ممثل اردوغان في بغداد يحثّ الحكومة الاتحادية على تغيير نظام الري في البصرة والعمارة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد فيصل إراغلو، ممثل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، في مؤتمر «بغداد الدولي الثاني» للمياه، أن الموارد المائية في المنطقة تتناقص تدريجياً، مؤكداً انتهاء إجراءات إنشاء مركز بحثي مشترك بين البلدين.
وقالت السفارة التركية في بيان صحافي، إن «فيصل إراغلو ممثل الرئيس التركي في مؤتمر بغداد الدولي الثاني للمياه، أكد بأن درجات الحرارة تتزايد في منطقتنا والموارد المائية في تناقص، ولا يوجد خيار سوى تحديث أنظمة الري وبناء السدود واستخدام المياه بكفاءة».
وبين إراوغلو خلال المؤتمر: «نتمنى النجاح والموفقية لأعمال مؤتمر بغداد الثاني للمياه، الذي يقام برعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، آملاً أن يكون هذا المؤتمر وسيلة لتعضيد وتطوير العلاقات بين البلدان المشاركة».
وأضاف: «نتمنى أن تكون المياه محوراً للتنمية والنهوض بين البلدان الجارة، وأنا بصفتي الممثل الخاص للرئيس التركي إلى العراق، نقوم بعمل جدي لتطوير التعاون المشترك بين البلدين، وقمت بتشكيل فريق من (50) متخصصاً في مجال تنمية المياه، وهناك أيضاً فريق موسع من (100) مختص، وقد وضعنا خطة عمل خاصة مع العراق وعرضتها خلال زيارتي إلى العراق في تموز (يوليو) عام 2019 لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء آنذاك، وبعدها تم عقد اجتماعات فنية بين تركيا والعراق».
وأوضح أن «المياه مهمة جداً. المياه هي الحياة ولا حياة بدون المياه، ونحن على قناعة باستخدام المياه بشكل عادل ومنصف باعتباره حقاً، وهذا ما دفعنا إلى الاهتمام الكبير في مسألة التعاون المشترك، وبعد زيارتي لبغداد، عقد الطرفان عدة اجتماعات فنية مع وزير الموارد مهدي رشيد، وتحدثنا طويلاً عن كيفية توسيع وتطوير التعاون بين البلدين الصديقين، وكانت محادثاتنا مثمرة جداً».وأشار إلى أنه «نحتاج لتحديث منظومات الري في تركيا والعراق للحفاظ على المياه، ونرى إمكانية سقي مساحات واسعة بكميات مياه قليلة من خلال تبديل أنظمة الري إلى أنظمة حديثة، التي تعتمد على الرش بالتنقيط، وقمنا بإعداد دراسات في هذا المجال وتوصلنا إلى قناعة بأهمية وضرورة تغير نظام الري في البصرة والعمارة بشكل عاجل. فضلاً عن ذلك، فإن توفير المياه الصالحة والكافية للمواطن هي إحدى المهام الأساسية للدولة، ومن هذا المنظور فإن مياه الشرب تحظى بأهمية كبرى، ومن الضروري توفير كميات مياه نقية وكافية للمواطن».
وبين إراغلو أن «اجراءاتنا لإنشاء المركز البحثي العراقي التركي قد انتهت، ونحن على قناعة بأن هذا المركز ستكون له فوائد كبيرة جداً، وسنقوم بتوسيع تعاوننا أكثر، ونحن على قناعة بأنه يجب أن نتشارك المياه بشكل عادل ومنصف، وأن يكون الماء هو محور تنمية الدولتين». وأعلن السفير الأمريكي في بغداد ماثيو تولر، مضمون مذكرة التفاهم الموقعة بين العراق والولايات المتحدة في مجال المياه، فيما تطرق لحضور بلاده في المؤتمر الدولي للمياه الذي بدأ أعماله في بغداد.
وقال تولر في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية، إنه «من خلال المؤتمر الدولي للمياه المنعقد في بغداد، عرجنا على أهم التحديات التي تؤثر على التغيير المناخي والموارد المائية».
وأشار إلى أن «الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وقعت اليوم وثيقة تعاون مع وزارة الموارد المائية، والمذكرة أداة تعاون وتخطيط لإدارة الموارد المائية من أجل دعم الحكومة العراقية في عمليات الموارد المائية والأنشطة الأخرى المتعلقة بالموارد المائية».
وأضاف أن «هذا الدعم والالتزام من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إلى الحكومة العراقية، سوف يستمر لدعمها بالتخطيط للموارد المائية».
وفي وقت سابق من أول أمس، وقع العراق والولايات المتحدة مذكرة تفاهم تتعلق بملف المياه في العراق. وذكرت الوكالة أن «وزير الموارد المائية مهدي رشيد، وقع مع سفير الولايات المتحدة مذكرة تفاهم لتطوير ودعم القرار للتخطيط للموارد المائية في العراق».
وانطلقت السبت، فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للمياه في بغداد، برعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وتحت شعار «المياه والتغيرات المناخية» وبمشاركة دول عربية وأجنبية.
وفي وقت سابق، أعلنت خلية الإعلام الحكومي، أجندة المؤتمر الدولي الثاني للمياه، الذي يستمر مدة 3 أيام متواصلة.
وقالت الخلية في بيان، إنه «برعاية رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وبمتابعة وإشراف وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، تنطلق فعاليات مؤتمر بغداد الدولي الثاني للمياه في العاصمة بغداد، ولمدة ثلاثة أيام، للفترة من (5 – 7 آذار/ مارس 2022) وتحت شعار (المياه والتغيرات المناخية)».
وأضافت: «وسيتضمن اليوم الأخير من المؤتمر (اليوم) زيارة حقلية لسدة الهندية التي أدرجت مؤخراً على سجل التراث العالمي للري».
وتابعت: «وستقوم رؤية المؤتمر على تحقيق التنمية المستدامة للموارد المائية في ظل التغييرات المناخية وعلى المدى البعيد وتحقيق التنسيق والتعاون المشترك مع الدول المتشاطئة من مبدأ تقاسم الضرر».
ويهدف المؤتمر وفقاً للبيان، إلى «مناقشة التغييرات المناخية وأثرها في الموارد المائية، وكذلك تعزيز الاستجابة العالمية لتهديد تغيير المناخ والاحتباس الحراري، بغية وضع العالم على مسار تنمية أكثر أماناً وازدهاراً، وجعله منصة دولة جديدة لتبادل الخبرات والمعرفة والتغلب على تحديات شحة المياه، بسبب التغييرات المناخية، وضمن محاور إدارة الموارد المائية في ظل التغييرات المناخية، فضلاً عن استدامة المياه السطحية والجوفية، والحد من مصادر التلوث واستدامة النظام الإيكولوجي للأراضي الرطبة، والحفاظ على التنوع الأحيائي، وتطور السياسة المائية بما ينسجم مع تأثير التغييرات المناخية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية