بروكسل: أكد أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجمعة أن الحلف لن يقيم منطقة حظر جوي فوق أوكرانيا، مؤكدين استعدادهم لفرض عقوبات جديدة على روسيا لإجبارها على وقف الحرب.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اثر اجتماع مع نظرائه من دول حلف الأطلسي وعدة لقاءات مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، إنه “للأسف، قد لا ينتهي النزاع في أوكرانيا في أي وقت قريب… يجب أن نواصل الضغط على روسيا حتى تنتهي الحرب”.
وحذر من أنه “إذا سمحنا بانتهاك مبادئ القانون الدولي من دون عقاب، فإننا سنفتح الباب لذلك في أنحاء العالم”.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتبني “عقوبات جديدة صارمة إذا لم يوقف بوتين الحرب التي بدأها”.
ولم يستبعد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اتخاذ قرارات بشأن مشتريات الغاز والنفط من روسيا والتي تسمح لها بتمويل الحرب.
وأكد بوريل أن “كل شيء مطروح على الطاولة”. وتقدر قيمة مشتريات الطاقة الأوروبية من روسيا بنحو 700 مليون يورو يوميا.
من ناحية أخرى، رفض الحلفاء طلب كييف إنشاء منطقة حظر طيران في أوكرانيا لتجنب التورط في النزاع.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن “الطريقة الوحيدة لفرض حظر جوي هي إرسال مقاتلات تابعة للناتو إلى المجال الجوي الأوكراني، ومن ثم فرض حظر للطيران عبر إسقاط الطائرات الروسية”.
وتابع “إذا قمنا بذلك، سينتهي الأمر بنا في وضع قد يفضي إلى حرب شاملة في أوروبا، تتورّط فيها العديد من الدول الأخرى وتتسبب بمعاناة إنسانية أكبر بكثير. لهذا السبب نتّخذ هذا القرار المؤلم”.
وحذّر ستولتنبرغ من أن “الأيام المقبلة ستكون أسوأ على الأرجح مع مزيد من القتلى والمعاناة والدمار فيما تجلب القوات المسلحة الروسية أسلحتها الأثقل وتواصل هجماتها في أنحاء البلاد”.
وتحدّث وزير الخارجية الأوكرانية إلى الحلف عبر الفيديو من كييف. وكتب في تغريدة لاحقا “رسالتي هي: تحرّكوا الآن قبل فوات الأوان. لا تسمحوا (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بتحويل أوكرانيا إلى سوريا. نحن على استعداد للقتال. وسنواصل القتال. لكن نحتاج إلى شركاء لمساعدتنا عبر خطوات ملموسة وحازمة وسريعة فورا”.
وسارع أعضاء الناتو لإرسال آلاف العسكريين إلى شرق أوروبا ونشروا لأول مرة قوة الرد السريع ووضعوا 130 طائرة مقاتلة وأكثر من 200 قطعة بحرية في حال تأهب.
وأكد الأمين العام للحلف أن “هذا هو رد الناتو الفوري وسيتم تعزيزه إذا لزم الأمر”، مضيفا أنه تمت الدعوة لاجتماع لوزراء دفاع الحلف في 16 آذار/مارس “لاتخاذ القرارات اللازمة”.
وقال ستولتنبرغ “سنواصل القيام بكل ما يمكن لحماية كل شبر من أراضي الناتو والدفاع عنها. الناتو تحالف دفاعي. تتمثّل مهمّته الجوهرية في إبقاء دولنا الثلاثين في أمان”.
وتابع “لسنا جزءا من هذا النزاع وتقع على عاتقنا مسؤولية ضمان عدم تصاعده واتساع رقعته ليتجاوز أوكرانيا”.
وأوضح أنه ستبدأ أيضا مناقشة الردع والدفاع على المدى الطويل، وهو موضوع على جدول أعمال قمة الناتو يومي 29 و30 حزيران/يونيو في مدريد.
وأفادت كييف أنه في حال لم تكن لدى الحلف الرغبة في إغلاق الأجواء الأوكرانية فعلى الحلفاء تزويد أوكرانيا بطائرات حربية وأنظمة دفاع جوي تساعدها في صد الهجمات الجوية الروسية.
(أ ف ب)