رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح
بغداد ـ «القدس العربي»: تبادل العراق وإيران، أمس الأربعاء، رفات 81 جندياً، 72 إيرانياً و9 عراقيين، قتلوا في الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، كما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان، في آخر عملية من هذا النوع في السنوات الأخيرة.
العراق وإيران يتبادلان رفات 81 جنديّاً قضوا في حرب الثمانينيات
وقال البيان: «تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أُعيدت رفات تسعة جنود عراقيين مجهولة الهوية و72 رفاتاً بشرية تعود لجنود إيرانيين إلى بلادهم».
وتمت العملية عند منفذ الشلامجة الحدودي بين البلدين قرب مدينة البصرة جنوبي العراق، حسب ما أوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ووقع العراق وإيران في أكتوبر/ تشرين الأول 2008، برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اتفاقاً يتعلق بتبادل المعلومات وتسليم رفات المفقودين خلال الحرب.
ومنذ ذلك الوقت، أعيدت رفات مئات الجنود لكن «أكثر من 30 عاماً مروا على انتهاء النزاع، (…) ولا تزال آلاف العائلات تجهل مصير أحبائها»، وفق الصليب الأحمر.
وكان الطرفان تبادلا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، رفات 31 جندياً (11 عراقياً وعشرون إيرانياً)، ورفات 68 آخرين (63 إيرانياً وخمسة عراقيين) في أبريل، قتلوا في النزاع الذي دار بين العامين 1980 و1988، حسب «فرانس برس».
ونشبت الحرب العراقية الإيرانية في سبتمبر 1980 بعدما أيام على إلغاء بغداد اتفاق الجزائر الموقع في العام 1975 الذي كان يهدف إلى تسوية نزاع حدودي بين البلدين عند شط العرب حيث يلتقي نهري دجلة والفرات.
وبعد حرب دامية أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص، دخل وقف إطلاق النار بين البلدين حيز التنفيذ في أغسطس/ آب 1988.
ويتزامن ذلك مع بحث رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، أمس، مع مساعد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أمير هاشمي، تعزيز التعاون المشترك، فيما أكد على أهمية تقديم أفضل الخدمات لعائلات الشهداء والجرحى والمعاقين.
وقال مكتب الكاظمي، في بيان، إن الأخير «استقبل مساعد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس مؤسسة الشهداء والمضحين أمير حسين قاضي زادة هاشمي والوفد المرافق له». وقد أبلغ قاضي زاده «تحيات رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إبراهيم رئيسي، والنائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد مخبر، إلى الكاظمي، وتطلع الحكومة الإيرانية إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وإلى المزيد من التعاون المشترك في مختلف المجالات، وبما يحقق مصالح الشعبين الجارين وتطلعاتهما في الازدهار والتنمية».
ورحب رئيس مجلس الوزراء «بالوفد الضيف، وأكد على أهمية تنمية التعاون الثنائي على مختلف المستويات والصعد، واطلع بإيجاز على تجربة مؤسسة الشهداء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وأكد الكاظمي أهمية «تقديم أفضل الخدمات لعوائل الشهداء والجرحى والمعاقين، الذين قدموا أغلى ما لديهم لأجل الوطن وأمن المواطن».
كما بحث رئيس الجمهورية برهم صالح، أمس الأربعاء، مع مساعد الرئيس الإيراني، أمير حسين قاضي زاده هاشمي، ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، فيما تلقى رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، دعوة رسمية لزيارة طهران.
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، أن «الرئيس صالح استقبل أمس في قصر السلام ببغداد، مساعد الرئيس الإيراني رئيس مؤسسة الشهداء الإيرانية أمير حسين قاضي زاده هاشمي».
وحسب البيان: «نقل أمير حسين قاضي، تحيات الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى الرئيس برهم صالح، فيما حمّل أمير حسين، تحياته إلى الرئيس الإيراني، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الجارين، وأهميتها للشعبين الصديقين بما يخدم البلدين وكل المنطقة».
كما تم التأكيد على ضرورة «تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، وتبادل الخبرات في مختلف القطاعات وتفعيل التفاهمات والاتفاقات المبرمة بين الجانبين في مختلف المجالات عبر الخطط والمشاريع الاستثمارية والخدمية الموضوعة في هذا الصدد».
إلى ذلك، أكد أمير حسين قاضي زاده هاشمي، حسب البيان، «دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعراق في مختلف المجالات، والسعي لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وبما يخدم مصالح الشعبين الصديقين».
وفي السياق أيضاً، تلقى رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، دعوة رسمية لزيارة إيران. وذكر المكتب الإعلامي للحلبوسي، في بيان صحافي أمس، أن «الحلبوسي استقبل مساعدَ رئيس جمهورية إيران الإسلامية ورئيس مؤسسة الشهيد وشؤون المضحين، أمير حسين قاضي والوفد المرافق له»، مبيناً أن «اللقاء الذي حضره رئيس مؤسسة الشهداء (العراقية) عبد الإله النائلي، ناقش مذكرةَ التفاهم المشتركة والتي تضمنت عدة بنود وآليات التعاون والشراكة بين البلدين بما يخدم قضية الشهداء والضحايا وعوائلهم».
وأكد الحلبوسي، حسب البيان، «دعم السلطة التشريعية لمذكرة التفاهم وعمل مؤسسة الشهداء وكل ما يخدم هذه الشريحة ويضمن حقوقها؛ تثميناً لتضحياتهم وخدمةً لعوائلهم».
وتقدَّم مساعد رئيس الجمهورية الإيراني، وفقاً للبيان، «بالتهنئة للحلبوسي بمناسبة إعادة انتخابه رئيساً لمجلس النواب بدورته الخامسة»، ناقلاً «تحيات رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إلى رئيس مجلس النواب».
وحمَّل الحلبوسي مساعدَ الرئيس الضيف «تحياته إلى الرئيس الإيراني ورئيس مجلس الشورى»، مقدماً «شكره للتهنئة والدعوة الرسمية للزيارة والتي وعد بتلبيتها في أقرب وقت».
وفي وقتٍ سابق من أمس الأربعاء، بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، مع مساعد رئيس جمهورية إيران الإشكاليات القانونية في إكمال معاملات «عوائل الشهداء».
وذكر مجلس القضاء، في بيان، أن «رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان استقبل مساعد رئيس جمهورية إيران الإسلامية ورئيس مؤسسة الشهداء أمير حسين قاضي، والوفد المرافق له، وبحث الجانبان الإشكاليات القانونية في إكمال معاملات عوائل الشهداء»، موضحاً أن اللقاء شهد حضور «عبد الإله النائلي رئيس مؤسسة الشهداء في العراق».