أوكرانيون يحتجون أمام مقر الأمم المتحدة في أربيل على غزو روسيا لبلادهم
بغداد ـ «القدس العربي»: دعا البنك المركزي العراقي لتعليق إبرام العقود والتعاملات المالية مع الجانب الروسي على خلفية الحرب الأخيرة على أوكرانيا. وحسب وثيقة تناقلتها وسائل إعلام محلّية- لم يتم التأكد من دقّتها- فإن «البنك المركزي دعا الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتعليق إبرام العقود والتعاملات المالية مع الجانب الروسي، خاصة بعد فرض عقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية على روسيا».
إلى ذلك، أكد رئيس المجلس الاستشاري العراقي، مؤسسة غير حكومية، فرهاد علاء الدين، أن بغداد اصطفت مع الممتنعين، عن توبيخ روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال علاء الدين في «تدوينة» له، إنه «صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة (141 نعم – 5 لا – 34 امتناع)، على توبيخ روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا».
وأضاف أن «العراق من الممتنعين وبين نارين للأسباب التالية: أولاً تربطه مصالح كبيرة مع روسيا في مجال النفط والغاز والتسليح، والأمر الثاني هو التزام أخلاقي بإدانة الغزو وما تسببه الحرب من ويلات على الأبرياء».
مجهولون يضعون صورة في بغداد تدعم بوتين وتؤيد الحرب ضد أوكرانيا
ودانت الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت سابق، حرب روسيا على أوكرانيا. واعتمدت الدورة الطارئة قراراً «يستنكر بأشد العبارات عدوان روسيا على أوكرانيا». ووصف القرار حرب روسيا على أوكرانيا بأنها «مخالفة لميثاق الأمم المتحدة». وطالب قرار الدورة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة روسيا بـ «التوقف فوراً عن استخدام القوة ضد أوكرانيا».
كما طالب القرار روسيا بـ «سحب جميع قواتها بشكل فوري وكامل وغير مشروط، بالإضافة إلى إلغاء قرارها بشأن منطقتي دونيتسك ولوغانسك فوراً». أيضاً طالب قرار الدورة الطارئة بـ «عبور آمن خارج أوكرانيا وتيسير وصول المساعدة الإنسانية».
وفي الأثناء، أزالت القوات الأمنية العراقية، ليلة الأربعاء/ الخميس، صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كانت موضوعة في منطقة الجادرية، بالعاصمة العراقية بغداد، كُتب عيها عبارات تدعم روسيا في الحرب الدائرة مع أوكرانيا.
ونشر مدوّنون على منصات التواصل الاجتماعي، صورة لبوتين مكتوب عليها باللغة الإنكليزية «نحن ندعم روسيا»، ووسم «أصدقاء الرئيس»، في إشارة إلى الرئيس الروسي.
وتعدّ منطقة الجادرية معقلاً للأحزاب والفصائل الشيعية المسلحة، والتي تعدّ من أبرز الأحياء الراقية في العاصمة، والمحاذية للمنطقة الخضراء شديدة التحصين، على ضفة الثانية من نهر دجلة.
ووثقّ المدوّنون في صور ومقاطع فيديو مجموعة من قوات الأمن، و»مدنيين» وهم يزيلون صورة بوتين، التي وضعت على منصّة حديدية مخصّصة لتعليق الصور واللافتات.
وعند إزالة الصورة، ظهرت خلفها صورة أخرى مناهضة للحرب في «اليمن». وأظهرت الصورة «الثانية» خريطة اليمن محاصرة بالطائرات والبارجات الحربية، كُتب عليها عبارة «اليمن أقوى وأبقى»، وموسومة بـ»#عزيز_يا_يمن».
وفي مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وضع في المكان ذاته صورة لوزير الإعلام اللبناني، حينها، الإعلامي الشهير، جورج قرداحي، كُتب عليها (نعم جورج… حرب اليمن عبثيّة)، وموقّعة باسم «الحشد الجماهيري».
وتأتي الصورة التي تم رفعها في وقت لاحق، تعبيراً عن الدعم لتصريحات قرداحي- تسببت بأزمة دبلوماسية بين والسعودية وعدد من دول الخليج- أدلى بها قبل توليه الوزارة ونشرت أخيراً وصف فيها حرب اليمن بأنها «عبثية» وأنّ جماعة «أنصار الله» (الحوثي) تدافع عن نفسها في وجه الاعتداء السعودي – الإماراتي.
وفي سياقٍ آخر، أكد مركز الإعلام الرقمي (غير حكومي)، تعرض موقع شبكة «سي بي اس نيوز» الأمريكية لاختراق من جانب «هاكرز» احتجاجاً على إساءة أحد مراسليها للعراق.
وقال مسؤول الأمن السيبراني في المركز، مؤمل أحمد شكير، في بيان صحافي، إنه «تم الاختراق لبعض الدومينات الفرعية للوكالة، وكتابة عبارات تشيد بالعراق وحضارته: «جاء العراق ثم جاء التاريخ بعده». وأضاف أن «الاختراق شمل ثلاثة نطاقات فرعية على الأقل، وتم تذييل صفحة الاختراق بعبارات تدين الحرب على أوكرانيا وترفض الاعتداءات الروسية عليها».
وكان مراسل شبكة «سي بي اس» الأمريكية، قال في تصريحات سابقة حول تداعيات الحرب على أوكرانيا، إن الأخيرة «متحضرة نسبياً وأوروبية نسبياً، مقارنة بدول مثل العراق وأفغانستان»، حيث أثارت تصريحاته سخطاً واستياء لدى جمهور مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها «عنصرية».