر، وجرى بحث الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها السبل الكفيلة لتعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية والجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم العملية السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة».
وطالب نائب رئيس البرلمان العراقي بضرورة «استمرار دعم الولايات المتحدة الأمريكية ودول الأصدقاء لمواجهة التحديات الأمنية والصحية، واحترام سيادة العراق وأهمية الدور الإيجابي في حل المشاكل والخلافات منها ضرورة تنفيذ المادة 140 من الدستور وحل الملفات العالقة بين بغداد وأربيل بالحوار والتفاوض وفق السياقات الدستورية ومن منطلق المصلحة الوطنية». إلى ذلك، أعرب ماثيو تولر، على حدّ البيان، عن «سعادته بهذا اللقاء لمناقشة الملفات والقضايا المهمة وتطورات الأوضاع والأحداث على الساحة السياسية، وحرص بلاده على دعم العراق والتنسيق الأمني والعسكري بين البلدين، وأهمية استمرار الحوار والتفاهمات بين الإقليم والمركز لحل الخلافات، وتوسيع حجم التعاون والعمل المشترك والتمكين لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات بما يعزز من حالة الاستقرار والازدهار في العراق».
وزوّد التحالف الدولي، أمس الأربعاء، قوات البيشمركة الكردية بدفعة جديدة من الآليات العسكرية القتالية والخدمية.
وجرى ذلك بإشراف عدد من القادة العسكريين في وزارة شؤون البيشمركة، وقائد قوات التحالف في إقليم كردستان العراق، الكولونيل تاد بروز، والوفد المرافق له من المستشارين العسكريين في التحالف.
وجرت عملية تسليم عدد من الآليات العسكرية القتالية والخدمية بحضور ممثلين عن الوحدات العسكرية التي سيتم توزيعها عليها.
ونقل بيان صادر عن وزارة شؤون البيشمركة، عن اللواء الركن هوشمدن حيدر، نائب رئيس الأركان للإدارة والميرة، «شكر الوزارة للتحالف الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية».
وقال إن «هذه المساعدات ستجعلنا أقوى في الحرب على الإرهاب والإرهابيين»، داعياً في الوقت ذاته «الوحدات العسكرية إلى حماية هذه المعدات والمستلزمات واستخدامها عند الضرورة».
وأشار البيان إلى أن «المعدات العسكرية مؤلفة من آليات مختلفة منها: عجلات نوع همر مدرعة، وهمر بيك آب، وجرافة درع، ورافعة إنقاذ، وناقلة وقود، وناقلة ماء، وجرافة للحفر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية