عضو في «مجلس شعب» النظام السوري: بوتين استشار الأسد قبل الهجوم على أوكرانيا

وائل عصام
حجم الخط
0

أنطاكيا – القدس العربي»: أكد مسؤول الجالية السورية، الدكتور منتصر بلبل، في حديث خاص لـ»القدس العربي» مقتل طبيبة سورية في أحد مستشفيات مدينة خاركوف الأوكرانية، جراء قصف روسي على المشفى. وأضاف من كييف، أن الطبيبة ليلى الأحمد المتخصصة بأمراض النساء فارقت الحياة على أثر تعرض المشفى الذي كانت تعمل فيه للقصف الروسي.
وفي سياقٍ ثانٍ، أثار عضو مجلس الشعب التابع للنظام السوري، موجة من الانتقادات والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد زعمه أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استشار رئيس النظام بشار الأسد في مسألة الهجوم على أوكرانيا.

العبود أثار موجة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

من جانب آخر، أكد بلبل أن غالبية السوريين غادروا البلاد بعد بدء العملية العسكرية الروسية، موضحاً أن الجالية السورية كانت متوزعة على المدن الرئيسية، وهي كييف وخاركوف وأوديسا، وتقدر أعدادهم بأكثر من 20 ألف سوري، غالبيتهم من طلاب الجامعات وتجار ورجال الأعمال.
وحسب مسؤول الجالية، فإن السوريين المتبقين، يعيشون كما هو حال الشعب الأوكراني على وقع ظروف إنسانية صعبة، نتيجة الاجتياح الروسي والقصف على المدن. وقال بلبل «حالياً أنا أعيش وعائلتي بين الملاجئ والمنزل في كييف»، مؤكداً أن «أوكرانيا وسوريا هما ضحية عقلية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
وفي ظهور له على تلفزيون النظام الرسمي، قال عبود المعروف بتأييده الشديد لسياسات النظام السوري، إن بوتين أرسل وزير دفاعه سيرغي شويغو إلى دمشق قبل أيام من الإعلان عن بدء العملية العسكرية في أوكرانيا. وأضاف العبود، أن «شويغو لم يأت إلى دمشق لإجراء جولة بشوارعها، ولم يلتق بالأسد لينقل له السلام من بوتين، وإنما جاء لاستشارته بالعملية العسكرية». وأكمل عضو «مجلس الشعب»، بأن الأسد أرسل رسالة لبوتين مفادها «اتكلوا على الله … روحوا»، حسب تعبيره.
وكان شويغو قد زار سوريا في منتصف شباط/فبراير الماضي، للإشراف على المناورات والتدريبات التي نفذتها القوات الروسية المتمركزة في قاعدة حميميم، شرقي المتوسط.
والمفارقة أن شويغو لم يزر دمشق، وفق أكثر من مصدر سوري، ومنهم فراس طلاس نجل وزير الدفاع السوري الراحل مصطفى طلاس، أن الأسد استقبل شويغو في مطار باسل الأسد الملاصق لقاعدة حميميم وليس في دمشق، كما أن وسائل إعلام النظام الرسمية لم تحدد مكان انعقاد الاجتماع بين الأسد وشويغو.
وقبل عبود، ادعت مراسلة قناة «سما» الموالية للنظام، كنانة علوش أن الأسد كان على علم مسبق بموعد بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، وذلك عن طريق رسالة وصلته من وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.
وفي سوريا، شهدت الليرة انخفاضاً حاداً في قيمتها، بعد فترة طويلة نسبياً من الاستقرار، وهو ما عزته مصادر اقتصادية إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد السوري. وفي تعاملات الخميس، تراجعت الليرة إلى حدود 3900 أمام الدولار الأمريكي الواحد، متأثرة بالأزمة الاقتصادية التي سببتها الحرب في أوكرانيا، والعقوبات التي فرضتها الدول تباعاً على روسيا.
وقبل يومين، بدأت حكومة النظام السوري بتوجيه الإنفاق، معلنة عن خطة تتضمن تعزيز المخازن من السلع والمشتقات النفطية والأدوية، بهدف مواجهة تداعيات الحرب الأوكرانية.
وذكرت رئاسة مجلس الوزراء النظام في بيان، أن المجلس أقر في جلسته الأسبوعية خطة متكاملة وبرامج تنفيذية تتضمن «تحديد أولويات توجيه الإنفاق بهدف ضمان استمرار العمل في جميع القطاعات وتعزيز المخازن بالمواد والسلع الأساسية والمشتقات النفطية والأدوية»، بالإضافة إلى «تعزيز دور المؤسسات الإنتاجية والخدمية والتركيز على إنجاز المشروعات التي يمكن وضعها في الخدمة بأقرب وقت ودعم الإنتاج المحلي والاستمرار ببرنامج إحلال بدائل المستوردات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية